عبدالفتاح حيدرة
أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الرابعة عشرة لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان الحادثه التي نتج عنها مقتل احد المستكبرين الفراعنه على يد سيدنا موسى عليه السلام ليتحرك بحذر لانه كان مستهدف ، والحادثه حساسه لدى الفراعنه نتيجه السيطرة الفرعونية وليس لدى المستضعفين كانت وضعية استباحه تامه مع استسلام والفراعنه الطغاه يحرصوا على أن يكون هذا الوضع مستمرا، وهذا هو الوضع الذي يريد اليهود الصهاينه اليوم ان يطبقوه على أمتنا هذه الايام، وحساسية العدو الصهيوني اليوم من ما يحدث في فلسطين هو اخفاء جرائمهم لكن عندما يقتل أمريكي او يهودي يهولوا الأمر، وان يقتل المئات من الأطفال ايام فرعون كانه خبر عادي ولا يستدعي الاستنفار، ولكن عندما قتل شخص من الفئة المستكبر تقوم الدنيا ولا تقعد، وهكذا فالحادثه انتشرت في المدينه واصبحت حدثا غير عادي، وكان سيدنا موسى في حالة خوف وحذر وكان يترقب حالة الفعل المعادي..
وبينما كان الشخص الذي استنصره موسى بالأمس يستغيث نبي الله موسى مره اخرى ، فوبخه سيدنا موسى لانه كان يتعامل بتهور وبغوايه وبدون رشد بما لا يخدم القضيه، وهذا يحدث عند بعض الاتباع الذي يتصرفون وفق مزاجهم الشخصي بما لا يخدم القضية العامة ، وهؤلاء غير منظبطين، وهذه التصرفات الغاويه هي درس مهم جدا، كون هؤلاء يصرفوا بهوى أنفسهم وبقضايا شخصية تؤثر على قضايا أهم واكبر ، ونحن في العصر الذي نواجه فيه طغيان أكثر من طغيان ال فرعون، وينبغي علينا الحذر من هذه التصرفات الشخصيه التي تؤثر على القضايا العامه، والتصرف بطريقه غير صائبه وغير راشده، ومع هذا تقدم سيدنا موسى ليخلص ذلك المستضعف المتهور قال الشخص الفرعوني لموسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس، وقال هذا الكلام حتى لا يبطش به موسى ، وكان الشخص الفرعوني يردد دعايه بهدف تشويه سيدنا موسى..
إن الطغاة ماهرون في اجهزتهم الدعائيه، و أصبحوا يتحدثوا عن موسى كقاتل، ووجهوا عملة دعائية متزامنه مع خبر الحادثه الأولى لتشويه سيدنا موسى للتشكيك بما يقوم به في مواجهة الطغيان، ويتهمونه بما هو فيهم هم، فمن يمارس الجبروت والطغيان والقتل هم الفراعنه، و استغلوا الحادثه لتشويه الموقف بكله، وهذا هو كل ما يفعل المستكبرين في كل زمن وهم اليوم يملكون أدوات الدعاية بشكل كبير، ونجد الكثير من المستضعفين اليوم يشاهدوا امريكا واسرائيل يقتلوا الملايين ويتماشوا معهم، ويصنفوا الفلسطينين بالإرهابيين، يعملوا على تدجين الناس واخضاعهم لهم، وبهذا نجد أن الفراعنه قاموا بتشويه سيدنا موسى..







.jpg)