عبدالله عبدالعزيز الحمران
في موقفٍ يعكس ثبات البُوصلة ووضوح الرؤية، يبارك اليمن إعلانَ الجمهورية الإسلامية في إيران بشأن ضرورة رحيل القوى الغربية عن منطقتنا أو ما يسمى الشرق الأوسط.
القرار يمثّل خطوةً متقدمة في مسار استعادة الأُمَّــة لسيادتها وكرامتها، ورفض الوصاية الخارجية التي أثقلت كاهل شعوب المنطقة لعقود طويلة.
إن الدعوةَ إلى إنهاء الوجود الغربي تعبير عن تحوّلٍ في الوعي الجمعي لشعوب المنطقة، التي باتت تدرك أن كَثيرًا من التدخلات الخارجية لم تجلب لها سوى الصراعات ونهب الثروات وإدامة حالة التبعية.
اليمن يؤكد أن المرحلة الراهنة تتطلب اصطفافًا حُرًّا وشجاعًا إلى جانب كُـلّ خطوة تسعى إلى تحرير القرار السياسي والعسكري من الهيمنة الأجنبية.
وموقف اليمن دومًا أن نصرة القضية الفلسطينية وفي مقدمتها الدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية، تفرض على أحرار الأُمَّــة تبنّي مواقف واضحة وصريحة في مواجهة المشاريع التي تستهدف هُوية المنطقة ومستقبلها.
فالقضية لم تعد شأنًا محليًّا أَو إقليميًّا، بل عنوانًا للصراع بين إرادَة التحرّر ومخطّطات الإخضاع.
وهي دعوة من اليمن لبقية الشعوب والقوى الحرة في العالمين العربي والإسلامي إلى إعلان موقفٍ داعمٍ لقرار رحيل الغرب عن المنطقة؛ باعتبَاره مدخلًا لبناء معادلةٍ جديدة تقوم على الشراكة المتكافئة واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
فوَحدة الموقف الشعبي والرسمي في مواجهة الهيمنة تمثل حجر الزاوية في أي مشروع تحرّري، وأن المستقبل سيكون للشعوب التي تتمسك بحقها في تقرير مصيرها، والدفاع عن مقدساتها، وصون كرامتها بعيدًا عن الإملاءات والضغوط الخارجية.






.jpg)
