مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشاد
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الثالثة من شهر محرم 1448ه‍
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان: (فإذا عزمت فتوكل على الله)
التاريخ: 18/ 1 / 1448ه‍
المـوافق:  3 / 7 / 2026م 
الرقم: (3)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹أولاً: نقاط الجمعة
نقاط الجمعة
1-من أهم صفات المؤمنين هي التوكل على الله والثقة به والاعتماد عليه في كل الظروف والأوضاع والحالات 
2-التوكل على الله يعني بذل الجهد والأسباب ولكن يبقى الاعتماد والركون على الله سبحانه 
3-المتوكلون  على الله يحظون بتأييده ونصره ورعايته في الدنيا والجنة في الآخرة 
4-الأنبياء والأولياء والصالحون يتوكلون على الله في كل شيء والشعب اليمني هو شعب الإيمان والتوكل على الله في مواجهته للأعداء وفي كل الظروف والأحوال 
5-تبين الأحداث صوابية وأهمية وضرورة مسار الجهاد في سبيل الله وأنه لا خيار غيره سيخرج الأمة من واقعها  
6-تبين الأحداث مستوى انحطاط العمالة والعملاء كما يحدث في لبنان من قبل حكومة لبنان وتبين صدق الصادقين وثباتهم وتبين الأهداف الشيطانية لأمريكا وإسرائيل 
7- تسعى أمريكا وأذنابها إلى تشويه القبيلة اليمنية وتفريقها والإساءة إليها وبفضل الله ستكون كل مؤامراتهم في نحورهم والعاقبة للمتقين.
🔹ثانياً: نص خطبة الجمعة 


عنوان الخطبة
التاريخ
الرقم

(فإذا عزمت فتوكل على الله)
18/1/1448هـ 3/7/2026م
(3)

خطبة الجمعة الثالثة من شهر محرم 1448هـ
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ الَّذَي لاَ يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ القَائِلُونَ، وَلاِ يُحْصِي نَعْمَاءَهُ العَادُّونَ، ولاَ يُؤَدِّي حَقَّهُ الُمجْتَهِدُونَ، ‏الَّذِي لاَ يُدْركُهُ بُعْدُ الهِمَمِ، وَلاَ يَنَالُهُ غَوْصُ الفِطَنِ، الحَمْدُ للهِ القائل في كتابه العزيز: {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ . فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ}، ونشهدُ أن لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ القائل: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إمام الخير ومفتاح البركة، وقدوة المؤمنين وهاديهم إلى الصراط المستقيم، وقائدهم في مواجهة الطواغيت والمستكبرين، اللهم صل وسلم على سيدِنا محمدٍ وعلى آلهِ الأطهار، وارضَ عن صحابته الأخيار المنتجبين وعن سائر عبادك الصالحين والمجاهدين.
أما بعد/ أيها الإخوة المؤمنون:
أوصيكم ونفسي أولا بتقوى الله القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}، والقائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

  • عباد الله الأكارم:

من أهم الصفات التي وصف الله بها عباده المؤمنين هي الثقة به والتوكل عليه؛ فالإنسان المؤمن مهما كانت قدراته وإمكانياته لا يغتر بها ولا يركن إليها؛ لأن كل ركونه ورجوعه واعتماده على الله، وتبقى ثقته بالله وهو وحده كثقته بالله حتى لو كان معه الآلاف، وتبقى ثقة المؤمن بالله وهو لا يجد شيئا من الإمكانيات كثقته بالله ولديه كل الإمكانيات؛ لأن المؤمن يرى القوة بالله وكل من يوصف بالقوة عند الله ضعيف، والمؤمن يرى العزة لله، وكل من اعتز بغير الله فهو ذليل، والمؤمن يرى الهداية من الله وكل من اهتدى بغير هدى الله صار في ضلال مبين، والمؤمن يرى نفسه بالله كل شيء، ولا يراها بغير الله شيء، والمؤمنون كأمة يثقون بالله لا بأنفسهم ولا بإمكانياتهم؛ فالقوة بالله والعزة بالله والنصر من الله وحده؛ فلا نسيان لله ولا غرور ولا عُجب، ولا تجد عند المؤمنين كبرًا ولا بطرًا.                                                                                                   

  • عباد الله:

إنّ من أهم صفات المؤمنين: التوكل على الله، والتوكل على الله يعني أن يبذل المؤمنون كل الأسباب وأن يعدوا كلما استطاعوا من قوة ولكنهم لا يعتمدون عليها بعيدًا على الله؛ فثقتهم الأساسية بالله واعتمادهم عليه، وقد قال الله عنهم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}، والتوكل لا يعني أن نوكل الأشياء إلى الله ليعملها، ولا يعني أن نطلب من الله أن يعمل بدلا منا؛ فالله ذمّ بني إسرائيل في قصتهم مع موسى حين قال لهم: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ}، ولأنهم لا يثقون بالله فقد كان خوفهم من العدو أكبر من خوفهم من الله،

ولا يريدون أن يعانوا في سبيله ولا يريدون أن يقدموا التضحيات فكان موقفهم أن: {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ}، وهنا بيّن الله قصة رجلين يعرفون الله ويثقون بقوته وقدرته، ويعرفون كيف يجب أن يتحرك المؤمنون وما هي أسباب النصر؛ فأرشدوهم إلى خطة عملية يقومون بها وهم واثقين بالله ومتوكلين ومعتمدين عليه؛ لأنه الناصر إن بذل الإنسان الأسباب المطلوبة، ويعرفون معنى التوكل على الله؛ لذا طلبوا من الناس الهجوم على العدو متوكلين على الله: {قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}، ولكن بني إسرائيل الذين لا يفهمون معنى التوكل أوكلوا الأمر إلى الله وإلى موسى ليقاتلوا بدلا عنهم، وأرادوا من الله أن يهلك العدو ولا يريدون أن يقوموا بأي عمل: {قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} فالتوكل معناه: أن يبذل الناس الأسباب ويعدوا أقصى ما يستطيعون من قوة مادية ومعنوية ولكن اعتمادهم الحقيقي هو على الله تعالى وليس على الإمكانيات، وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله يشكو إليه أنه توكل على الله وترك ناقته دون عِقال فضاعت؛ فعلّمه النبي أنّ التوكل لا يعني أن يترك بذل الأسباب، وعلّمه أنّ التوكل يعني أن يعقلها أولا ثم يتوكل على الله وقال له: (اعقلها وتوكل)، بمعنى: ابذل السبب ثم اعتمد على الله.

  • أيها المؤمن:

في القرآن الكريم بيّن الله نتائج التوكل عليه في الدنيا والآخرة في عدد من الآيات فقال تعالى: {فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}، وقد وعد الله من توكلوا عليه فهاجروا في سبيله نصرة لدينه بالتمكين في الدنيا والجنة في الآخرة فقال: {وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ . الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}، والتوكل على الله لا يعني التخلي عن العمل ولذا وعد الله المتوكلين العاملين بالجنة في الآخرة؛ لأن كل الناس يريدون الجنة ويكرهون النار ولكن القلة هم من يعملون فقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ . الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}، أما معظم الناس فهم يريدون الجنة ولكنهم لا يعملون ما يوصلهم إليها، ويكرهون النار ولا يعملون ما يبعدهم عنها فحالهم كما قال الإمام علي عليه السلام: (وإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا).
والتوكل على الله يجب أن يكون لدى الإنسان في كل جوانب الحياة؛ ففي الرزق ابذل الأسباب وتوكل على الله، وفي العمل ابذل الأسباب وتوكل على الله، وفي كل شيء ابذل الأسباب وتوكل على الله، وحين يتأمل الإنسان حديث القرآن عن التوكل يجد معظم الحديث متركز على التوكل على الله في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله ضد الباطل، والأنبياء كانوا متوكلين على الله باذلين كل جهدهم في صراع الطاغوت ولذا قال الله تعالى عنهم: {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ}؛ فهذا هو التوكل الحقيقي، وفي الجهاد والمواجهة مع المجرمين يأمر الله المؤمنين بالتوكل عليه بعد الأخذ بالأسباب فيقول تعالى: {إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ}، والشعب اليمني في مواجهته للعدوان على مدى سنوات اعتمد على الله وتوكل عليه وأعدّ واستعد وقاتل متوكلًا على الله فكانت النتيجة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ

الْمُؤْمِنُونَ}، وعند الدخول في هدنة يجب ألّا يركن المؤمنون على وعود الأعداء وعهودهم ومواثيقهم سواء كانوا من اليهود والنصارى أو من أوليائهم فقد تشابهت قلوبهم وحالهم واحد وعلينا أن نتوكل على الله: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}، {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.
فكل مؤمن عليه أن يتوكل على الله، وحتى النبي مأمور أن يتوكل على الله: {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ}، وفي القرآن نجد كل الأنبياء يتوكلون على الله في كل حركاتهم وسكناتهم وفي مواجهتهم للكفر والكافرين، فهذا إبراهيم عليه السلام توكل على الله وكسر الأصنام، وهذا موسى عليه السلام توكل على الله وذهب إلى فرعون منذرًا ومبلغًا، وهذا محمد صلوات الله عليه وآله توكل على الله وبلّغ وأنذر، وحذّر وهاجر، وأعدّ العدة وربّى الأمة وجاهد في سبيل الله كل الطواغيت والمجرمين، وطالوت توكل على الله وخرج لمواجهة جالوت، وأصحاب الكهف توكلوا على الله فقاموا في وجه الطاغوت، وهكذا نجد المتوكلين على الله عمليين، ويبذلون السبب لكنهم يعتمدون على الله باعتباره الناصر والهادي والمعين، والشعب اليمني اليوم قبل دخول الباب يعد العدة، ويتدرب ويتحرك كما أمر الله واثقًا بالله متوكلًا عليه؛ لينتزع حقوقه، ويفك الحصار ويستعيد ثرواته، كما هو المنهج الذي رسمه الله تعالى.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم إنّه تعالى جوادٌ برٌ رؤوفٌ رحيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المؤمنين والمؤمنات فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

  • الخطبة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى أهل بيته الطاهرين، ورضي الله تعالى برضاه عن صحابته الأخيار المنتجبين.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
في كل يوم تتضح وتتميز صورة الصراع بين الأمة وبين عدوها الأساسي من اليهود والنصارى، وفي كل حدث نجد درسًا نزداد منه إيمانًا ووعيًا وبصيرة، ونتأكد من صوابية تحركنا وجهادنا ومسارنا، وأنه لا حل للأمة إلا بالجهاد، فكل يوم ينشب اليهود مخالبهم في دول طوق فلسطين، وكل يوم يتبين كيف أنّ السبب الأساسي لما يحدث في الأمة هم العملاء في الداخل الذين يبذلون أقصى جهدهم ليرضى عنهم العدو، ولا يبالون بأرضهم ولا بشعوبهم ولا همّ لهم إلا مصلحة العدو على حساب شعوبهم، وقد تبينت العمالة وتبينت آثارها ذلةً وانحطاطًا، وفسادًا أخلاقيًا وارتماءً في أحضان اليهود، وتبيّن كذب المنافقين وصدق الصادقين وسوء العملاء، وتبين ثبات المؤمنين في مواقفهم الذين يستمدون عزم الإيمان من نور القرآن في مواجهة أئمة الكفر: (أمريكا، وإسرائيل) ومن يواليهم، ويستلهمون من سبط رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ": الإمام الحسين بن عليٍّ "عَلَيْهِمَا السَّلَام"، الثبات في وجه الطغيان مهما كان حجم إمكاناته، ومهما كان مستوى التضحيات في سبيل الله؛ لأنهم يعلمون أنّ القعود والجمود هو الخسارة والشقاء في الدنيا والآخرة. 
وفي كل يوم تتبين الأهداف الشيطانية لأئمة الكفر: (أمريكا، وإسرائيل)، ولليهود في حركتهم الصهيونية الظلامية المفسدة، والممارسات الإجرامية التي لها شواهدها الرهيبة مما فعلوه ويفعلونه بحق الشعب الفلسطيني المظلوم، وشعوب أمَّتنا الإسلامية، وفي أنحاء أخرى من العالم، وما كشفته الوثائق عنهم، في وثائق [جيفري إبستين]، وما قبل ذلك وما بعده، وكل ذلك يبيِّن بشكلٍ قطعيٍ وواضح في غاية الوضوح، أنَّهم شرٌ مطلق، وخطرٌ على أمتنا الإسلامية، وعلى كافَّة المجتمعات البشرية، وأنهم زمرةٌ شيطانيةٌ، مفسدةٌ، مضلةٌ، ظلاميةٌ، ظالمةٌ، مجرمةٌ، ولا نجاة من شرِّهم وإجرامهم، إلَّا بالتصدي لهم، والتحرُّك الجاد لمواجهة طغيانهم.
ولهذا فمسؤولية أمَّتنا الإسلامية هي الجهاد في سبيل الله تعالى، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والسعي لإقامة القسط؛ فهذا يحقِّق المنعة للأمة، والحماية لها، ويؤهِّلها لتحظى بالنصر من الله تعالى، كما وعدها الله "جَلَّ شَأنُهُ" في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}، كما أنَّ ذلك يعزِّز من دور الأمة العالمي الإيجابي بين أمم الأرض.

  • الإخوة المؤمنون:

تسعى أمريكا وأذنابها اليوم إلى الإساءة إلى القبيلة اليمنية، وتحاول تشويه سمعتها من خلال أذنابها، وتعمل على تشويه الهوية الإيمانية وشق الصف؛ لأنها تعرف أنّ القبيلة اليمنية هي التي وقفت مع رسول الله ومع الإمام علي ومع أئمة الحق، وهي التي كان لها الدور المهم في مواجهة العدوان، وأنّ القبيلة اليمنية بعزتها ونخوتها وهويتها ونصرتها لله ورسوله، لن توقفها أساليبهم الرخيصة المكشوفة

عن تحرير أرضها واستعادة ثرواتها والحصول على كرامتها.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله، والصلاة على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}، اللهم صلِ وسلم وبارك وتحنن على سيدنا محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ ليث الله الغالب، أميرُ المؤمنين عليٌ بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، ومن ساروا بنهجهم واقتفوا أثرهم إلى يوم الدين، وارض اللهم عن صحابةِ نبيِّك الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار، وعنا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين.
اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجًا، ومن كلِ ضيقٍ مخرجًا، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى على أمتنا واستضعفها: أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل ومن تآمر معهم وحالفهم وعاونهم من العرب والعجم، وانصر المجاهدين في غزة واليمن ولبنان وإيران والعراق، في البر والبحر، وفي كل الجبهات والثغور والميادين، وثبت أقدامهم وسدد رمياتهم يا قوي يا متين، واشف مرضانا وارحم شهداءنا وموتانا وموتى المؤمنين، يا رب العالمين، واسقنا برحمتك الغيث الهنيء المدرار، النافع غير الضار، وبارك لنا في الزروع والثمار: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.

  • عباد الله:

{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
➖➖➖➖➖➖➖
 📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين
بديـوان عــام الهيئة.
----
 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر