مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشاد
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الثانية من شهر محرم 1448ه‍
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان: (حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ)
التاريخ: 1448/1/11ه‍ 2026/6/26م
الرقم: (2)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹أولاً: نقاط الجمعة
1️⃣- من أهم صفات المؤمنين هو أنهم لا يرضون بالبغي والظلم: والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون. 
2️⃣- عدوان جارة السوء وقرن الشيطان أداة أمريكا وإسرائيل لا زال مستمر على شعبنا ولم تعقل ولم تأخذ العبر مما مضى ولا حل لشعبنا سوى الجهاد. 
3️⃣- يعاني جنوب اليمن من احتلال مباشر وحالة مأساوية وتعاني المناطق الحرة من حصار جائر ولا حل إلا بالتوحد ضد العدو الذي يسعى فوق الاحتلال لزرع الفتنة الداخلية وتوجيه السخط نحو الداخل. 
4️⃣- استجابة لله ولدعوة السيد القائد يجب أن نكون رسمياً وشعبياً في قمة  الجهوزية وسنكون في طليعة أي اجراءات عملية لإنهاء الحرب والاحتلال والحصار وبيان التعبئة العامة يمثلنا وجهوزيتنا عالية لتحقيقه. 
5️⃣- ثورة الإمام الحسين تمثل لنا وقوداً لمواجهة يزيد العصر ومؤامراته. 
6️⃣-لا يريد العدو لشعبنا الحرية ولا العزة ولا الحصول على ثرواته ويعمل على تعطيل الدور العالمي لليمن. 
7️⃣- نحن بحاجة للثقة بالله والتوكل عليه والاعتصام بحبله والاستعداد التام للمعركة والله خير الناصرين.
➖➖➖➖➖➖➖
🔹ثانياً: خطبة الجمعة 

  • الخطبة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه العزيز: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً}، ونشهد أن لا إله إلا الله واحدٌ بلا شريك، وملكٌ بلا تمليك، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله بشيراً ونذيراً، وهادياً وداعياً وسراجاً منيراً، وثائراً في وجه الطغاة والطغيان، والظلم والعدوان، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الأطهار، وارض عن صحابته الأخيار المنتجبين وعن سائر عبادك الصالحين والمجاهدين. 
أما بعد/ أيها الإخوة المؤمنون:
أوصيكم ونفسي أولًا بتقوى الله القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، والقائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

  • عباد الله الأكارم:

الناس في الحياة أنواع وأصناف: منهم الأخيار ومنهم الأشرار، منهم الصالحون ومنهم الفاسدون، منهم من يريد الخير ومنهم من يريد الشر، منهم أصحاب نفوس طيبة ومنهم أصحاب نفوس خبيثة، والأشرار والمجرمون موجودون في كل زمان ومكان، ويسعون في الأرض فساداً، ولا يتورعون عن محارم الله وظلم عباده، ويتحركون بلا ضمير ولا إحساس ولا مشاعر، ولا يرحمون ولا يحسنون ولا يقيمون اعتبارًا لشيء.
وهؤلاء المجرمون المنحرفون عن نهج الله أنواع: منهم من تؤثر فيه الذكرى والموعظة فيعود عن غيه، ومنهم من ينفع فيه التحذير والتهديد فيكف عن إجرامه، ومنهم من لا يردعه إلا القوة والشدة، ولذا فقد أوجب الله على عباده المؤمنين أن يقفوا للمجرمين بالمرصاد، وأن ينصحوهم ويبلغوهم ويحذروهم إن استجابوا وإلا فليردعوهم عن غيهم وإجرامهم بالقوة؛ فالمؤمنون الحقيقيون لا يرضون بالظلم والمنكر على غيرهم، أما إذا كان الظلم عليهم فهم كما وصفهم الله: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ . وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ . إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
هكذا هم المؤمنون: لا يقبلون الظلم والبغي، ولا يرضى الله لهم بالسكوت والقعود، والأنبياء هم خير قدوة للمؤمنين حيث تحركوا بمختلف الوسائل والأساليب للوقوف في وجه المنكر، وردع الطغاة والمجرمين بالقول ثم بالفعل، وقد جعل الله النهي عن المنكر من أهمّ أسس الدين فقال تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله، مخالفاً لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يُغَيِّر عليه بفعل ولا قول كان حقاً على الله أن يدخله مدخله)، وقال الإمام علي عليه السلام:

(إنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ سَبِيلُ الَأنْبِياءِ وَمِنْهَاجُ الصَّالِحِينَ، فَرِيضَةً بِهَا تُقَامُ الفَرَائِضُ وَتُحَلُ الْمَكَاسِبُ وَتُرَدُّ الْمَظَالِمُ، وَتُعْمَرُ الأَرْضُ، وَيُنْتَصَفُ مِن َ الَأعْدَاءِ، فَأنْكِرُوا الْمُنْكَر َ بِألْسِنَتِكُم ْ وَصُكُّوا بِهَا جِباهَهُمْ ، وَلا تَخَافُوا فِي اللَّه ِ لَوْمَة َ لائِم).

  • عباد الله:

لقد ابتُلي الشعب اليمني بجار سوء بغى وجار في عدوانه، وتمادى وأسرف في طغيانه، وتفوق على فرعون وعلى قريش وعلى يزيد، وصار - بكل وضوح - أكبر أداة طيّعة بيد الأمريكيين والإسرائيليين تضرب الأمة، منذ أسسته بريطانيا (أم الخبائث)، وما سَلِمَ من أذاه شعب عربي مسلم، وكان للشعب اليمني النصيب الأوفر من إجرامه وطغيانه؛ فمن تنومة حتى الآن وهو مصرٌ على قتل الشعب اليمني بمختلف الوسائل والطرق.
وبعدوان تولى كبره في العام 2015م: فعل ما لم يفعله جار بجاره، ولا مسلم بمسلم، وهو جار حقود لم يرده الدين ولا الأخلاق والقيم، ولا الأعراف والأسلاف العربية، ولم يأبه لأحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وتوصياته باليمنيين، واعتدى واستمر في عدوانه العسكري على الشعب اليمني لثمان سنوات، ولم يرحم في اليمن طفلًا ولا امرأة، ولا صغيرًا ولا كبيرًا، وخلال ثمان سنوات قتل وجرح أكثر من ستين ألف مدني، بينهم قرابة عشرة آلاف طفل وستة آلاف امرأة، وصبّ على اليمن من نيران حقده الوهابي الصهيوني قرابة 300 ألف غارة، ودمّر كلما استطاع تدميره، ولم يَدَعْ شيئا لليهود إلا وسبقهم إليه، وعمل بكل قوته ليعيد اليمن كحديقة خلفية لديه، ولولا نصر الله وتأييده وتحرك أبناء الشعب اليمني في خط الجهاد لتحقق للعدو ما يريد، ولم يتوقف إلا حين زلزلته الضربات القوية؛ فتوقف عن عدوانه العسكري واستمر في عدوانه بحصار الشعب اليمني برًا وبحرًا وجوًا، وسيطر على الثروات السيادية لليمن من نفط وغاز، وقطع المرتبات، ومنع آلاف المرضى من الخروج للعلاج، ودمّر المطارات وأغلق المنافذ والموانئ ومنع كلما يستطيع منعه.
واليوم يكابد أبناء الشعب اليمني الأمرّين من جوره وظلمه وحصاره الممتد لأكثر من أحد عشر عامًا، واحتل جنوب اليمن ووعد بأنه سيجعله قطعة من الخليج تطورًا ورُقِيًا، وبعد سنوات من احتلاله لم يجد اليمنيون هناك أمنًا ولا رخاء ولا عزة، بل وجدوا أنفسهم يموتون من الحرّ بعد أن قطع عنهم حتى الكهرباء، ووجدوه محتلا وعرفوه غازيًا ووكيلًا للأمريكيين والصهاينة، وزرع له مجموعة من العملاء الرخاص الذين باعوا له اليمن واليمنيين بالثمن الرخيص.
وهذا العدو لم يأخذ الدروس والعبر مما مضى، ويظن أنّ صبر اليمنيين وحلمهم ضعفا؛ لأنه من الأعراب الذين لا يفقهون، ولا تكفيه التلميحات والتصريحات، وفوق كل ما قد عمل بأبناء الشعب اليمني شمالًا وجنوبًا يريد أن يصرف نظر الناس عن إجرامه ويحول السخط والفتنة إلى الداخل اليمني، ولكن - بفضل الله - أصبح كل الشعب اليمني يعرف أنّ العدوان أمريكي إسرائيلي ينفذه السعودي قرن الشيطان، ويعرف أنه لا حلّ مع العدو إلّا ما وجّه الله به في قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ}.

  • أخي المؤمن:

يقول الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}، ولقد رأينا الدروس والعبر في الأحداث الأخيرة حيث لم ينفع مع العدو إلا القوة، وفرض محور الجهاد والمقاومة وإيران على الأمريكي ما يريدون، وأرغم الأمريكي أن يوقع اتفاقًا لرفع الحصار عن إيران، ولذلك فإنّ الحصار المفروض على اليمن لن يرفعه إلا القوة والجهاد، وقد وجّهنا الله وأمرنا بالجهاد، ووجّهنا السيد القائد بالاستعداد رسميًا وشعبيًا لنحرر أرضنا ولنطهرها من المحتلين أولياء اليهود، والناهبين للثروات والمستهترين بحياة الملايين؛ فكم من المناشدات لم تُسمع؟ وكم من النصائح لم يصغ إليها؟ وكم من الدعوات: وكم من التحذيرات؟
لقد أسمعت لو ناديت حيا    ولكن لا حياة لمن تنادي
 واليوم لن نقف عند التهديد للعدو فقط؛ لأن ذلك لا يجدي مع هذا العدو المستكبر المستهتر، ولا يمكن أن نموت جوعًا ومَرَضًا وهم يرقصون في الرياض وفي جدة على أنّات وأوجاع الأمة في فلسطين وفي لبنان وفي اليمن، ونحن كنا نريد أن تكون حربنا مع العدو الصهيوني والأمريكي فقط ولكن ماذا نفعل وقد وقف الأعراب لقتلنا قبلهم، وكانوا هم خط دفاع عن اليهود، وحاربونا حتى لا نصل إلى اليهود، وحين وصلنا وضربنا اليهود غصبا عنهم؛ زادوا في حصارنا، واعترضوا صواريخنا، وجنّدوا الخلايا التجسسية من الداخل؛ فماذا عسانا أن نفعل مع هذا العدو؟! وقد أصبح حالنا كما قال الشاعر:

وإن لم يكن إلا الأسنة مركبا     فما حيلة المضطر إلا ركوبها
فلا يمكن أن ينهبوا ثرواتنا والمواطن اليمني يعاني الأمرّين في قوته وعلاجه، ولم يرض الله لنا أن نخضع إلا له، وقد صبر الشعب اليمني بما فيه الكفاية وفوق الكفاية (عسى ولعلّ) ولكن لا جدوى من الصبر على أشد الناس كفرًا ونفاقًا الذين هم أولياء لأشد الناس عداوة.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، إنّه تعالى جوادٌ برٌ رؤوفٌ رحيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولكافة المؤمنين والمؤمنات فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

  • الخطبة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى أهل بيته الطاهرين، ورضي الله تعالى برضاه عن صحابته الأخيار المنتجبين.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
تعيش الأمة هذه الأيام ذكرى عاشوراء (ذكرى ثورة الإمام الحسين على الظلم والطغيان)، وقد أحيا شعبنا اليمني هذه الذكرى بالمحاضرات والندوات والفعاليات الجماهيرية المختلفة، كيف لا؟! والحسين هو سبط رسول الله وريحانته الذي قال عنه جدّه صلوات الله عليه وعلى آله: (حسينٌ مني وأنا من حسين، أحبّ الله من أحبّ حسينًا)، وقد خرج الإمام الحسين لمواجهة الظلم والظالمين من موقعه في الهداية والقيادة والقدوة، وأسس مدرسةً يستلهم منها الأحرار والشرفاء - في كل زمانٍ ومكان - كل معاني التضحية والوفاء والفداء في سبيل الله.
ونحن في هذه الذكرى نجد العدو قد وقف لشعبنا اليمني بين السلة والذلة، وبين الموت جوعا أو الخضوع له، وهيهات أن يذل شعب اقتدى برسول الله وناصره وسار في ركاب أعلام الهدى من أهل البيت المجاهدين في سبيل الله، وفي مقدمتهم الإمام الحسين عليه السلام الذي قال: (أَلَا وَإِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ: بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَهَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ، يَأْبَى اللَّهُ لَنَا ذَلِكَ، وَرَسُولُهُ، وَالْمُؤْمِنُونَ، وحجورٌ طَابَت، وأرحامٌ طَهُرت، ونفوسٌ أبيَّة، وأنوفٌ حميَّة من أن نُؤثِر طاعةَ اللئامِ على مصارعِ الكرامِ).
وفي زماننا هذا نجد يزيدًا أسوأ من يزيد ذلك الزمان؛ لأن يزيد اليوم لا يريد أن تبقى كربلاء في مكان واحد في الصحراء بل جعل من غزة كربلاء، ومن لبنان كربلاء، وفي إيران واليمن وفي كل مكان في الأمة، يزيد اليوم يقود الأمة لتكون أداة بيد إسرائيل، يزيد اليوم يغلق الحرمين أمام بعض المسلمين ويفتحهما لليهود والنصارى الذين حرم الله عليهم دخولهما، يزيد اليوم لا يفتح الرقص في قصره فقط بل في المسارح والأماكن العامة ليفسد الأمة، يزيد اليوم يخون الدماء والمقدسات والحرمات، وقد رَكَزَ لأبناء الشعب اليمني بين الخضوع لأمريكا وإسرائيل أو الحصار والمعاناة، والشعب اليمني هو الشعب الذي يجسد ثورة الحسين واقعًا، ويجعل من ثورة الحسين إلهامًا وحافزًا لمواصلة المسار، وسنجعل من ثورة الحسين حِممًا على الطغاة، وصواريخَ ومُسيرات تحرق آبار النفط التي جعلها الله للأمة كلها لتنصر دينه؛ فاستخدمها قارون العصر لدعم اليهود وقتل الأمة.

  • الإخوة المؤمنون:

الشعب اليمني الحر والمؤمن والشجاع على المستوى الرسمي والشعبي ليس راضيًا بمعركة تحرير اليمن من الاحتلال فقط وفك حصار العدوان عنه وإنما هو متشوقٌ إليها، والكل يبارك الدعوة والنفير والتعبئة، وما على أبناء الشعب اليمني اليوم إلّا التوحد على ما أمر الله: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}، فالعدو لا يفرق بين شمال ولا جنوب، ولا شرق ولا غرب، والسعودي يعمل كأداة للأمريكي ليعطل اليمن من أن يكون له دور إقليمي وعالمي لمساندة أبناء الأمة الأحرار في فلسطين ولبنان وإيران، ولا يريد لليمن أن يتحرر كي لا يساهم في تحرير الأمة وتحرير فلسطين، ولا يريدون لليمن أن يستخدم ما مكنّه الله من ممر مائي عالمي للضغط على الأمريكي والإسرائيلي، ولا يريدون أن يكون في اليمن رجال أحرار يفرضون قرارهم حسب هويتهم الإيمانية القرآنية، بل يريدون مجموعة من المرتزقة الذين يرمي لهم بالفتات من ثروات اليمن المنهوبة فيبيعون اليمن واليمنيين والأمة كلها، ولا يريدون لليمني أن ينعم بثرواته ويعيش بكرامة ويقيم المشروع الحضاري الإيماني الذي يريده الله، ولا يريدون لليمن واليمنيين أي خير.

فما علينا اليوم هو الثقة بالله: {بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ}، وما علينا اليوم هو التوكل على الله: {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ}، وما علينا اليوم هو الاستعداد النفسي والعملي والتدريب، وما علينا اليوم هو النفير لجهاد أعداء الله وأعدائنا: {انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}.
ونحن في هذا السياق نعلن تأييدنا وجهوزيتنا لتنفيذ قرارات القيادة فيما من شأنه أن يفك الحصار عن بلدنا، وأن ينهي الاحتلال على كل شبرٍ من أرضنا، وقد أتى بيان التعبئة العامة الذي يمثل جميع أبناء شعبنا، واستجابت لذلك القبائل اليمنية الأبية الأصيلة، وأعلنت نفيرها العام في مختلف المحافظات والمديريات والعُزل والأحياء، واتجهت نحو ساحات التدريب والإعداد، وستكون رديفةً لقواتنا المسلحة في كل القرارات التي تتخذها القيادة، وسيكون النصر حليفنا بإذن الله الملك الجبار.

  • عباد الله :

قد اشتدَّ بالعباد والبلاد القحطُ، وجَفَّت الضروع، وقلَّ الغيث، وقد سنَّ لنا نبينا محمد صلوات الله عليه واله وسلم عند احتباس المطر أن نخرج إلى مصلانا، نتذلل بين يدي الله، ونستغفره، ونرجوه أن يسقينا غيثاً مُغيثاً هنيئاً مريئاً. لذا، فقد تقرر بإذن الله إقامة (صلاة الاستسقاء) بعد صلاة الجمعة 
فكونوا عباد الله تائبين، خاشعين، متواضعين، تاركين للخصومات، عازمين على التوبة الصادقة، مخرجين لزكاة أموالكم، واثقين برحمة الله التي وسعت كل شيء، فإنه القائل سبحانه: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا  يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا}.
اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، مريئاً مريعاً، نافعاً غير ضار، عاجلاً غير آجل.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله، والصلاة على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}، اللهم صلِ وسلم وبارك وتحنن على سيدنا محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ ليث الله الغالب، أميرُ المؤمنين عليٌ بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، ومن ساروا بنهجهم واقتفوا أثرهم إلى يوم الدين، وارض اللهم عن صحابةِ نبيِّك الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار، وعنا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين.
اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجًا، ومن كلِ ضيقٍ مخرجًا، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى على أمتنا واستضعفها: أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل ومن تآمر معهم وحالفهم وعاونهم من العرب والعجم، وانصر المجاهدين في غزة واليمن ولبنان وإيران والعراق، في البر والبحر والجو، وفي كل الجبهات والثغور والميادين، وثبت أقدامهم وسدد رمياتهم يا قوي يا متين، واشف مرضانا، وارحم شهداءنا وموتانا وموتى المؤمنين، يا رب العالمين، واسقنا برحمتك الغيث الهنيء المدرار، النافع غير الضار، وبارك لنا في الزروع والثمار: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.

  • عباد الله:

{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
➖➖➖➖➖➖➖
 📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين 
بديـوان عــام الهيئة.
-------
 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر