الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشادوتعليم القرآن الكريم
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
------------------------
خطبة الجمعة الأولى من شهر ربيع ثاني 1448هـ
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان: (ثَقَافَةُ النَّصْرِ)
التاريخ: 7 / 4 / 1448ه
الموافق: 18/ 9 / 2026م
الرقم:(14)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹أولاً: نقاط الجمعة
نقاط الجمعة
1- النصر هو بيد الله مهما كانت إمكانيات الأعداء ولابد أن يلتزم المؤمنون بعوامل النصر والتي من أهمها: الثبات والإكثار من ذكر الله وطاعة الله ورسوله وعدم التنازع والصبر والحذر من التكبر والغرور (إذا لقيتم فئة فاثبتوا...إلخ)
2-الحتميات الثلاث لا بد أن تتحقق وهي هزيمة العدو وخسارة المنافقين وانتصار المؤمنين ويأتي النصر بعد اكتمال الفرز والتمحيص وتمام الحجة (مستهم البأساء والضراء وزلزلوا...إلخ)
3-لقد منّ الله على شعبنا بنصر عظيم بتحرير أكثر من 5400 كم وكل ذلك هو بسبب الاعتماد على الله والأخذ بالأسباب واستهداف تحشيدات العدو السعودي وكل ذلك يستلزم منا الشكر لله ومواصلة العمل حتى تحرير كامل أرضنا وكسر الحصار
4-الانتصار الذي تحقق هونصر لكل اليمنيين ولكل الأمة على أعداء الأمة وندعو المغرر بهم إلى العودة إلى جادة الصواب والاستفادة من قرار العفو وألا يكونوا وقودا لحروب أعداء هذا البلد من السعودي وأولياءه
5-تحل علينا ذكرى ثورة 21 سبتمبر التي عنوانها: الحرية والاستقلال وهي مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها
➖➖➖➖➖➖➖
-
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْقَاهِرِ فَوْقَ عِبَادِهِ، الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَالْقَوِيِّ الَّذِي لَا يُضَامُ، يَمْلِكُ الْمُلْكَ وَيُؤْتِي النَّصْرَ مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ، يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْقَائِلُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَائِدُ الْفَاتِحِينَ، وَسَيِّدُ الْمُجَاهِدِينَ الصَّابِرِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَارضَ عن أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ.
أَمَّا بَعْدُ/ يَا عِبَادَ اللَّهِ:
أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي أَوَّلًا بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
-
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ . وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾.
-
عباد الله الأكارم:
لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِهِ وَحْدَهُ جلّ جلاله، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَنْصُرُ المؤمنين، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ فَالنَّصْرُ لَا تُحَقِّقُهُ الْجُيُوشُ لِكَثْرَتِهَا، وَلَا يَحْسِمُهُ السِّلَاحُ لِتَفَوُّقِهِ، وَلَا تَجْلِبُهُ التِّكْنُولُوجِيَا لِتَطَوُّرِهَا، وَلَا الدُّوَلُ لِكَثْرَةِ أَمْوَالِهَا، بَلْ هُوَ بِيَدِ اللَّهِ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}، ﴿يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
وَلِأَنَّهُ بِيَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإنه يَأْتِي عَلَى خِلَافِ التَّوَقُّعَاتِ وَبِخِلَافِ الْمَوَازِينِ وَالْإِمْكَانَاتِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، وَلِأَنَّهُ بِيَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَالَ لِلْكَافِرِينَ: ﴿وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ
فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وَلِأَنَّهُ بِيَدِهِ سُبْحَانَهُ فَقَدْ جَعَلَ أَسْبَابَهُ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ وَجَعَلَ لَهُ شُرُوطًا لِكَيْ يَتَحَقَّقَ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ . وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾، فَجَعَلَ سُبْحَانَهُ مِنْ شُرُوطِ النصر: الثَّبَاتَ، وَالِارْتِبَاطَ بِاللَّهِ، وَالذِّكْرَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ كَثِيرًا، وَالطَّاعَةَ لِلَّهِ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى، وَالِاتِّحَادَ وَالْوَحْدَةَ وَالتَّسْلِيمَ وَعَدَمَ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ، وَأَيْضًا الصَّبْرَ وَالْمُصَابَرَةَ وَالْحَذَرَ مِنَ الْبَغْيِ وَالْبَطَرِ وَالظُّلْمِ وَالْغُرُورِ وَالْعُجْبِ.
-
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
إِنَّ النَّصْرَ الْإِلَهِيَّ هُوَ وَعْدٌ مُعْلَنٌ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ مَهْمَا كَانَتِ التَّحَدِّيَاتُ وَالْمُتَغَيِّرَاتُ وَالْأَحْدَاثُ وَالْمُسْتَجَدَّاتُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ لِلْكُفَّارِ وَمَنْ يَتَوَلَّاهُمْ - لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُهُمْ - كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾، وَقَالَ لِلْمُنَافِقِينَ الْمُطَبِّعِينَ مَعَهُمْ: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.
فالحتميات الثلاث هي وعود إلهية تتحقق رغم شك المتشككين وارتياب المرتابين، ولا تتخلف في كل الأماكن والأزمان، وهذه الحتميات هي: وعد الله للمؤمنين بالنصر، ووعيده للكافرين ومن والاهم بالهزيمة، ووعيده للمنافقين والمتربصين بالخسارة والندم، وقد شاهدناها بأعيننا في معركة الساحل الغربي في عملية {وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}.
-
عباد الله:
إِنَّ النَّصْرَ الْإِلَهِيَّ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بَعْدَ اكْتِمَالِ الْفَرْزِ وَإِتْمَامِ الْحُجَّةِ عَلَى الْجَمِيعِ وَبَعْدَ التَّمْحِيصِ وَالشَّدَائِدِ وَبَعْدَ التَّضْحِيَاتِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾، وَلَا يَأْتِي النَّصْرُ إِلَّا بَعْدَ الْبَلَاءِ الشَّدِيدِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾.
-
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى شَعْبِنَا الْيَمَنِيِّ الْمُجَاهِدِ بِالنَّصْرِ الْكَبِيرِ وَتَطَهيرِ مِسَاحَاتٍ وَاسِعَةٍ مِنْ بِلَادِنَا بأكثر من 5400 كيلو متر مربع مِنْ دَنَسِ الْغُزَاةِ وَالْعُمَلَاءِ، وَأَمَامَ هَذَا النَّصْرِ العظيم: يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَأَنْ نَشْكُرَهُ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَأَنْ نُسَبِّحَهُ وَأَنْ نَسْتَغْفِرَهُ وَأَنْ نَتُوبَ إِلَيْهِ؛ فَالنَّصْرُ لَمْ يَتَحَقَّقْ بِقُوَّتِنَا وَإِنَّمَا بِقُوَّةِ اللَّهِ، وَنَحْنُ بِدُونِ اللَّهِ لَا شَيْءَ وَنحن بِاللَّهِ كُلُّ شَيْءٍ.
وَقَدْ كَانَ لِلْإِعْدَادِ وَالْجَاهِزِيَّةِ دَوْرُهَا فِي الْأَخْذِ بِأَسْبَابِ النَّصْرِ، وَكَانَ لِلضَّرَبَاتِ الْمُسَدَّدَةِ ضِدَّ تَحْشِيدَاتِ الْعَدُوِّ فِي السَّاحِلِ الْغَرْبِيِّ وَشَرْقِيِّ الْجَوْفِ وَالْوَدِيعَةِ الْأَثَرُ الْكَبِيرُ بتوفيق الله وتسديده، وَيَجِبُ أَنْ يَدْفَعَنَا هَذَا النَّصْرُ الْإِلَهِيُّ الْكَبِيرُ لِشُكْرِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وكذلك للْمُوَاصَلَةِ وَالتَّجْهِيزِ وَالْإِعْدَادِ لِأَيِّ تَصْعِيدٍ ولاستكمال تحرير اليمن، وَأَنْ نَحْذَرَ مِنَ الْغُرُورِ وَالْعُجْبِ وَأَيِّ كَلَامٍ يَدُلُّ عَلَى مَشَاعِرِ الْغُرُورِ وَالْعُجْبِ؛ فَالْفَضْلُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وهُوَ نَاصِرُنَا نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ.
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾.
قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
-
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ.
-
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
إِنَّ مَا حَصَلَ مِنْ انْتِصَارٍ تَارِيخِيٍّ كَبِيرٍ أَذْهَلَ الْعَالَمَ هُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فِي هَذَا الزَّمَنِ لِهَذَا الشَّعْبِ الْمُؤْمِنِ الْمُجَاهِدِ، وَهُوَ بَرَكَةٌ مِنْ بَرَكَاتِ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ، فَعِنْدَمَا نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَاحَةِ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ؛ نَصَرَنَا اللَّهُ فِي سَاحَاتِ الْعِزَّةِ وَالْكَرَامَةِ وَالْجِهَادِ، وَحِينَمَا رَفَعْنَا ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؛ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَنَا بَيْنَ الْأُمَمِ، وَلَمَّا فَرِحْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ كَانَ لَنَا مَوْعِدٌ مِنَ اللَّهِ بِالْفَرَحِ بِالنَّصْرِ: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾، وعندما نصرْنا غزة وفلسطين نصَرَنا الله سبحانه؛ فَالْفَضْلُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى مَا وَفَّقَ وَأَكْرَمَ مِنْ نَصْرٍ مُؤَزَّرٍ وَفَتْحٍ مُبِينٍ.
وَهَذَا النَّصْرُ هُوَ نَصْرٌ لِلشَّعْبِ الْيَمَنِيِّ كُلِّهِ عَلَى كُلِّ أَعْدَاءِ الْيَمَنِ مِنَ الْأَمْرِيكِيِّينَ وَالْيَهُودِ الصَّهَايِنَةِ وَأَعْرَابِ الْخَلِيجِ، وَهُوَ نَصْرٌ لِلْأُمَّةِ وَنَصْرٌ لِغَزَّةَ وَالْمُجَاهِدِينَ فِي فِلَسْطِينَ وَلُبْنَانَ الَّذِينَ نَصَرَهُمُ الشَّعْبُ الْيَمَنِيُّ وَأَغْلَقَ الْبَحْرَ الْأَحْمَرَ مِنْ أَجْلِهم وَلَمْ يَكُنِ الْمُجَاهِدُونَ حينها فِي بَابِ الْمَنَدَبِ، فَكَيْفَ سَيَكُونُ الْيَوْمَ وَقَدْ مَكَّنَهُمُ اللَّهُ مِنْ طَرْدِ عُمَلَاءِ بَرِيطَانْيَا وَأَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلَ؟ وَلِذَلِكَ تَرَوْنَ قَلَقَ الصَّهَايِنَةِ مِنْ سَيْطَرَةِ الْيَمَنِ عَلَى بَابِ الْمَنْدَبِ وَخُرُوجِ عُمَلَائِهِمْ مِنْ هُنَاكَ، وَتَرَوْنَ فَرَحَ أَهْلِ غَزَّةَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْ تَطْهِيرِ الْمَخَا وَبَابِ الْمَنْدَبِ؛ فَالنَّصْرُ هُوَ نَصْرٌ لِلْأُمَّةِ وَفِلَسْطِينَ، وَهُوَ صَفْعَةٌ مُدَوِّيَةٌ وَهَزِيمَةٌ نَكْرَاءُ لِأَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلَ وَعُمَلَائِهِمْ، وهو خطوة نحو كسر الهيمنة الأمريكية والغطرسة الصهيونية تجاه أمتنا الإسلامية.
-
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
وإِنَّ مَا حَصَلَ مِنْ نَصْرٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَهَزِيمَةٍ لِلْمُرْتَزَقَةِ وَالْخَوَنَةِ فإنه لم يكن بِسَبَبِ تَقْصِيرِ أَسْيَادِهِمْ فِي نُصْرَتِهِمْ فَقَدْ عَمِلُوا كُلَّ مَا فِي وُسْعِهِمْ، وَلَيْسَ بِسَبَبِ خِيَانَةٍ مِنْ دَاخِلِهِمْ فَقَدْ جَمَعُوا كُلَّ مَنْ أَمْكَنَهُمْ والدليل على ذلك حجم السلاح الذي تركوه ووثقه الإعلام الحربي، وَقَدْ حَاوَلَتْ قَنَوَات الأعداء أَنْ تَنْفُخَ فِيهِمُ الرُّوحَ الْمَعْنَوِيَّةَ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ مُمْكِنَةٍ، وَلكن وَعِيد اللَّهِ أَحَاطَ بِهِمْ كما فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾، وَالْقَائِلِ سُبْحَانَهُ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ .
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾، وَما حَالُ الْمُرْتَزَقَةِ إلا كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾، لَقَدْ رَاهَنُوا عَلَى أَمْرِيكَا أَنْ تَنْصُرَهُمْ وَلَكِنَّهَا عَاجِزَةٌ وَغَارِقَةٌ فِي مَضِيقِ هُرْمُزَ، وَقَدْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ بِمَا حَصَلُوا عَلَيْهِ مِنْ سِلَاحٍ مِنْ مَمْلَكَةِ الشَّرِّ وَالْعُدْوَانِ (السُّعُودِيَّةِ) ومن الأمريكيين والإسرائيليين والبريطانيين فَكَانَ حَالُهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
-
عباد الله:
إِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا أَمَامَ هَذَا النَّصْرِ الْإِلَهِيِّ الْكَبِيرِ هُوَ أَنْ نَزْدَادَ حَمْدًا وَشُكْرًا لِلَّهِ عَلَى هَذَا النَّصْرِ الْكَبِيرِ، وَأَنْ نَسْتَمِرَّ فِي رَفْدِ الْجَبَهَاتِ بِالْمَالِ وَالرِّجَالِ فَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا»، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ بالغزو مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ»، وَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي الْجِهَادِ حَتَّى تَحْرِيرِ كُلِّ شِبْرٍ مِنْ أَرْضِنَا، وَأَنْ نَسْتَعِدَّ لِأَيِّ تَصْعِيدٍ، وَأَنْ يَلْتَحِقَ الْجَمِيعُ بِدَوْرَاتِ التَّعْبِئَةِ وَمَرَاكِزِ التَّدْرِيبِ، وَأَنْ نُشَارِكَ فِي هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ الْمُقَدَّسَةِ فِي سَاحَتِهَا الْإِعْلَامِيَّةِ وَسَاحَتِهَا الثَّقَافِيَّةِ وَسَاحَتِهَا الْأَمْنِيَّةِ وَسَاحَتِهَا الْعَسْكَرِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ، وأن نبذل ما بوسعنا لرفد القوة الصاروخية والبحرية وسلاح الجو المسير، وَأَنْ نُضَاعِفَ جُهُودَنَا فِي هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ لِإِنْهَاءِ الْعُدْوَانِ وَفَكِّ الْحِصَارِ.
كَمَا يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُطَمْئِنَ الْمُوَاطِنِينَ فِي الْمَنَاطِقِ الَّتِي لَا تَزَالُ تَحْتَ الِاحْتِلَالِ بِأَنَّهم إِخْوَتُنا وَأَنَّنَا نَسْعَى لِتَحْرِيرِهِمْ وَإِعَانَتِهِمْ عَلَى رَفْعِ الِاحْتِلَالِ عَنْ كَوَاهِلِهِمْ، وَيَجِبُ عَلَى الْجَمِيعِ التَّوَاصُلُ مَعَ الْمُغَرَّرِ بِهِمْ مِمَّنْ لَا يَزَالُونَ فِي صَفِّ الْعُدْوَانِ للاستفادة من قرار العفو الرئاسي لِلْعَوْدَةِ إِلَى جَادَّةِ الصَّوَابِ وَحِضْنِ الْوَطَنِ، وَالْخُرُوجِ مِنْ عَارِ الْعَمَالَةِ وَالِارْتِزَاقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ رِجَالُ الرِّجَالِ، وَقَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُمُ الْمَوْتُ وَهُمْ فِي خَطِّ الضَّلَالِ وَطَرِيقِ النَّارِ: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾، ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.
وَلَا نَنْسَى أَنْ نَتَقَدَّمَ بِالشُّكْرِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى هَذَا النَّصْرِ الْكَبِيرِ وعلى خروج أسرانا المجاهدين، ثم الشُّكْرِ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي كُلِّ الْجَبَهَاتِ عَلَى أَدَائِهِمُ الْإِيمَانِيِّ الْعَالِي والمنضبط وعلى تعاملهم الراقي مع الأسرى من المرتزقة، وَالشُّكْرِ لِلَّذِينَ تَحَرَّكُوا لِرَفْدِ الْجَبَهَاتِ مِنْ أَبْنَاءِ الْيَمَنِ الشُّرَفَاءِ، وَالشُّكْرِ لِكُلِّ مَنْ تَعَاوَنَ مِنَ الْمُوَاطِنِينَ فِي الْمَنَاطِقِ الْمُحَرَّرَةِ مَعَ أَبْنَاءِ الْقُوَّاتِ الْمُسَلَّحَةِ وَالْأَمْنِ.
-
أيها المؤمنون:
تحلّ علينا ذكرى ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر هذا العام وشعبنا يحتفي بالربيع المحمدي والانتصارات الكبرى، هذه الثورة التي عنوانها: حرية واستقلال، وقد بدأت ولا تزال مستمرة حتى تحقيق أهدافها بإذن الله، وقد واجهت عدوانا دوليا ومؤامرة كونية عليها لأنها ثورة شعبية لا شرقية ولا غربية ولم تطبخ في مطابخ العدوان، ولم يستطع الأعداء الالتفاف عليها واختراقها كما في سوريا وليبيا ومصر وغيرها فلجأوا إلى إعلان الحرب عليها، وما هذه المعركة إلا من أجل حريتنا واستقلالنا التي يريد آل سعود سلبها منا ويريدون فرض الوصاية علينا، ولكنّ الله هزمهم وأذلهم وخيب آمالهم، والقادم أعظم بإذن الله، وإن شاء الله تعود علينا هذه الذكرى وقد تحررت اليمن من أدناها إلى أقصاها، وتحقق لليمن العزة والاستقلال والحرية والكرامة والوحدة الحقيقية والأمن والرخاء.
هَذَا وَأَكْثِرُوا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَأَمْثَالِهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ؛ لِقَوْلِهِ عَزَّ وجلّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَعَلَى أَخِيهِ وَوَصِيِّهِ وَبَابِ مَدِينَةِ عِلْمِهِ لَيْثِ اللَّهِ الْغَالِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى زَوْجَتِهِ الْحَوْرَاءِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاطِمَةَ الْبَتُولِ الزَّهْرَاءِ، وَعَلَى وَلَدَيْهِمَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ الشَّهِيدَيْنِ الْمَظْلُومَيْنِ، وَعَلَى آلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الْأَطْهَارِ، وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ بِرِضَاكَ عَنْ صَحَابَةِ نَبِيِّكَ الْأَخْيَارِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي بِالْحَقِّ وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّاتِنَا مَا أَبْقَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنَ النَّارِ نَجَاةً، اللَّهُمَّ احْفَظْ وَانْصُرْ عَلَمَ الْجِهَادِ، وَاقْمَعْ بِأَيْدِينَا أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْعُدْوَانِ وَالْفَسَادِ، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْنَا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ أَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلَ وَبَرِيطَانْيَا وَمَنْ تَآمَرَ مَعَهُمْ وَحَالَفَهُمْ وَعَاوَنَهُمْ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ فِي غَزَّةَ وَإِيرَانَ وَلُبْنَانَ وَالْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ وَسَدِّدْ رَمْيَاتِهِمْ يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.
-
عِبَادَ اللَّهِ:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
➖➖➖➖➖➖➖
📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين
بديـوان عــام الهيئة.
----------------

