صنَّفوا المجاهدين في غزَّة وفلسطين بشكل عام، غزَّة وفلسطين بالإرهاب، على العكس من الإسرائيلي، وهذا من الأشياء التي تفضحهم، تعرِّيهم، تكشف حقيقتهم، لم يفعل بهم المجاهدون في غزَّة أي شيء، لم يسيئوا إليهم أي إساءة، ليس لهم أي مبرِّر في تصنيف لا كتائب القسام، ولا حركة حماس، ولا حركة الجهاد الإسلامي، ولا سرايا القدس منها، ولا بقية الفصائل الفلسطينية، بأنها إرهابية، لماذا صنَّفوها بأنها إرهابية؟ لأنها تقاتل العدو الإسرائيلي المحتل، الغاصب للقدس وفلسطين بشكلٍ عام، لأنهم يدافعون عن أنفسهم، عن حياتهم، عن أرضهم، عن عزهم، عن هذه الأمة في قضية تعني كل هذه الأمة، وصنَّفوهم بالإرهاب، ولم يصنِّفوا الجيش الإسرائيلي الذي ارتكب أبشع الجرائم في الدنيا، وأفظع الجرائم، وأقبح الجرائم، لم يصنفوه بالإرهاب، ماذا يعني ذلك؟! أن يكون المجاهد الفلسطيني، المدافع عن عرضه، وأرضه، وشرفه، وعن شرف هذه الأمة، والمنطلق وفق تعاليم هذا الإسلام العظيم، ووفق الحق المشروع على المستوى الإنساني، والفطري، والقانون الدولي، والأعراف الدولية، أن يكون مصنفًا عندهم بالإرهاب؛ لأنه يقاتل الإسرائيلي، معنى ذلك أنهم مع الإسرائيلي، ولا يكون من يسمِّي نفسه بالجيش الإسرائيلي، العصابات الإجرامية اليهودية الصهيونية، التي ارتكبت أبشع جرائم القتل تجاه الأطفال، تقتل الأطفال بدمٍ بارد، تقتل النساء بدمٍ بارد، تمارس جرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، بما استنكره شعوب الدنيا، وهم لا يصنِّفونه بالإرهاب، لا يصنِّفونه بالإرهاب، ويصنِّفون أبناء الشعب الفلسطيني!
مع المخاطر المتزايدة في فلسطين على المسجد الأقصى، ومدينة القدس، والضفَّة، وعلى الشعب الفلسطيني في غزَّة، والمعاناة الكبيرة فيها، يقابل ذلك أسوأ حالة من التخاذل العربي على مدى تاريخ العرب مع القضية الفلسطينية، وهذه مسألة واضحة، لماذا؟ الدور السعودي أساسيٌ في ذلك، يتَّجه حاليًا- ويتحدَّثون في العالم عن ذلك، ويتحدَّثون في أمريكا عن ذلك- للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، مع كل ذلك؛ لهذا حتَّى عندما يقوم السعودي بالتآمر الكبير ضد المقاومة في لبنان، لماذا؟ خدمةً للصهيونية، هذا الدور الوظيفي الذي يعمل فيه كأداة للصهيونية ضد شعوب هذه الأمة، يركِّز على تشديد الحصار على الشعب اليمني، وزادت الإجراءات منذ معركة (طوفان الأقصى)، اتَّجه للتضييق أكثر وأكثر وأكثر.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر المستجدات 16 صفر 1448هـ | 30 يوليو 2026م




