محمد طاهر المروي
يسعى العدو السعودي لانتهاج سياسة (فرض الاستباحة) الصهيونية؛ حيث يتبنى العداءَ الشديد لليمن منذ تأسيسه.
وتاريخه حافل بالحروب والمجازر بحق الشعب اليمني، وكان آخرها العدوان الذي أُعلن في 26 مارس 2015م.
ارتكب النظام المجرم أبشع الجرائم والمجازر التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، دون تمييز بين صالات عزاء أو أفراح، وفرض إلى جانب عدوانه حصارًا جويًا وبحريًا خانقًا أعلنه ما يسمى متحدث التحالف العربي بقيادة الرياض.
مرّ اليمن حينها بأصعب الظروف، بين افتعال فتن ومجازر داخلية تمهيدا للعدوان، وانقسامات في القوى السياسية في البلد، ويفتقر لأسلحة الردع ولا يملك سوى السلاح الخفيف (الكلاشنكوف) والتوكل على الله في مواجهة أحدث الترسانات الفتاكة كطائرات (F16).
واليوم وبعد سنوات من الصمود والتضحيات الكبيرة لشعبٍ عانى من الحصار الغاشم، غدا اليمنُ -بالاعتماد على الله والتوكل عليه- يمتلك أحدث الأسلحة والصواريخ الفرط صوتية.
وبعد أن حاول الشعب اليمني انتزاع حقوقه بالطرق الدبلوماسية، استمر العدو بالمماطلة والاستخفاف بمطالب عشرات الملايين من اليمنيين.
حينها قررت القيادة والقوات المسلحة مسنودة بالشعب الحر انتزاع الحقوق بالقوة، ففرضت معادلة (الحصار بالحصار) عبر حظر شامل على الملاحة البحرية السعودية في البحر الأحمر تحت شعار (فرض معادلة الحصار بالحصار).
وبكل صلف، يحاول النظام السعودي تقديم نفسه كوسيط بين الأطراف اليمنية، بينما يمثّل من ينوب عنه أدواتٍ تحركها إملاءات سفيره من فنادق الرياض.
كما يسعى لتشكيل تحالفات دولية تحت شعار حماية الملاحة، دون الاعتبار بما حلّ بالعدو الأمريكي وتهاوي هيبته في البحار.
اليوم لا يزال الحصار الفاعل مفروضًا بقوة، وأجواء اليمن عصية على الاختراق، حيث أضحى الرد الفوري على أي اعتداء أمرًا حتميًّا لحماية السيادة، كما تجلى في العمليات العسكرية الأخيرة وردًا على أي تجاوز.
لقد ولى زمن الهيمنة، ولم يعد اليمن كما كان ضعيفًا أو منهكًا، بل بات قويًا بوعي أبنائه وتطور قدراته.
وإن لم يستفد هذا النظام من دروس الماضي ويرجع التحالف ـ المتصهين والماكر ـ عن غيّه، فإن مصيره الخسران في الدنيا والآخرة، وفي التحالفات السابقة خير عبرة، أما صنعاء فقد أسرجت خيلها، والعاقبة للمتقين.






