مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

نجيب صالح المعافا
تُعد ثورة 21 سبتمبر في اليمن محطة تاريخية استثنائية وعلامة فارقة في مسار النضال الوطني التواق للحرية والاستقلال والسيادة الكاملة، حيث جاءت هذه الثورة تعبيراً حقيقياً عن إرادة شعبية عارمة لرفض عقود من الوصاية الخارجية والتبعيات المهينة التي قيّدت قرار اليمن السيادي وأبقت مقدراته رهينةً للأجندات الأمريكية والغربية وأدواتها الإقليمية ممثلة بالنظام السعودي المجرم.

قبل انطلاق ثورة 21 سبتمبر، كان المشهد اليمني يئن تحت وطأة أزمات عميقة ومتلاحقة تمثلت في الوصاية الخارجية السافرة، من خلال تدخلات السفير الأمريكي والدبلوماسية الغربية في تفاصيل الشؤون السيادية ورسم السياسات العامة، بالإضافة إلى الانهيار الاقتصادي والفساد، حيث استشراء الفساد الإداري والمالي الممنهج ونهب الثروات الوطنية على حساب لقمة عيش المواطن اليمني المكلوم، ناهيك عن غياب المؤسسات الحقيقية وتفكيك مؤسسات الدولة وتحويلها إلى مجرد واجهات لهيمنة مراكز النفود والقوى التقليدية المرتبطة بالخارج.

أمام هذا الواقع المتردي، تحرك الأحرار من أبناء الشعب اليمني وقائده الشجاع السيد العلم عبدالملك بدرالدين الحوثي، انطلاقاً من مسؤوليتهم الدينية والوطنية والأخلاقية، لتصحيح المسار واستعادة القرار اليمني المستقل من قاعات السفارات الأجنبية.

رفعت ثورة 21 سبتمبر شعارات وطنية واضحة ومحددة تلبي طموحات الشعب اليمني في العزة والكرامة، وترتكز على ركائز أساسية أبرزها:

إسقاط الوصاية الخارجية عبر قطع دابر التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي اليمني وتحقيق استقلال تام وناجز.

محاربة الفساد وبناء الدولة من خلال إرساء مداميك دولة العدالة والقانون وتطهير المؤسسات من الفساد والمفسدين.

الشراكة الوطنية الحقيقية وإشراك كافة القوى الوطنية الحية في إدارة شؤون البلاد بناءً على مصلحة الشعب العليا.

على الرغم من حجم المؤامرات الكونية والعدوان السعودي الإجرامي العبثي الذي تلا قيام الثورة المباركة، إلا أن الشعب اليمني استطاع بفضل وعيه وصلابته وثورته المباركة أن يحبط كل رهانات القوى الاستكبارية.

لقد تحولت ثورة 21 سبتمبر إلى منارة لكل الأحرار، وأثبتت أن الشعوب التي تمتلك الإرادة والقرآن الكريم ثقافةً ومرجعيةً قادرة على صناعة المستحيل وتحقيق الانتصار مهما كانت التضحيات.

اليمني اليوم يقطف ثمار ذلك الخيار الاستراتيجي وعياً وعزماً وقوة ردع تحمي السيادة وتصون الكرامة الوطنية بكل اقتدار.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر