مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

شعفل علي عمير
في مشهد عسكري يحمل دلالات استراتيجية عميقة، تمكنت القوات اليمنية المسلحة من تنفيذ ضربة استباقية محكمة استهدفت تحشيدات العدو السعودي في منطقتي الرويك والوديعة والعبر، وذلك قبل أن تباشر هذه التحشيدات أي عمل عدواني على الأراضي اليمنية.

هذا التحرك الدقيق لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة رصد استخباراتي متواصل وقدرة على قراءة نوايا العدو قبل أن تُترجم إلى أفعال على الأرض.

 

ما تميزت به العملية العسكرية الأخيرة

ما يميز هذه العملية الاستباقية أنها جاءت في توقيت حرج للغاية، حيث كانت قوات العدو السعودي تستعد لشن عدوان واسع النطاق، معتمدة على عنصر المفاجأة لتحقيق أهدافها التوسعية.

لكن التفوق الاستخباراتي اليمني قلب الطاولة على المخططين، إذ تمكنت أجهزة الاستطلاع من كشف تحركات القوات المعادية، وتحديد مواقع تمركزها بدقة متناهية، مما مهد الطريق لضربة موجعة أفقدت العدو توازنه الاستراتيجي.

القوات المسلحة: إذ تمكنت القوات المسلحة من تنفيذ عملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت تحشيدات العدو السعودي في مناطق الرويك والعبر والثنية ومعسكرات أخرى تابعة لما يسمى الفرقة الأولى والثالثة طوارئ التابعة للعدو السعودي.

 

الأثر المباشر وغير المباشر للضربة اليمنية

لم تقتصر أهمية هذه الضربة على الجانب العسكري المتمثل في تدمير آليات وعتاد وتكبيد العدو خسائر بشرية فادحة، بل تجاوزته إلى الجانب النفسي والمعنوي، حيث أحدثت ارتباكًا واضحًا في صفوف القيادة السعودية، وأفشلت خططها الهجومية التي كانت ترى في التوقيت عنصرًا حاسمًا لتحقيق النصر.

إن قدرة اليمن على استباق العدو بخطوة تعكس نضجًا عسكريًّا واستخباراتيًّا غير مسبوق، وتؤكد أن قواته المسلحة باتت تمتلك أدوات الحرب الحديثة بأبعادها الاستخباراتية والاستطلاعية.

 

دلالات نصيحة المتحدث العسكري للقوات المسلحة اليمنية

لكن الأكثر إثارة للانتباه في هذا السياق هو النصيحة التي ألقاها الناطق العسكري للقوات المسلحة، موجهةً لمن وصفهم بـ"المغرر بهم" من المنخرطين في صفوف العدو.

هذه النصيحة لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل حملت دلالة أخرى على حرص القيادة العسكرية اليمنية على سلامة أولئك المنتسبين، الذين تعتبرهم ضحايا التضليل، وليسوا أعداءً بالمعنى القتالي المباشر.

إن هذا الموقف يستند إلى رؤية استراتيجية تعترف بأن كثيرًا من المرتزقة هم في الأساس أناس غرر بهم، وأن المعركة الحقيقية ليست ضدهم، بل ضد من وظفهم.

لذا، فإن النصح في الميدان، قبل الضرب، يُعد سلاحًا معنويًا موازيًا للسلاح المادي، ورسالة واضحة بأن القيادة اليمنية لا تتعامل مع الصراع بعقلية الإبادة، بل بعقلية فض الاشتباك وإعادة الاعتبار لمن ضل الطريق.

 

الرسالة التي يجب أن تقرأها كل الأطراف المعادية

من جهة أخرى، تتحول هذه العملية إلى رسالة واضحة لكل الأطراف المعادية: أن اليمن لم يعد في موقع المتلقي للعدوان، فقد أصبح فاعلًا ومبادرًا قادرًا على حماية سيادته واستباق أعدائه.

هذه الاستباقية التي تجلت في الرويك والوديعة والعبر والثنية هي نموذج لما يمكن أن تفعله الإرادة الوطنية المدعومة بذكاء استخباراتي واحترافية عسكرية، حيث تحولت معادلة الحرب من دفاع عن النفس إلى قدرة على الضرب حيث ومتى يقرر اليمنيون.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر