ولهذا حينما نأتي إلى واقع أمَّتنا الإسلامية، لدراسة حالة الفرز في واقع الأمة، فعلينا أن ننظر نظرة القرآن الكريم: أنَّ الاتِّجاه الموالي لأمريكا وإسرائيل، المتعاون معها على كلِّ المستويات، مع الصهيونية، التي هي عدوٌّ مبينٌ لهذه الأمة، للإسلام والمسلمين، وخطرٌ على المجتمع البشري بكله، أن التعاون معها، وهي في مسار تصعيدي ضد أمَّتنا الإسلامية، ضد الشعب الفلسطيني، ضد المسجد الأقصى، ضد الشعب اللبناني، وحتَّى في الاستباحة لسوريا، وفي برنامجها العام الذي يستهدف هذه الأمة بكلها، التوجُّه في الولاء لها، والتعاون معها بكل أشكال التعاون: عسكريًا، اقتصاديًا، إعلاميًا... على كل المستويات، هو مسار ارتداد، مسار ينقلب على القيم، على المبادئ، على الأخلاق؛ لأنه انضمام في صف الظلم والظالمين.
الصهيونية ظالمة، أمريكا وإسرائيل تتَّجهان اتِّجاهًا ظالمًا، ما يفعلونه بأمَّتنا الإسلامية في فلسطين، في لبنان، في اليمن، ضد كل شعوب هذه الأمة، ما فعلته أمريكا سابقًا، وحاضرًا، ولاحقًا، ومستقبلًا، هو في إطار الظلم: ممارسات ظالمة، سياسات ظالمة، توجُّهات ظالمة، جرائم يرتكبونها بحق مجتمعاتنا وبحق المجتمع البشري، أهداف شيطانية يستهدفون بها هذه الأمة في كلِّ شيء، حتَّى في القيم الإنسانية، يسعون إلى استعباد هذه الأمة من دون الله، إلى التَّحكُّم بها في كل شؤون حياتها؛ حتَّى تكون خاضعةً في كل مجالات حياتها لإملاءاتهم، وهي إملاءات شيطانية، ظالمة، عدوانية، تطمس المعالم الإسلامية لهذه الأمة، والقيم العظيمة، وتخدم مخططاتهم ومؤامراتهم في التدجين لهذه الأمة، بما يسهِّل من استعبادها، من إذلالها، من السيطرة التامة عليها، من الاستغلال لها في خدمتهم، خدمة ظالمين، مجرمين، شرّ البرية، أسوأ خلق الله، الذين هم يتَّجهون بكل ما يستطيعون في خدمة الشيطان، وارتباطهم الشيطاني واضح، يعني: حتَّى في الطقوس الشيطانية، وأيضًا على مستوى ممارساتهم، وسياساتهم، وتوجهاتهم، كلها في خدمة الشيطان، وفي إطار ما يفسد الناس، ما يضلهم، ما ينحرف بهم عن رسالة الله، عن تعاليم الله، عن المبادئ العظيمة، حتَّى عن الفطرة الإنسانية، والقيم الإنسانية العظيمة والمهمة التي يعترف بها كل البشر.
فإذًا، الدور لبعض الأنظمة، وفي مقدِّمتها: السعودي؛ لأنه بإمكاناته يقوم بدورٍ كبير في خدمة الصهيونية، وخدمة أمريكا وإسرائيل من جهة. وأيضًا دوره على المستوى العام في الأمة الإسلامية؛ لأنه يسعى إلى أن يقدِّم نفسه كمعني بواقع الأمة الإسلامية كلها، في هذا المستوى من النشاط، والاهتمام، والتدخُّل في شؤون هذه الشعوب، ولكن تحت المظلة الأمريكية الإسرائيلية الصهيونية، وبما يخدم الأمريكي، وتحت الإشراف الأمريكي المباشر.
هذه الحالة من الارتداد، نتج عنها: التوجُّه العدواني الظالم للسعودي؛ لأن من يرتبط بالأمريكي، هو يرتبط به في مشاريع ظالمة، في مؤامرات ظالمة، في ممارسات ظالمة، في توجهات ظالمة، تستهدف هذه الأمة بغير حق، تسعى لقتل هذه الشعوب، لاستهدافها بكل أشكال الاستهداف، على كل المستويات: السياسية... وغير ذلك، على مستوى التمزيق لهذه الأمة من الداخل... كل أشكال المؤامرات الظالمة التي تستهدف شعوب أمَّتنا الإسلامية.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من نص كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات
القاها بتاريخ 16 صفر 1448هـ | 30 يوليو 2026م


