ولكن بالرغم من كل ذلك، اتَّجه الأعداء للتآمر ضد شعبنا العزيز، وحاولوا أن يستعيدوا السيطرة عليه؛ لأن سقفهم- هذه المشكلة الكبرى- سقفهم الذي يريدون أن يحققوه من الأهداف تجاه شعبنا، هو السيطرة عليه، والمصادرة لحُرِّيَّته واستقلاله، وهذا يؤدِّي إلى مشكلة كبيرة، يعني: هو ما لا يمكن القبول به في واقع شعبنا العزيز، طالما يبقى التوجُّه الخارجي للأمريكي، للإسرائيلي للبريطاني، لأعوانهم وعملائهم في الإقليم في منطقتنا، كما هو الحال بالنسبة للسعودي؛ طالما بقي الهدف هو السيطرة على شعبنا، والمصادرة لحُرِّيَّته واستقلاله، والتحكُّم فيه، وأن يكون بلدنا قواعد عسكرية لهم، وشعبنا ضعيفًا مفرَّقًا، مشتتًا، مأزومًا، غارقًا في وضعية الأزمات الرهيبة على كلِّ المستويات، ومستثمرين فيه في قوَّته البشرية لأغراضهم، لأهدافهم ومآربهم الشيطانية والعدوانية، هذه مشكلة حقيقية معهم.
حتى بالنسبة لأدواتهم المحلية، من عملائهم من بعض المكونات والقوى، وبعض الجهات التي كانت قد طمعت أن تستمر دائمًا في موقعها السلطوي الظالم العميل، بالرغم من التسامح الكبير والأخلاق الراقية للثورة اليمنية، وأتت بمبدأ الشراكة ومبدأ السِّلم، مبدأ السلم والشراكة، لكن العملاء وأيادي الأعداء في البلد اتَّجهوا في نفس الاتِّجاه العدواني للأمريكي، والإسرائيلي، والبريطاني، والسعودي، واتَّخذوا موقفًا عدائيًا لخدمة أولئك الأعداء، وجنَّدوا أنفسهم جنودًا خاضعين لأولئك الأعداء، في سعيٍ مستمرٍ، وعملٍ عدوانيٍ مكثَّف ضد شعبنا العزيز، بهدف إخضاعه من جديد للوصاية الخارجية، وتمكين الأطراف الخارجية من احتلاله من جديد، والسيطرة عليه من جديد.
السعودي بدفعٍ أمريكي، وإشرافٍ أمريكي مباشر، وقرارٍ أمريكي، وكذلك بدفعٍ بريطاني، ومشاركة بريطانية، ودفع صهيوني، وإسهام صهيوني بأشكال كثيرة منذ البداية، اتَّجه لتنفيذ عدوانٍ شاملٍ، ظالمٍ، إجراميٍ على شعبنا العزيز بغير حق، ومع ذلك: الحصار المشدَّد على هذا الشعب العزيز.
في العدوان الذي شنه السعودي بإشراف أمريكي، في 26 مارس 2015، واستمر على مدى كل هذه السنوات، هناك عِدَّة سنوات منذ العام 2022، كان فيها خفض التصعيد، يعني: ليست مسألة توقُّف للعدوان، إنهاء للعدوان بشكلٍ كامل، خفض للتصعيد، على مدى كل هذه السنوات ارتكب السعودي في عدوانه المباشر بإشرافٍ أمريكي، وبمشاركة بريطانية، وإسهام ودفع الصهيوني، أبشع الجرائم بحق شعبنا العزيز منذ اليوم الأول لعدوانه، أبشع وأفظع الجرائم الوحشية الرهيبة جدًّا، واستهدف كل مقوِّمات الحياة في بلدنا، دون استثناء، كل مقوِّمات الحياة، وجرائمه الوحشية الرهيبة هي جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، جرائم إبادة جماعية، كل التوصيفات التي توصَّف بها الجرائم، هي قائمة في أنواع الجرائم التي ارتكبها النظام السعودي ضد شعبنا العزيز.
مع ذلك، كان الموقف الدولي بشكلٍ عام، والموقف في العالم الإسلامي، متخاذلًا متفرِّجًا على ما يحدث ضد الشعب اليمني، ما عدا موقف محور الجهاد والمقاومة، والأصوات الحرَّة النادرة في أوساط العالم الإسلامي، وشعوب العالم، لماذا؟ لأن الأمريكي وفَّر الغطاء السياسي، والغطاء للجرائم تلك؛ لأنها ترتكب بسلاحه، بعتاده، بقنابله، بالسلاح المحرَّم دوليًا، الذي يوفِّره هو للسعودي، مقابل صفقات كبرى، الصفقات التي كانت صفقات القرن، وصفقات تاريخية في السِّلاح، في حجم المشتريات السعودية للقنابل التي يقتل بها السعودي أبناء شعبنا العزيز في كل مكان:
- استهدف بها الأحياء السكنية في المدن.
- استهدف بها القرى.
- استهدف بها حتى البدو في خيامهم.
- استهدف بها الثروة الحيوانية في كل مكان.
- استهدف بها كل مقوِّمات الحياة: الأسواق، المساجد، المستشفيات... كل معالم الحياة في البلد.
وجرائم رهيبة جدًّا، وثِّقت، انتشرت في العالم، مشاهدها الرهيبة كلها مطبوعة بالطابع الإجرامي الوحشي.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر | 2026م - 1448هـ




