مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشاد
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
-------------------------------
خطبة الجمعة الثالثة من شهر رجب 1447هـ
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان: (الإيمان والعمل الصالح)
التاريخ: 20/ 7/ 1447هـ
الموافق:  9/ 1 / 2026م
الرقم: (29)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹 *أولاً: نقاط الجمعة*  
1- *لقدقرن الله الإيمان* بالعمل الصالح والإيمان ليس مجرد كلام بل لابد أن يترافق معه العمل 
2- *من الأعمال الإيمانيةالمهمة* إقامةالصلاة والمحافظةعليها وقدأمر الله المجاهدين بالصلاة وهم أثناء القتال بينما ذكر الله المنافقين بأنهم يتكاسلون عن أدائها، 
والمؤمن يحرص على الصلاة في جماعة ويحرص على حضورصلاة الجمعة وخطبتيها  
3- *من أعمال الإيمان الجهاد في سبيل الله فالإيمان يبدأ من الله* وينتهي بالمواجهة لأعدائه ولولا الجهاد لما بقي الإسلام إلى اليوم ولماسلم للناس دينهم ولادنياهم وأمام البلطجة الأمريكية لاينجي الناس إلاحمل السلاح لمواجهتهم 
4-  *تطل علينا الذكرى السنوية* لشهيدالقرآن السيد حسين بدرالدين الذي كان عالمي الرؤية وتحرك لمواجهةالاستهداف الأمريكي لأمتنا وثقفنا بثقافةالقرآن وصنع أمةعظيمة وسعى لترسيخ معرفة الله وتعزيز الثقة به في النفوس وكشف مؤامرات الأعداء 
5-  *لقد كشفت الأحداث صوابية* المشروع القرآني وحاجة الناس إليه؛ ولابد أن نتأمل أنه لولا هذا المشروع لكنا في طليعة المطبعين ولما وقفنا المواقف المشرفة.
➖➖➖➖➖➖➖
🔹 *ثانياً: خطبة الجمعة* 

  • الخطبة الأولى

الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَه الْقَائِلُونَ، ولَا يُحْصِي نَعْمَاءَه الْعَادُّونَ، ولَا يُؤَدِّي حَقَّه الْمُجْتَهِدُونَ، الَّذِي لَا يُدْرِكُه بُعْدُ الْهِمَمِ، ولَا يَنَالُه غَوْصُ الْفِطَنِ، فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِه، ونَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِه، أَنْشَأَ الْخَلْقَ إِنْشَاءً، وابْتَدَأَه ابْتِدَاءً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي بعثه الله لإِنْجَازِ عِدَتِه وإِتْمَامِ نُبُوَّتِه، مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُه، مَشْهُورَةً سِمَاتُه، كَرِيماً مِيلَادُه، اللهم صل عليه وعلى آله الأطهار، وارض عن صحابته المنتجبين الأخيار.
أما بعد/ أيها الإخوة المؤمنون:
أوصيكم ونفسي أولاً بتقوى الله عز وجل القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.
أيها المؤمنون:
 *لقد قرن الله سبحانه الإيمان بالعمل* الصالح في أكثر الآيات القرآنية، وهما متلازمان، وكلٌ منهما مرتبط بالآخر؛ فالعمل الصالح دليلٌ على إيمان المؤمن، والإيمان لا بد أن يصدقه العمل الصالح، وإلا فهو مجرد دعوى لا دليل عليها، ولذلك كثيرًا ما يقول الله في صفات المؤمنين:{الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}، وقال الله سبحانه وتعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ . أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من شعب الإيمان).
فالإيمان ليس مجرد كلام ولا ادعاء ولا مجرد اسم، بل هو عنوانٌ للأعمال الصالحة، واسمٌ لكل القيم والالتزامات الإيمانية، ولذلك قال الله سبحانه في الأعراب الذي أرادوا إيماناً بدون جهاد: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}، وقال الله فيمن يتولى الكفار: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، وقال سبحانه: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ

وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}، وقال سبحانه فيمن يفتري الكذب عمداً: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ}، ووصف الله المشركين بمنع الزكاة فقال سبحانه: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ}. 
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له)، وقال صلى الله عليه وآله: (الحياء والإيمان مقرونان إذا رُفع أحدهما رُفع الآخر).

  • عباد الله:

 *إنّ من الأعمال الإيمانية الهامة: إقامة* الصلاة وأداؤها تامة؛ فلا يكاد يذكر الله المؤمنين إلا ويصفهم بإقامة الصلاة، يقول سبحانه: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ}، وقال سبحانه: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ}، {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}، وقد أمر الله المجاهدين بالصلاة حتى وهم في جبهات القتال أثناء التصعيد قال سبحانه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ . فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}، وقال: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}، وقد ذكر الله عن المنافقين أنهم: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى}، {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى}، وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (الصلاة عمود الدين)، وقال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة)، وقال: (لا يزال الشيطان من ابن آدم هائباً مذعوراً ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيعها تجرأ عليه وألقاه في العظائم)، وقد كثر في هذه الفترة الإهمال للصلاة حتى خلت المساجد من المصلين إلا من رحم الله، وأصبح البعض لا يدخل المسجد إلا يوم الجمعة، وحتى يوم الجمعة يأتي متأخراً، والبعض يترك الجمعة أحياناً ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من ترك صلاة الجمعة ثلاث جمع متواليات ختم على قلبه)، وقال صلى الله عليه وآله سلم: (لا بارك الله في عمل يلهي عن الصلاة)، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (وجعلت قرة عيني في الصلاة)، والكثير اليوم قرة عينه في التلفون والقات والنوم، وأصبح البعض يصلي معظم الفروض في البيت فرادى، والله سبحانه يقول: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)، (وصلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرادى بسبعٍ وعشرين درجة)؛ فاللازم علينا الاهتمام بالصلاة والتواصي بالصلاة وحث الأهل والناس عليها قال سبحانه: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا}.

  • أيها المؤمنون:

 *ومن أعمال الإيمان وشروطه: الجهاد* في سبيل الله؛ لأن ذلك شرط في الإيمان، قال سبحانه:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}،والإيمان يبدأ من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وينتهي بالمواجهة مع أعداء الله كما ذكر الله سبحانه في آخر سورة البقرة، وقد اعتبر القرآن الكريم من لم يجاهد بأنه منافق كاذب في إيمانه قال سبحانه:{وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ}،وقال سبحانه:{وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ}،وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق)؛ فالجهاد ذروة سنام الإسلام، (والجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه)، وهو ضرورة تقتضيه المواجهة مع أعداء الله، حيث ونحن أمام أعداء عدوانين كما قال سبحانه: {وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.
فلولا الجهاد لما بقي الإسلام إلى اليوم، ولولا الجهاد لما سلم للناس دينهم ولا دنياهم وصدق الله القائل:{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
وأمام مؤامرات الأعداء وَضَعَنا الله بين خيارين: إما أن نقاتل الأعداء فيعذبهم الله بأيدينا، وأما أن نترك الجهاد فيعذبنا الله بأيديهم، قال سبحانه:{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ}، وقال سبحانه:{إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ

شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}،وقد شاهدنا ما حدث في فنزويلا من بلطجة وإرهاب أمريكا، وما يحصل من  فوضى في المحافظات الجنوبية والشرقية بسبب الصراع على النفوذ بين المحتلين مستخدمين في ذلك أدواتهم من المرتزقة كمطايا؛ فلا يحمي الناس إلا الجهاد وكما هي قاعدتهم في أمريكا: (إذا أردت السلام فاحمل السلاح)؛ فالسلام والأمن والاستقرار لا يكون بالمفاوضات مع بلاطجة عدوانيين يريدون سرقة الثروات ونهب الشعوب، وإنما بردعهم كما فعل يمن الإيمان بحاملات الطائرات التي هربت أمام بأس المجاهدين.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {بسم الله الرحمن الرحيم . وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.
قلت ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

  • الخطبة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين، ورَضِيَ اللهُ عن أصحابه الأخيار المنتجبين.

  • أما بعد/ أيها الإخوة المؤمنون:

تطلّ علينا الذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد الشهيد القائد/ حسين بن بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) الذي كان أمة في رجل، وكان عالمي الرؤية والنظرة والاهتمام، والذي تحرك في مرحلة خطيرة من تاريخ أمتنا المعاصر بعد أن أعلن الكفار حربهم على الإسلام بعد *مسرحية أحداث الحادي* عشر من سبتمبر والتي دشنت بعدها أمريكا والغرب المؤامرات الكبرى على الإسلام تحت ذريعة محاربة الإرهاب، ووضعوا الخطط لاستهداف شعوب الأمة، وتدمير جيوشها، ونهب ثرواتها، واحتلال أرضها، وتدنيس مقدساتها، وسلخها عن هويتها، وقد بدأ الغرب وأمريكا باستهداف أفغانستان والعراق، وكانت المؤامرة على بقية شعوب المنطقة، وهنا تحرك الشهيد القائد من خلال العودة إلى القرآن، والتأمل في الأحداث؛ فاستشعر خطورة المرحلة، وأوضح لنا من نحن ومن هم، وأقام المسؤولية على طلاب العلوم الدينية، وأوضح مسؤولية أهل البيت، وأكّد أنه لا عذر للجميع أمام الله ، وقد بدأ بمعركة الوعي، مبتدئا بالحديث عن القضية المركزية للأمة (فلسطين) كونها محور الصراع.
وقد سعى لترسيخ معرفة الله في النفوس؛ لينطلق الناس واثقين بالله كالصواريخ لا يخشون أحداً في هذا الكون إلا الله، وقدّم الثقافة القرآنية، وأوضح الهوية الإيمانية، وقدّم شعار البراءة من أعداء الله، والمقاطعة الاقتصادية لبضائع الأعداء كسلاح فعال وموقف مؤثر، وأكّد على أهمية الموالاة والمعاداة، وأوضح دلالات السور و الآيات الحية والعملية في الواقع المعاش، وأبان معنى التسبيح، والصلاة على محمد وآله، وأوضح أمر الولاية، ومعنى ولاية الأمر في الإسلام، وأكّد على الوحدة الإيمانية كضرورة في مواجهة اتحاد الكفار والمنافقين، وشرح دروسًا من وحي عاشوراء ومن غزوة أحد لبيان خطورة التفريط والتحذير من تكراره بعد التاريخ المليء بالدروس والعبر، وقدّم دروساً في ظلال دعاء مكارم الأخلاق للتأكيد على أهمية الأخلاق في الحياة وتقديم النموذج القرآني والجذاب والارتقاء في مدارج الإيمان ومحامد الخصال الفاضلة.

  • أيها المؤمنون:

لقد أكّدت الأحداث والمواقف والليالي والأيام صوابية وأهمية وضرورة المشروع القرآني الذي كان ولا يزال وسيظل منقذاً للأمة من *خطورة الأعداء* حيث مثّل حلاً لمشكلة الأمة ومخرجاً مما هي فيه من بلاء وعناء ومشاكل بسبب الابتعاد عن هدى الله، وبسبب مؤامرات الأعداء الذين حذّر الله الأمة من خطورتهم، وأمرها بمعاداتهم فإذا بها تواليهم وتناصرهم وتعادي أبناء دينها، وبإمكانكم أن تتخيلوا ماذا لو لم يتحرك شهيد القرآن؟ وكيف كان سيصل واقعنا إليه لو لم ينعم الله علينا بهذا الهدى؟
لولا شهيد القرآن وهذا الهدى لكان اليمن قد تقسم وطبّع مع اليهود، ولكانت مهرجانات الترفيه والدعارة في محافظاتنا ومدننا، ولكان اليمن قد انسلخ عن هويته الإيمانية، ولما وقفنا هذا الموقف مع غزة وفلسطين، ولما كان اليمن اليوم يصنع الطائرات والصواريخ، ولما دافع عن غزة ولا عن القرآن، ولذلك فنعمة الهداية والحرية والتوفيق هي ثمرة من ثمار تضحيات شهيد القرآن رضوان الله عليه الذي تحرك يوم أن قعد الآخرون، وحطّم جدار الصمت عندما سكت الآخرون، وجاهد في سبيل الله يوم تخاذل الآخرون، ولذلك فإنّ من واجبنا أمام هذه النعمة الكبيرة: أن نشكر الله عليها الشكر العملي، وأن نتمسك بهويتنا وثقافتنا، وأن نتمسك بهذا الهدى الذي قدّمه لنا شهيد القرآن، وأن نحذر من حرب الأعداء الشيطانية الناعمة التي تسعى  لفصلنا عن هدى الله وإبعادنا عن طريق الله، ليتسنى لهم ضربنا واحتلالنا وهزيمتنا، وإنّ من واجبنا اليوم أن نستمر في خط الله وخط أوليائه، وأن نكون في أعلى درجات الجهوزية؛ لمواجهة الأعداء الذين يسعون لتدمير اليمن وتقسيمه وتحويله إلى حلف اليهود الصهاينة.

*ونحن يمن الإيمان ونفس الرحمن* وبلد الأنصار ويمن الجهاد والفداء، كما أنّ من واجبنا الاستمرار في الوقفات بعد صلاة الجمعة فهي من الجهاد في سبيل الله، وأيضا الالتحاق بدورات التعبئة العامة التي تقام في كل حارة وقرية فهو من الإعداد الذي أمر به الله سبحانه، كما أنّ علينا الاهتمام بالمقاطعة لبضائع الأعداء أمريكا وإسرائيل، وعلينا أن نرفع شعار الصرخة في وجه المستكبرين التي رفعها شهيد القرآن وأكدت الأيام أنها الحكمة، فلماذا يتأخر البعض عن رفعها وهي ضد أمريكا وإسرائيل؟ ونحن نرى ما يفعلونه بالأمة والبشرية جمعاء، وهي براءة من أعداء الله نبرئ بها ذمتنا ونحدد بها موقفنا ونحصن بها جبهتنا من الاختراق:{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله، والصلاة على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله عزَّ وجلّ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}، اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ ليث الله الغالب، أميرُ المؤمنين عليٌ بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، ومن سار على نهجهم، واقتفى أثرهم من يومنا هذا إلى يوم الدين، وارضَ اللهم برضاك عن صحابةِ نبيِّك المنتجبين الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار، وعلينا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين.
اللهم اهدِنا فيمَن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت وقِنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل مَن واليت ولا يعزُ من عاديت، اللهم أقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلّغنا به جنتَك  ومن اليقين ما تُهون به علينا مصائبَ الدنيا ومتعنا اللهم بأسماعنا وأبصارِنا وقواتنا ما أبقيتنا واجعلهُ الوارثَ منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصُرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتَنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِنا،  اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجًا، ومن كلِ ضيقٍ مخرجًا، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى علينا أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، ومن تآمر معهم وحالفهم وعاونهم، وانصر المجاهدين في غزة ولبنان والعراق وإيران واليمن، وثبت أقدامهم وسدد رمياتهم يا قوي يا متين، يا رب العالمين:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}{رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}

  •  *عباد الله:* 

{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
➖➖➖➖➖➖➖
 📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين 
بديـوان عــام الهيئة.
--------------


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر