الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشاد
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الرابعه من شهر شعبان 1447هـ
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان: (استقبال شهر رمضان المبارك)
التاريخ:1447/8/25
2026/2/13
الرقم: (34)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹
أولاً: نقاط الجمعة
1-أيام قليلة تفصلنا عن رمضان وفي الجمعة الأخيرة من شهر شعبان خطب النبي خطبته المشهورة في استقبال رمضان (أيها الناس إنه قد أظلكم شهر...إلخ).
2- لا بد أن نستغل شهر رمضان في تحقيق التقوى التي هي أهم غاية للصيام (..لعلكم تتقون)
3- يقول الله (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن...) فينبغي أن نغتنم هذا الشهر بتلاوةالقرآن وتعلمه وتدبره والاهتمام بالبرنامج الرمضاني الذي يشمل القرآن والدعاء ودروس شهيدالقرآن ومحاضرات السيدالقائد بدلا من البرامج التي أعدها من لايفهمون أهمية هذا الشهر
4-من الأعمال المهمة في شهر رمضان الإحسان للمحتاجين والجهاد في سبيل الله لمواجهةالطغاة المنحطين الذين انسلخوا عن فطرتهم الإنسانية بل ومارسوا أعمالا لاتفعلها حتى الحيوانات كماظهر في وثائق اليهودي الصهيوني(إبستين) وشريكه(ترامب)
5- كل الأحداث الجاريةتزيدنا قناعة بصحةموقفنا كشعب يمني وقد خرجنا في الأسبوع الماضي لنؤكد على ذلك وفي 11 فبراير نستذكر حدثا مهما وهوخروج جنود المارينز الأمريكي من اليمن أذلة وهم صاغرون في العام 2015م.
➖➖➖➖➖➖➖
🔹
ثانياً: خطبة الجمعة
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَا تُدْرِكُه الشَّوَاهِدُ، ولَا تَحْوِيه الْمَشَاهِدُ، ولَا تَرَاه النَّوَاظِرُ، ولَا تَحْجُبُه السَّوَاتِرُ، الدَّالِّ عَلَى قِدَمِه بِحُدُوثِ خَلْقِه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وَاحِدٌ لَا بِعَدَدٍ، ودَائِمٌ لَا بِأَمَدٍ، وقَائِمٌ لَا بِعَمَدٍ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه الصَّفِيُّ، وأَمِينُه الرَّضِيُّ، أَرْسَلَه بِوُجُوبِ الْحُجَجِ، وظُهُورِ الْفَلَجِ، وإِيضَاحِ الْمَنْهَجِ؛ فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ صَادِعاً بِهَا، وحَمَلَ عَلَى الْمَحَجَّةِ دَالاً عَلَيْهَا، وأَقَامَ أَعْلَامَ الِاهْتِدَاءِ ومَنَارَ الضِّيَاءِ، اللهم صل عليه وعلى آله الأطهار وارض عن صحابته المنتجبين الأخيار.
أما بعد/ أيها الإخوة المؤمنون:
أوصيكم ونفسي أولاً بتقوى الله عز وجل القائل سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
-
أيها المؤمنون:
استقبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم شهر رمضان المبارك في آخر جمعة من شهر شعبان، وقام في أصحابه خطيباً؛ فاستهل بالحمد والثناء على الله سبحانه ثم قال: "أيها الناس إنه قد أظلكم شهرٌ فيه ليلة خير من ألف شهر، هو شهر رمضان، فرض الله عز وجل صيامه، وجعل قيام ليلة منه بتطوع صلاة كمن تطوع سبعين ليلة فيما سواه من الشهور، وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير والبر كأجر من أدى فريضة من فرائض الله عز وجل فيما سواه، ومن أدى فريضة من فرائض الله عز وجل فيه كمن أدى سبعين فريضة من فرائض الله عز وجل فيما سواه من الشهور، وهو شهر الصبر وإنّ الصبر ثوابه الجنة، وهو شهر المواساة، وهو شهر يزيد الله فيه في رزق المؤمن، ومن فطّر فيه مؤمناً صائماً كان له عند الله عز وجل بذلك عتق رقبه ومغفرة لذنوبه فيما مضى فقيل له: يا رسول الله ليس كلنا يقدر على أن يفطر صائماً؛ فقال: إنّ الله كريم يعطى هذا الثواب من لا يقدر إلا على مذقة من لبن يفطر بها صائماً أو بشربة من ماء عذب أو تُميرات لا يقدر على أكثر من ذلك، ومن خفف فيه عن مملوكه خفف الله عز وجل حسابه، فهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره إجابة وعتق من النار".
-
عباد الله:
أيام قليلة ويدخل علينا شهر رمضان المبارك، هذا الشهر الذي يجب أن يعرف المؤمنون حرمته وفضله، وأن يغتنموا بركته فهو كما قال الله سبحانه وتعالى: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ}، وهو ضيف كريم، قليل المدة، كثير الأجر، سريع الرحيل، وهو فرصة قد لا تتعوض للبعض، وترك الفرصة غصة، والفرصة تمرّ مرور السحاب، واغتنام رمضان يبدأ من تغيير نظرتنا إليه؛ لأن التغيير يبدأ بتغيير القناعات والثقافات؛ فإذا نظرنا إلى شهر رمضان بإجلال وتوقير، ونظرنا إلى شهر رمضان كمحطة للتغيير وموسم للربح وشهر للتوبة والرجوع إلى الله وكمدرسة للصبر والأخلاق والأجر والثواب، ونظرنا إليه على أنه شهر القرآن وشهر التراحم والعطاء وشهر العبادة؛ فإننا عند ذلك سنعمل على اغتنامه واستثمار كل ساعة من ساعاته وكل يوم وليلة منه.
-
أيها المؤمنون:
يقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} فالغاية من فرض الصيام في شهر رمضان هي التزود بالتقوى، والتحلي بالإيمان واليقين، وهذا ممكن إن عرفنا حرمة الشهر الكريم، واغتنمنا بركته، واستقبلنا شهرنا بالتوبة والرجوع إلى الله من الذنوب، والتخلص من المظالم والحقوق، والتحول من حال الغفلة إلى حال الإنابة، ومن حال العصيان إلى حال الطاعة، ومن حال الإعراض إلى حال الإقبال، ومن حال التقصير إلى حال الاهتمام والشعور بالمسئولية، والصيام ليس عبادة جوفاء ولا طقوساً شكلية وإنما هو عبادة ذات غاية، وغايته أن يتحول الصائم إلى حالة التقوى، وأن يرتقي الى درجة المتقين، وأن يجسد روحية وأعمال المتقين: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ}، {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}، {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}، {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}.
-
أيها الأكارم:
يقول الله سبحانه: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}؛ فينبغي علينا أن نغتنم هذا الشهر الكريم بالإقبال على كتاب الله قراءة وتدبراً وتفهماً وتعلماً وعملاً: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}، ولنحرص على أن نعيش في رمضان مع كتاب الله الذي هو شفاء الصدور ونور القلوب وحبل الله المتين وعروة الله الوثقى، وما أحوجنا للعودة إلى القرآن، ولا سيما وقد هجره الكثيرون طوال العام، ونحن في يمن الإيمان: أنعم الله علينا بقيادة مؤمنة متمثلةٍ بقرين القرآن وبالمسيرة القرآنية، بينما غيرنا قادتهم هم قرناء الشياطين، ومسيرتهم الترفيه والمجون والخلاعة والانحراف، وقد أعدّت قيادتنا برنامجاً رمضانياً يقام في المساجد كل ليلة لاغتنام هذا الشهر، هذا البرنامج فيه القرآن وفيه الدعاء وفيه التربية الإيمانية وفيه الصلاة وفيه الخير كله، وهذا لمساعدتنا على أنفسنا، ولإعانتنا على اغتنام الشهر المبارك؛ فلنحرص جميعاً على أن يكون شهر رمضان للعودة إلى لقرآن، ولنحرص على إقامة البرنامج الرمضاني وسماع محاضرات علم الهدى التي تشدنا إلى الله وتهدينا بكتاب الله سبحانه.
-
أيها المؤمنون:
إنّ أعداء الله يعرفون أنّ شهر رمضان هو محطة تربوية هامة، وأنه يمكن أن ينقل المسلمين نقلة كبيرة في وعيهم ومواقفهم؛ ولذلك يحرص الأعداء على أن يُفرّغوا هذا الشهر من محتواه، وأن يجعلوه شكلاً بلا مضمون، وجسداً بلا روح، وهم يعرفون أنّ الشياطين من الجنّ فيه مصفدون؛ فلذلك قاموا بدورهم نيابة عنهم؛ فأعدوا لرمضان برنامجاً آخر، الهدف منه إضاعة الشهر والحيلولة دون الحصول على الأجر والهدى والثواب، وقد أنفقوا مئات الملايين لإعداد برامج تلفزيونية، وتحولوا في رمضان إلى كرماء أسخياء لكي يأخذونا من المصاحف والمساجد إلى الحلقات والمسلسلات، ولكي يحرفونا من مسابقة الله الرمضانية الى مسابقاتهم الأخرى؛ فلا تعينوهم على أنفسكم، واحذروا ما يسبب الحرمان ويورث الذنوب والخذلان.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، {بسم الله الرحمن الرحيم . وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.
قلت ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
-
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أنّ سيدنا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين، ورَضِيَ اللهُ عن أصحابه الأخيار المنتجبين.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
من الأعمال العظيمة في رمضان: الإحسان إلى الفقراء والمساكين فقد قال الله سبحانه: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}، وقال سبحانه: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ . أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ . ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ}؛ فالصيام في رمضان يذكرنا بجوع الآخرين، ويدعونا لمواساة المحتاجين، والعبادة في رمضان ليست صلاةً وصياماً فقط، وإنما لا بد من أعمال، ومن أفضلها: الإحسان، وإقامة موائد الإفطار، وتوزيع السلات الغذائية على الفقراء، ومدّ يد العون إلى المحرومين والمساكين، قال سبحانه: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}، وقال سبحانه: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}،
والمساكين ينتظرون هذا الشهر ليوفروا لهم ما أمكن من متطلبات الحياة، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: "ما نقص مال من صدقة"، وقال جلّ شأنه: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا}، وقال سبحانه: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}.
وفي رمضان: ستقام المشاريع الخيرية، وسيتحول المؤمنون إلى جمعية خيرية للتكافل الاجتماعي والتراحم، وسيقيم أهل الخير: موائد الإفطار والإحسان، وينبغي أن يشارك الجميع في حملة التكافل والتراحم كلٌ بحسب قدرته: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ}.
-
عباد الله الأكارم:
ومن الأعمال الكبيرة في أجرها وثوابها عند الله سبحانه: الجهاد في سبيل الله ضد أعداء الله، وهذه الفريضة هي ضمن سنة الله في التدافع، فلا يمكن للمسلمين أن يسلموا ولا أن ينالوا الخير إلا بإقامة هذه الفريضة، وإحياء هذه الشعيرة المقدسة، قال سبحانه: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ}، وقد فرض ذلك على الأنبياء من قبلنا، قال سبحانه: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ}، وقد قام بذلك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي قاد المعارك والغزوات، وحوصر في شعب بني هاشم ثلاث سنوات، ولم ينتصر الإسلام إلا بعد جولات وتضحيات، وما أحوجنا اليوم إلى الاهتمام بالجهاد الذي هو شرط دخول الجنة وركن كمال الإيمان، ولا سيما ونحن نواجه أرذل وأسوأ الطغاة الذين ظهرت بعض حقائقهم في ملفات وفضائح جزيرة (جيفري إبستين) في أمريكا، وانكشف للعالم ما كان يمارسه زعماء تلك الدول من شذوذ وانحراف حتى عن الفطرة الحيوانية، ويريدون بعد ذلك أن يصدروا إلينا فسادهم، وأن يحكمونا بما هم عليه من شر، وأن يفرضوا علينا عملاءهم بعد أن خرج المارينز الأمريكي من صنعاء في الحادي عشر من فبراير من العام 2015م، وبعد أن كانت السفارة الأمريكية وكرًا للتجسس والمؤامرات، ومنطلقا للتدخل السافر في كل شؤوننا الداخلية، وبعد أن تحولت إلى ثكنة عسكرية مليئة بالمارينز في خطوة منهم لاحتلال بلدنا وفرض أجنداتهم علينا؛ لكنهم خرجوا من بلادنا أذلة وهم صاغرون.
-
أيها المؤمنون:
إنّ ما يتكشف أمامنا من الأحداث في العالم يزيدنا وعياً ويقيناً وقناعةً بما نحن عليه من الحق ومن التحرك الصحيح، وما كشفه الله وفضح به أعداءنا الصهاينة من واقعهم المريع والساقط أخلاقياً وإنسانياً بشكل لم يُسجل في التاريخ من قبل، والذي صدم العالم وأذهله بخصوص الفضيحة العالمية لليهودي (جيفري إبستين) وشريكه (ترامب) وقادة أمريكا والغرب الكافر والمنافقين في منطقتنا، وذلك كشف وأكّد لنا وللعالم حقيقة هؤلاء الأعداء الشيطانيين، وزادنا ثقةً ويقيناً بهذا المنهج العظيم الذي انتهجناه، وزادنا عزما وإصرارا أكبر على ضرورة الاستمرار ومضاعفة الجهود في تعزيز كل عوامل القوة والمنعة والوعي والتعبئة العامة، وحماية جبهتنا الداخلية من أي اختراق أو استهداف كما أكّدت على ذلك المسيرات المليونية لشعبنا العزيز يوم الجمعة الماضية، ونحن على يقين مطلق بأنّ الله سينصرنا ويقف إلى جانبنا ونحن نواجه أطغى وأقذر وأحط طاغوت عرفته البشرية عبر تاريخ وجودها على الأرض، ونحن على ثقةٍ بأنّ الله سيضربهم على أيدينا ويهزمهم ويخزيهم وينصرنا عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ويطهر الأرض من رجسهم، {وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}، {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ}، {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}.
-
عباد الله:
يلجأ الأعداء إلى استقطاب عملاء كما عملوا في فنزويلا، وكما عملوا في غزة ولبنان وإيران، وكما يعملون الآن في اليمن، حيث يسعى الصهاينة الى استقطاب عملاء عبر حملات في مواقع التواصل الاجتماعي على الرغم من أنه يمتلك التجسس عبر التلفونات والأقمار الصناعية، إلا أنه يريد عملاء في الميدان لأنه ضعيف؛ فيجب أن نتنبه وأن نحذر ونحذّر من مخططات الأعداء عبر مواقع التواصل الاجتماعي وطلب الصداقات الرقمية؛ فالعميل لا يخبر أنه عميل، وقد يتم استدراج البعض عبر مواقع التواصل بتعارف ثم خيانة ثم عقوبة وخزي في الدنيا والآخرة، والبعض قد يخدم العدو بقصد أو بدون وعي بسبب ضعف الحس الأمني؛ فعلينا كمجتمع أن نكون عيونا لحماية بلدنا وشعبنا، وأن نعرف أنّ أمننا هو مسئوليتنا جميعًا، وأنّ الخائن والعميل ليس منا ولا يشرفنا، وأننا لن نسمح لأحد باختراقنا، والعمالة هي خطيرة على صاحبها في الدنيا والآخرة؛ ففي الدنيا: لن يسلم الخونة والعملاء والجواسيس؛ لأن الأجهزة الأمنية لهم بالمرصاد، وقد وقع العملاء السابقون في شر أعمالهم، وشاهدنا اعترافاتهم، وكيف فضحوا أنفسهم وسودوا وجوهم، وأما في
الآخرة: فمصير العملاء في الدرك الأسفل من النار تحت نتنياهو وترامب؛ لأنهم أعانوا اليهود على المسلمين، ولأنهم باعوا ضمائرهم لجنود إبليس والشياطين، ويجب أن يتعاون الجميع بإبلاغ الأجهزة الأمنية عن كل من يحاول إعانة أمريكا واسرائيل وعملائهم من السعوديين والإماراتيين والمرتزقة، ومهما كانت الظروف والأعذار والمبررات؛ فإنّ ذلك لا يبرر أن يكون الإنسان عميلاً أو متعاونا مع اليهود ولا جاسوساً للصهاينة والأمريكان وعملائهم قال سبحانه: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}.
-
وفي الختام:
ينبغي أن نستقبل شهر رمضان بالنظافة لمدننا وشوارعنا وقرانا ومساجدنا وقلوبنا، وأن نحافظ على نظافة المساجد وطهارتها؛ فالنظافة من الإيمان، والنظافة سلوك جماعي وثقافة عامة، وهي مسؤولية الجميع؛ فيجب أن نتعاون عليها وأن نشارك فيها، وأن نساهم في نظافة مساجدنا وشوارعنا، وأن نحرص على وضع المخلفات في أماكنها ووقتها.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله، والصلاة على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله عزَّ مِنْ قائلٍ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}، اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ ليث الله الغالب، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى، فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، وعلى من سار على نهجهم، واقتفى أثرهم من يومنا هذا إلى يوم الدين، وارضَ اللهم برضاك عن صحابةِ نبيِّك الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار، وعلينا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين.
اللهم اهدِنا فيمَن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت وقِنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل مَن واليت ولا يعزُ من عاديت، اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجًا، ومن كلِ ضيقٍ مخرجًا، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى علينا أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، ومن تآمر معهم وحالفهم وعاونهم: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}
عباد الله:
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
➖➖➖➖➖➖➖
📝
صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين بديـوان عــام الهيئة.
http://ـــــــــــــــــــــــــــــــــ t.me/d_althagafhalqurania ╚═══════╝

