القول السديد للسيد القائد
الإنسان بحاجة إلى عناية بنفسه؛ لتزكيتها وتربيتها، الإنسان يتعرض خلال العام فيما يواجهه في هذه الحياة من إغراءات، من مشاكل، من تحديات، من ضغوط، من هموم، أشياء كثيرة، من أمور مزعجة كثيرة، يتعرض لمؤثرات تؤثِّر على نفسه، تؤثِّر على الحالة الوجدانية لدى النفس، حتى على المشاعر، إلى درجة أن البعض منها قد يؤثِّر حتى على مدى خشوع الإنسان وخضوعه، تطرأ على قلبه حالة من القسوة، وعلى نفسه حالة من الغفلة، وعلى ذهنه حالة من الشتات وضعف التركيز، وهكذا تتأثر نفسيته من كثرة ما يواجهه؛ فيحتاج إلى ما يساعده في تزكية النفس وتربية النفس، وأن يستعيد في وجدانه ومشاعره الاطمئنان أكثر وأكثر، من خلال تذكره لله، وشعوره بالقرب من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وما يمنحه الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في ذلك، يحتاج الإنسان إلى أن يسعى لمعالجة الترسبات السلبية والسيئة، التي ترسبت في نفسه، النفس البشرية تتأثر، وتعلق بها، ثم تترسب فيها ترسبات سلبية سيئة، مما واجهه الإنسان، ومن زلاته وأخطائه هو، الأخطاء، المعاصي، التقصير، الذنوب، لها تأثير سلبي على نفسية الإنسان، ثم يكون لهذا التأثير ترسبات في داخل النفس، هي خطيرة إن لم يتخلص منها الإنسان، ويعالجها الإنسان.
فشهر رمضان المبارك هو محطة تربوية عظيمة جدًّا، نحن أحوج ما نكون إليها، تعالج الترسبات السلبية والسيئة في النفوس، وتجلو صدأ القلوب، قلوبنا تصدأ، حسب التعبير المحلي [تُذَحِّل]، يطرأ عليها الصدأ، من الأخطاء، والمعاصي، والذنوب، والتأثيرات، ما يتأثر به الإنسان سلباً من الواقع، وتجلو صدأ القلوب، وتسمو بالنفس البشرية، وتحيي المشاعر الإيمانية، تحيي في الوجدان الشعور بالقرب من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، هذا يضفي على الإنسان حالة الاطمئنان بشكلٍ كبير، والإنسان بحاجة إلى ذلك.
الإنسان في قيمه وأخلاقه، التي هي فطرية فطره الله عليها، ولكن يتأثر الإنسان بما يُؤَثِّر حتى على فطرته، وعلى أخلاقه، وعلى قيمه، تأتي التعليمات الإلهية، وتأتي البرامج الإلهية من مثل صيام شهر رمضان، لتساعد الإنسان على السمو الإنساني، بالقيم والأخلاق، تُنَمِّي فيك مكارم الأخلاق، تروضك على مكارم الأخلاق، تشدك إلى مكارم الأخلاق، تعزز من حالة انسجامك النفسي مع مكارم الأخلاق؛ وبالتالي المقت للمعاصي، والكره للفسوق والعصيان، والبغض للأعمال السيئة، وللمذام والأشياء السيئة، وهذه المسألة يحتاج إليها الإنسان في السمو بنفسه، والحفاظ على إنسانيته وإيمانه ودينه.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"
خلال لقاء موسع تهيئةً لشهر رمضان المبارك
السبت 29 شعبان 1445هـ 9 مارس 2024م

