ثم أتى الآن الإعلان عن مجلس (ترامب)، مجلس (ترامب) أعطي عنوان: [مجلس السلام]! وهو في الحقيقة مجلس (ترامب)، كل النقاط والبنود المعتمدة لهذا المجلس تتعلَّق بـ (ترامب)، وتتمحور حول (ترامب)، و(ترامب) بدوره الذي يسعى له من التسلط، والبلطجة، والطغيان، والجمع للأموال، والاستحواذ على المصالح والخيرات للشعوب بشكل مكشوف، يعني: شخصية (ترامب) لا يحتاج الإنسان إلى عناء ليحدث الناس عنها، وهي طابع للتَّوجُّه الصهيوني، للجشع الصهيوني، للجشع الأمريكي، والإسرائيلي، والبريطاني، والغربي، هي طابع، هي نموذجه المكشوف، الواضح للناس، وإلَّا ليس هو حالة غريبة وبعيدة عن الحالة الأمريكية، لكنه نموذجها المكشوف، هذه هي خلاصة الأمر فيما يتعلَّق به.
مجلس (ترامب) واضح أنَّ أولويته لِمَا يسمَّى بالمرحلة الثانية في قطاع غزَّة، هي: نزع سلاح الشعب الفلسطيني، السلاح الشخصي العادي، وأيضاً مع ذلك الاستثمارات هناك، هذه الأولوية؛ لأنه كان هناك تركيز من قبل ومكشوف، وعبَّر عنه كثيراً، (ترامب) عبَّر عنه كثيراً، ما هي مشاريعه، أحلامه، طموحاته، ورغباته، في الأنشطة الاستثمارية في قطاع غزَّة، وبحر غزَّة، المياه الإقليمية لغزَّة، وما فيها من الموارد النفطية والغازية، وأيضاً غزَّة في موقعها، وعبَّر كثيراً (ترامب) عن هذا الموضوع.
مجلس (ترامب) لن يلبِّي للعرب وللمسلمين الآمال والطموحات التي يتوقعونها، حتَّى الأنظمة التي انضمت إليه، بل سيركز بالدرجة الأولى على مصالح أمريكا، ومصالح إسرائيل، ويستغل الآخرين، ويستفيد منهم، وهذا ما سيراه الناس خلال المرحلة القادمة، مع أنَّ الأمور جليَّة إلى حد الآن.
الأمريكي هو واضح في بلطجته، وبشكلٍ واضحٍ أكثر من أي وقت مضى، الانكشاف الأمريكي والإسرائيلي في الأطماع والرغبات:
- ومعروف ما يجري حالياً في ما يتعلَّق بالجزيرة الدنماركية (غرينلاند)، والسعي الأمريكي للسيطرة الكاملة عليها، بالرغم من إنَّ الأمريكي لديه قواعد عسكرية عليها، والمجال مفتوح من جهة الدنمارك، ومن جهة أهالي الجزيرة، والجهات المسؤولة في الجزيرة، هم- أصلاً- فتحوا المجال الأمريكي في ما يتعلَّق بالاستثمارات الاقتصادية، والاستفادة الاقتصادية، فهو مستفيدٌ منها في ما يتعلَّق بالجانب العسكري، ومعه فيها قواعد عسكرية، ويستطيع أن يُعزِّز حضوره العسكري فيها، هم لا يمانعون من ذلك، وكذلك الاستفادة من ثرواتها، المجال مفتوح أمامه، الدنمارك والمعنيون في الجزيرة فتحوا له المجال، لم يكتفِ بذلك.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"
بمناسبة الذكرى السنوية للرئيس الشهيد 1447هـ

