مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالمؤمن محمد جحاف
في مستهل شهر رمضان المبارك، أطلّ السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي "نصره الله" بمحاضرته الرمضانية الأولى، واضعًا الأُمَّــة أمام مرآة القرآن، ومذكّرًا بحقيقة الفرصة الإلهية العظيمة التي يمثلها هذا الشهر الكريم، في واقعٍ إسلاميٍّ يزداد اضطرابًا وتحديات.

 

رمضان.. نعمة وميزة للشعب اليمني

استهلّ السيد القائد حديثه بالإشادة بالشعب اليمني، مؤكّـدًا أنه من أكثر الشعوب محافظةً واهتمامًا بشهر رمضان، إقبالًا على المساجد، وحرصًا على الذكر وتلاوة القرآن، واهتمامًا بالأعمال الصالحة.

واعتبر هذه السمة نعمةً من الله وتوفيقًا عظيمًا ينبغي الحفاظ عليه وتعزيزه، لا التفريط فيه أَو التساهل تجاه محاولات إضعافه.

غير أن هذه الصورة المشرقة ليست بمعزل عن حرب ناعمة يقودها الأعداء؛ حربٌ شيطانية مفسدة ومميعة ومضلِّلة، تستهدف تقليص ظاهرة الصلاح والإيمان، وتعمل على صرف الناس، لا سِـيَّـما فئة الشباب، عن الإقبال على فرائض الله.

 

عرضٌ إلهي عظيم.. واستيعاب ضعيف

وصف السيد القائد شهر رمضان بأنه عرضٌ إلهي عظيم من الخير ورفيع الدرجات ومضاعفة الأجر، ومنحٌ تربوية وإيمانية تفتح كُـلّ أبواب الارتقاء للإنسان.

لكن المؤسف – بحسب تعبيره – أن واقع الأُمَّــة الإسلامية يشهد ضعفًا في استيعاب هذا العرض المغري، مع أن الأُمَّــة في، أمس الحاجة إليه، وليس بها غنى عنه في دنياها ولا في آخرتها.

 

أُمَّـة في حالة تيه.. والتقوى هي المكسب الغائب

المحاضرة لم تقتصر على البُعد الوعظي، بل حملت تشخيصًا عميقًا لواقع الأُمَّــة الإسلامية، التي وصف حالتها بأنها صعبة بكل ما تعنيه الكلمة.

تشخيص الداء: أُمَّـة تعيش أزمات وضغوطًا وتحديات لا نظير لها، وحجم استهدافها كبير، والاستقطاب الداخلي فيها رهيب، حَيثُ يغيب الوعي ويسود التخبط.

وصف الدواء: اعتبر السيد القائد أن "التقوى" هي المكسب الأكبر الذي يمكن تحصيله، وهي في الوقت ذاته أعظم ما خسرته الأُمَّــة نتيجة تفريطها.

وفقدان التقوى انعكس في مجالات متعددة، بدءًا من الانحرافات الفكرية وُصُـولًا إلى السلوكيات العملية المخالفة لمنهج الله.

 

مسؤوليات مفرّط فيها ومؤاخذة إلهية

ركّز السيد القائد على ضرورة تعزيز العلاقة بالقرآن الكريم بوصفه كتاب هداية واتباع لا تلاوة شكلية.

وتناول جُملةً من المسؤوليات الجماعية التي شهدت تفريطًا واضحًا، منها:

الجهاد في سبيل الله والاعتصام بحبله.

إقامة القسط وتعزيز الأخوة الإيمانية.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

التراحم والتكافل والتعاون على البر.

رمضان.. لحظة تصحيح تاريخية

رسم السيد القائد ملامح المخرج: وعيٌ بالخطر، وإدراكٌ لعواقب الاختلالات، وانطلاقة جادة من شهر رمضان نحو تصحيح المسار.

هكذا قدّم السيد القائد رمضان لا كموسم عبادة عابر، بل كمحطة إنقاذ للأُمَّـة.

إن لم تغتنم الأُمَّــة عرض الله في هذا الشهر العظيم، فستبقى أسيرة التيه، أما إذَا أحسنت التفاعل، فقد يكون رمضان نقطة التحول من الضعف إلى العزة.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر