مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - تقارير - 2 رمضان 1447هـ
في محاضرته الرمضانية الأولى تناول السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي المكانة الروحية والاستثنائية لشهر رمضان المبارك، مسلطاً الضوء على الخصوصية الإيمانية للشعب اليمني في استقبال هذا الشهر، وذلك في إطار تحليل شامل لواقع الأمة الإسلامية وتحدياتها.
يؤكد السيد القائد أن شهر رمضان المبارك هو فرصة إلهية عظيمة للتقرب إلى الله، لكنه يأتي في وقت تعيش فيه الأمة أوضاعاً بالغة التعقيد، وفي هذا السياق، يمثل الشعب اليمني نموذجاً فريداً في الحفاظ على إحياء الشعائر الدينية، حيث يتميز بإقبال واسع على المساجد والقرآن الكريم والذكر، مما يخلق جواً عاماً من التعاون على البر والتقوى، وهو ما يشكل صموداً في وجه الحرب الناعمة التي يشنها الأعداء لتقليص ظاهرة الصلاح والإيمان في الأمة، خاصة في أوساط الشباب.
يوضح السيد القائد ضرورة إدراك قيمة الفرصة الرمضانية، مستشهداً بآيات قرآنية تحذر من حسرة المفرطين الذين يضيعون أعمارهم في الأمور التافهة، ثم يندمون حين لا ينفع الندم، كما تطرق إلى مفهوم التقوى باعتباره المكسب الأكبر من الصيام، والغائب الأكبر في واقع الأمة بسبب الخلل في الالتزام بأوامر الله ونواهيه، مما أدى إلى حالة من الضعف والتبعية المذلة للأعداء.
ويخلص السيد القائد إلى أن العلاج الجذري يكمن في تصحيح العلاقة مع القرآن الكريم، باعتباره كتاب هداية وليس مجرد تلاوة، وفي استثمار رمضان كفرصة شاملة للدعاء، والإحسان، والارتقاء الإيماني، والاستعداد لليلة القدر، وفي النهاية، يوجه السيد القائد دعوة للمسلمين عامة ولليمنيين خاصة، إلى الإقبال الواعي على هذا الشهر، لتحقيق الوقاية من النار، واستعادة العز والتمكين للأمة.
-
محطة استثنائية
في حلول شهر رمضان المبارك، تتجلى معاني البركة والرحمة والمغفرة التي اختص الله بها هذه الأيام الفاضلة، جاعلاً إياها فرصة سانحة لعباده المؤمنين للتقرب إليه والظفر بعظيم فضله، غير أن هذه الفرصة الإلهية تأتي في وقت تعيش فيه الأمة الإسلامية أوضاعاً بالغة التعقيد، مما يضعها أمام اختبار حقيقي في كيفية استثمار هذا الشهر لتحقيق النهضة المنشودة، وفي هذا السياق، يبرز الشعب اليمني كنموذج فريد في محافظته على إحياء شعائر الشهر وروحانيته، رغم التحديات والمغريات العصرية.
-
الخصوصية اليمنية في استقبال الشهر الفضيل: صمود في وجه التغريب
تطرق السيد القائد إلى تميز الشعب اليمني بعلاقة خاصة مع شهر رمضان، تتجاوز كونه شهراً للصيام إلى كونه محطة للتحول الروحي والاجتماعي، ففي زمن أضحت فيه التقنيات الحديثة ووسائل الإعلام تشكل تحدياً كبيراً أمام التركيز على العبادات في معظم المجتمعات الإسلامية، لا يزال اليمنيون يحافظون على مساحات واسعة من الالتزام الديني، فالإقبال على المساجد، وتلاوة القرآن الكريم، والذكر، والدعاء، هي سمات بارزة في المجتمع اليمني خلال هذا الشهر، مما يخلق جواً عاماً من التعاون على البر والتقوى، هذه الخصوصية هي نعمة إلهية ومن توفيقه "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"؛ لأن الجو العام عندما يكون جوّاً يسود فيه الإقبال على القرآن الكريم، الالتزام بالصيام، الاهتمام بالذكر والدعاء، الإحياء للمساجد، هذا الجو العام يساعد على أن يكون الحال في واقع الناس هو التعاون على البر والتقوى، وأن يتشجَّع الكثير، ويتحفَّز الكثير، على الاهتمام، على الإقبال؛ تأثُّراً حتى بالجو العام نفسه، وهذه مسألة إيجابية في واقع الحال، وكما قلنا: هي من مظاهر: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}[المائدة:2].
ولذلك يركِّز الأعداء في حربهم الشيطانية، المفسدة، المضلَّة، المميِّعة، الناعمة، في الاستهداف الأمة بشكلٍ عام، على تقليص ظاهرة الصلاح والإيمان، والاهتمام العام بفرائض الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، والأعمال الصالحة، والقرب المقرِّبة إلى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، والسعي لتقليص الفئات المتفاعلة مع ذلك، فهم يركِّزون على الاستهداف الواسع النطاق لفئة الشباب؛ بهدف صدِّهم عن الإقبال على ذلك، ولكثيرٍ من فئات المجتمع، وأثَّروا إلى حدٍ ما في بعض البلدان العربية وغيرها من العالم الإسلامي، ولكن في بعض الشعوب لا يزال التفاعل والإقبال بشكلٍ جيِّد.
-
إدراك قيمة الفرصة: بين العروض الإلهية والحسرة الإنسانية
إن ما يميز النظرة الإسلامية الصحيحة لشهر رمضان المبارك هو إدراك أن الله تعالى يفتح فيه أبواب رحمته على نحو استثنائي، عارضاً على عباده خيراً عظيماً ودرجات رفيعة، لكن المفارقة الكبرى تكمن في ضعف استيعاب الناس لهذا العرض الإلهي المغري، وانشغالهم بأمور تافهة وزائلة، هنا يبرز التحدي الأكبر: كيف يمكن للمسلم أن يدرك قيمة ما بين يديه قبل فوات الأوان؟ إن القرآن الكريم يرسم صورة قاتمة للحسرة والندم التي تنتظر المفرطين، سواء عند سكرات الموت حيث يتمنى الإنسان العودة للعمل الصالح، أو في ساحة المحشر حيث يتحسر على ما قدم في حياته الدنيا، أو في نار جهنم حيث يدرك حجم الخسارة الكبرى، هذه الصور القرآنية هي تذكير للمؤمن وهو لا يزال يملك فرصة العمر ليغتنمها، خصوصاً في شهر رمضان.
يقول السيد القائد: " القرآن الكريم يذكر لنا حجم الحسرة والندم، للذين أضاعوا هذه الفرص الإلهية التي أتاحها الله، من رحمته وفضله وكرمه، وأضاعوا أنفسهم في هذه الحياة، في الأمور الهامشية، والتيه، ووراء الشهوات، وفي حالة من الانفلات والضياع؛ ثم في الأخير عندما فوجئوا بنهاية هذه الحياة، التي هي حياةٌ مؤقَّتة، ولها أجلٌ معلوم، كيف كانت حسرتهم عند الموت: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}[المؤمنون:99-100]، فات الأوان، ضاعت الفرص؛ لكن بقيت الأحمال والأوزار والذنوب، التي لها تأثيرها الخطير على المستقبل الأبدي للإنسان يوم القيامة.
ثم تتكرَّر الحسرة الشديدة جدًّا في ساحة المحشر: {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}[الفجر:24]، ثم الحسرة الكبرى والأفظع في نار جهنم، الإنسان يتمنَّى، ويطلب، ويدعو، ويتضرَّع، لو أن بإمكانه أن يعود إلى هذه الدنيا؛ ليعمل العمل الصالح، ليستثمر هذه الحياة، التي عرف قيمتها، أهميتها، ما يترتَّب عليها؛ لكن بعد فوات الأوان.
ولهذا أتى في القرآن الكريم الحديث الواسع عن كثيرٍ من التفاصيل المتعلِّقة بذلك؛ لتذكِّرنا نحن، ونحن نعيش مثل هذه الفرصة؛ لكي نغتنمها، ونحذر من التفريط.
-
التقوى: المكسب الأكبر والغائب الأكبر
يحدد الله تعالى الهدف الأسمى من فريضة الصيام في قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، فالتقوى هي الركيزة الأساسية التي ينبغي أن يسعى الصائم لتحقيقها، وهي ليست مجرد شعيرة عابرة، بل هي حالة وجدانية وسلوكية تصقل النفس وتزكيها، وتجعل المؤمن في معية الله، ولكن الأمة الإسلامية اليوم تعيش حالة من الخلل العميق؛ فهي تؤدي بعض الفرائض بينما تضيع الكثير من أوامر الله وتتجاوز حدوده، مما يحول دون تحقيق الثمرة الكاملة للعبادة، هذه المعادلة تفسر حالة الضعف والتيه والاضطراب التي تعيشها الأمة، والتي تجعلها في موقف أشبه بالعمى عن فهم دينها وواقعها، فالأمة اليوم، بحسب التقييم القرآني، تعيش حالة استحقاق للعقوبة الإلهية بسبب تخليها عن مسؤولياتها الجهادية، وتمزقها، وتبعيتها المذلة لأعدائها الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة.
يبّن السيد القائد أن "الحالة الخطيرة في واقع المسلمين بشكلٍ عام، عندما نأتي إلى التقييم القرآني، أن الحالة هي حالة تعرُّض للمؤاخذة والعقوبة الإلهية، الأمة في معظمها تعيش حالة: {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}[التوبة:24]، تعيش حالة: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}[التوبة:39]، تعيش اختلالات كبيرة جدًّا في الالتزامات العملية في كل المجالات، والأوضاع في واقع الأمة على المستوى السياسي، والاقتصادي، والأمني، والعسكري، والتبعية المذلَّة التي عليها معظم الأنظمة في العالم الإسلامي- عند العرب وغيرهم- لإعداء الإسلام إلى درجة الخضوع والاستسلام، وإلى درجة التسليم بالاستباحة من قبل الأعداء اليهود الصهاينة لهذه الأمة، هي حالة رهيبة جدًّا، أن تذل هذه الأمة تجاه من قد ضرب الله عليهم الذلَّة، وأن تكون خاضعةً مستكينة تجاه من ضرب الله عليهم المسكنة، وأن تكون تحت رحمة من قد باءوا بغضبٍ من الله! هذه حالة خطيرة جدًّا، تستدعي التفاتة جادَّة، للرجوع إلى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى".
ثم يلفت السيد القائد إلى أن المكاسب كبيرة من شهر رمضان في صيامه وقيامه وبركاته، في مقدِّمتها: التقوى، وفي نفس الوقت هذا المكسب الكبير، المهم، العظيم، هو الذي خسرته الأمة، الشيء الغائب في واقع الأمة؛ نتيجةً لتفريطها الكبير في مهامها المقدَّسة، وفي خللها في الالتزام العملي تجاه أوامر الله ونواهيه؛ ولهذا لابدَّ من لفتة نظر جادَّة في واقعنا كمسلمين، هذه مسألة مهمة لنا، لحياتنا في الدنيا، ولمستقبلنا في الآخرة.
اقترن في وعد الله الحق، في هديه المبارك، فيما يتعلَّق بالطاعة لله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، بالقيام بما أمر به، فيما يتعلَّق بفرائضه وتعاليمه، اقترن بها وعودٌ عظيمة من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، ومنها ما يتعلَّق بهذا العنوان: عنوان التقوى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}[الأعراف:96]، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (1) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}[الطلاق:2]، يقول الله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}[الطلاق:4]، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا}[الطلاق:5]... آيات كثيرة جدًّا، تبيِّن لنا أهمية التقوى، وما اقترن بها من وعد الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى".
في واقع الأمة نجد الخسارة الكبيرة، عندما- مثلاً- تصبح العلاقة مع بعضٍ من فرائض الله، التي بقي الاهتمام بها في مستوى معيَّن، مع إضاعة الكثير من أوامر الله، والتفريط في الكثير من المسؤوليات الدينة العظيمة، والتجاوز في أمورٍ كثيرة، فيما يتعلَّق بحدود الله، وحرمات الله ونواهيه، فإذا بالأمة لم تعد تحصل على الثمرة الكاملة لإدائها لبعضٍ من هذه الفرائض والالتزامات الإيمانية؛ لذلك هذا يَدُلّنا بكل وضوح على أن هناك خلل في واقع الأمة، وأن الأمة بحاجة إلى إعادة تصويب وتصحيح للعلاقة مع أوامر الله، مع نواهيه، مع تعاليمه "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"؛ لتؤديها بشكلٍ متكامل وبشكلٍ صحيح، حتى ترى مؤشرات القبول من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، في تحقق وعود الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، التي تلمسها في واقع حياتها، وهذه مسألة مهمة؛ لأن هذا أيضاً مهمٌ ليس في هذه الدنيا فقط، في هذه الحياة الأولى، بل أيضاً لمستقبلنا في الآخرة.
-
رمضان: فرصة لإعادة تصويب البوصلة نحو القرآن
إن العلاج الجذري لما تعانيه الأمة يكمن في العودة الصادقة إلى الله، وتصحيح العلاقة مع القرآن الكريم، فشهر رمضان هو شهر القرآن {هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}، وهو الوقت الأمثل للتأثر به والتفاعل معه، إن المطلوب ليس مجرد تلاوة آلية، بل نظرة متجددة إلى القرآن باعتباره كتاب هداية يصلح المفاهيم ويصحح الرؤى ويقوم المواقف، فباتباع هدي القرآن وحده يمكن للأمة أن تخرج من حالة الخلل الفكري والأخلاقي والسلوكي التي تعيشها، وتستعيد الثقة بوعد الله بأنه مع من اتبع هداه.
"الأمة بحاجة إلى تعزيز علاقتها بالقرآن الكريم، وفق نظرة صحيحة إلى القرآن الكريم أنه كتاب هداية، وأن العلاقة به هي علاقة اهتداء، واتِّباع، والتزام، وعمل، وأنه كما قال الله عنه: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}[الإسراء:9]؛ لأن الخلل فيما يتعلَّق بمسألة التقوى يأتي نتيجةً لاتِّباع الأهواء، ونقصٍ في زكاء النفوس، ويأتي أيضاً نتيجةً للخلل الكبير في الأفكار، والرؤى، والمفاهيم، المنحرفة عن هدى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" وعن نهج الله الحق، التي تتَّجه بالأمة في إطار المخالفة لأوامر الله ونواهيه "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى".
-
استراتيجية العبادة الشاملة: من الدعاء إلى الإحسان
رمضان ليس شهر صيام فقط، بل هو مدرسة متكاملة للتربية الإيمانية، فهو فرصة عظيمة للدعاء والتضرع إلى الله القريب المجيب، وحافز للإكثار من ذكره سبحانه الذي وعد الذاكرين بأن يذكرهم، كما أنه شهر الإحسان والبر وصلة الأرحام، وهي أعمال يحبها الله ويجازي عليها في الدنيا قبل الآخرة، إن استثمار هذا الشهر يتطلب من المسلم أن يكون حريصاً على التخلص من الرواسب السلبية التي تراكمت في نفسه على مدار العام، وأن يسعى بجد للارتقاء الإيماني والأخلاقي، وزيادة الثقة بالله، وتحسين العلاقات الإنسانية، كما أن الاستعداد لليلة القدر المباركة، التي هي خير من ألف شهر، يجب أن يكون هاجساً كبيراً للمسلم منذ بداية الشهر، لعل الله يكتب له فيها الخير العظيم.
-
الخلاصة: شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار
إن شهر رمضان المبارك، كما وصفه النبي الأكرم صلوات الله عليه وآله، هو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره إجابة وعتق من النار، وهو فرصة لا تعوض لتحقيق الوقاية الكبرى من عذاب الله، والنجاة من الخطر الأبدي المتمثل في نار جهنم، إن الدعوة الموجهة للمسلمين جميعاً، وللشعب اليمني خاصة الذي يتمتع بخصوصية إيمانية مميزة، هي دعوة للإقبال الواعي على هذا الشهر العظيم، بإدراك قيمته، وباستشعار حجم المسؤولية الفردية والجماعية تجاه الله وتجاه الأمة. ففي هذا الإقبال يكمن طريق الخلاص في الدنيا والفلاح في الآخرة، وإعادة بناء الأمة على أسس التقوى والهدى التي ينبثق منها العز والتمكين.

.png)




