عبدالفتاح حيدرة
أكد السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الرابعة لشهر رمضان من العام 1447هـ ، ان سياسة الطغاة والمجرمون تجاه المحاذير التي تمس المجتمع وكانت لديهم حساباتهم للمستقبل فيتخذوا إجراءات احترازيه قائمة على الظلم والاجرام، وتلك التدابير التي يعتبرونها احترازيه وهي ظالمة وهكذا كان الحال مع فرعون وهامان الذين قرروا ذبح الأطفال الذكور، وفي مقابل ذلك جاء التدبير الإلهي الذي أسقط كل حواجز الإجراءات الاحترازية التي اتخذها فرعون ، وما يدفع الظلم عن الناس بتهيئة الخلاص والفرج، والقصة هنا فيها درس مهم جدا من واقع بني إسرائيل التي اخرجتهم من حالة الاستعباد إلى حالة العزة والكرامة، والوعد الإلهي للمستضعفين هو سنه من سنن الله القائمة للأبد، ومن المهم لكل المستضعفين ان يتجهوا نحو الله وان ييأسيوا من روح الله..
في عصرنا هذا ونحن نواجه الطغيان الصهيوني واليهودي وأدواتها الامريكية والإسرائيلية، فهما كان حجم سيطرتهم فإن الوعد الإلهي بانتصار المستضعفين يجب أن يكون بيقين تام، وعلينا أن نتيقن ان ما وصل اليه المجرمون من طغيان هو من الأسباب التي تقرب سقوطهم وانتصار المستضعفين، وأحيانا تكون حالة القسوة تؤثر على الناس ويحصل يأس من الفرج، وسنة الله بالفرج لعبادة ان تكون على يد أولياءة ومن خلال هدى الله وتعليماته، ولهذا نجد حالة الاصطفاء من الله سبحانه لنبية موسى، وخلقه الله واعده واصطفاه لمهمة مقارعة فرعون، وهذه السنه من سنن الله بكيفية إنقاذ الله لعبادة، وهذه المهمه بحاجه لإعداد لمستوى هذا الدور وهذه المهمه البالغة التعقيد، ولهذا اتجهت إرادة الله في خلق من يخلص الناس من استعبادهم، ولهذا ينبغي أن يكون لدينا وعي حول القادة الربانيين فالتفاعل معهم أمر مهم حتى يتحقق الخلاص، وهنا يجب أن نعي كيفية الأخذ بالأسباب والتحرك في إطار تعليمات وتوجيهات الله ومعرفة ان هناك تضحيات لذلك..
إن البداية في التدبير الإلهي على يد المستضعفين وكيف حصل ذلك الاختراق الكامل، والبداية هو خلق سيدنا موسى وكيف احاطة الله بالرعاية الالهية، وهنا يتجلى من خلال القرآن كيف أن هناك وحي في إطار محيط الأنبياء من خلال الوحي لام موسى بأن ترضعه، والمسألة هنا فيها وحي حقيقي في مهمة مرتبطه بالنبوه، والظروف التي كانت فيها ام موسى عليه السلام ظروف في غاية التعقيد من الخطورة، وكانت بحاجة الوحي الإلهي وكانت بحاجة لتلك التعليمات الإلهية بأن ترضعه، وهنا نجد أهمية الدور الذي خصة الله بام موسى وهذا التكريم الإلهي للمرأة المهم والدور المهم الايماني الذي يتحرك به الإنسان في دورة الايماني، ومهم جدا أن نعي هذا الدور التكريمي للمرأة والرجل في إطار التحرك الدور الايماني ، والدور الأول للمرأة هنا متعلق في بناء الأسرة، ولهذا نجد أن الطغيان في هذا العصر كيف يفعل اليهود وامريكا باستهداف الجميع واستهدفوا المجتمع كله، وهنا يجب أن تعي النساء كيف يعمل المجتمع العربي لاستهداف المجتمع وتوجيههم نحو الانحراف والاستغلال..
ونجد هنا كيف أن التدبير الالهي لسيدنا موسى وهو ضعيف مقابل قوة وجبروت فرعون..



.png)


.jpg)
