ثم هو مع ذلك يرتكب الجرائم التي هي وزرٌ كبير، هو آثم، في ميزان العدل الإلهي يعتبر المعتدي السعودي من المجرمين الذين توعَّدهم الله بما توعَّد به المجرمين في القرآن الكريم؛ ولذلك مصيره سيئ في الدنيا والآخرة.
من يجعل من النهج الإجرامي، ومن الطغيان والإجرام والظلم، وسيلة أساسية يعتمد عليها في تعامله مع الناس، فهو يتَّجه اتِّجاها سيئًا في إطار سنن الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" ووعيده، فهو محط المؤاخذة الإلهية، والعقوبة الإلهية في الدنيا وفي الآخرة.
وهذا حصل لكثيرٍ من الطغاة والظالمين، المسرفين في الدماء، والمستكبرين في كلِّ التاريخ، كانوا بطغيانهم، وبما يبنون عليه من أمورهم: علاقات دولية، إمكانات مادية، إمكانات عسكرية... ونحو ذلك، يتصوَّرون أنهم قد ضمنوا لأنفسهم البقاء، وضمنوا لأنفسهم أن تتحقق لهم أهدافهم وآمالهم في السيطرة، في الاستحواذ، وأنَّهم سيمارسون الجبروت والطغيان ليعززوا من سيطرتهم، وليرضوا كبرياءهم وغطرستهم، ولكن يأتي التدبير الإلهي، {وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}[يوسف:21]، {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، ليحيط بهم، وتتغير الأيام والأحوال؛ فيسقطون سقوطًا في الهاوية، سقوطًا مدويًا، كم من الجبابرة؟ كم من الطغاة؟ كم من الظالمين المستكبرين، كانوا على المستوى العسكري يمتلكون قدرات عسكرية هائلة، وجيوشًا جرَّارة، وعلى المستوى المادي والاقتصادي، يمتلكون إمكانات هائلة، وعلى مستوى النفوذ: نفوذ سياسي، ونفوذ بأشكال متعدِّدة على مستوى كبير؛ لكنهم عندما اتَّجهوا اتِّجاه الظلم والطغيان والإجرام، وتزايد ظلمهم، وطغيانهم، وإجرامهم؛ أتت العقوبة الإلهية والمؤاخذة الإلهية، وضربتهم الضربة القاضية، لم تغنِ عنهم أموالهم، ثرواتهم، جيوشهم، إمكاناتهم، من الله شيئًا.
حتَّى في عصرنا، نحن نتذكَّر عددًا من الطغاة الجبابرة، الذين كانوا على هذا النحو في عالمنا العربي، بهذا المستوى: لهم الجيوش الكبيرة بمسمياتها وعناوينها، ولديهم الإمكانات الهائلة، ولديهم كذلك الأموال الكثيرة، والاقتصاد القوي... وغير ذلك، لكنهم في نهاية المطاف حينما تزايد ظلمهم، وطغيانهم، وإجرامهم، وإسرافهم في الدماء؛ أحاط الله بهم، وأتت المؤاخذة الإلهية، فلم تغنِ عنهم إمكاناتهم شيئًا، وانتهى أمرهم، انتهى أمرهم في الدنيا، لكن انتقلوا إلى الدار الآخرة وهم يحملون الأوزار الرهيبة، والأثقال الرهيبة للعذاب، التي تخلِّدهم في العذاب في نار جهنم والعياذ بالله، يأتون يوم القيامة في موقفٍ سيئ، والوعيد في القرآن الكريم كثيرٌ جدًّا للظالمين، والمجرمين، والمعتدين.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في ذكرى جريمة الصالة الكبرى وحول آخر المستجدات | 27 ربيع الثاني 1448هـ 08 أكتوبر 2026م


