إذا كنت أيضاً قد نذرت موتك لله فأنت من سينطلق في سبيل إعلاء كلمة الله في نصر دين الله في دفع أعداء الله في محاربة أعداء الله؛ لأنك لم يعد لديك خوف من الموت, أنت قد اتخذت لنفسك قراراً أن تستثمر موتك، وأنك قد نذرت موتك لله.
وهذه القضية إذا تأملها الإنسان سيرى بأنها قضية من الحماقة أن لا تحصل لدى أي إنسان منا, من الحماقة أن لا يكون أي مؤمن قد نذر موته لله لماذا؟ لأن الموت قضية لا بد منها أليس كذلك؟ الموت قضية لا بد منها, وستموت إما بالموت الطبيعي أو تموت على يد أعداء الله إذا كان الأمر على [هذا النحو فقد يكون الخوف لدى] بعض الناس ليس لتصوير الألم، ليس لاستشعار أن هناك ألم، وإنما لاستشعار أنه يريد أن يبقى حيا، يتشبث بالحياة، يحس بالحياة، لا يريد أن يدخل في غيبوبة مطلقة.
فالمسألة إذاً: الله سبحانه وتعالى قد منح الشهيد الحياة الأبدية منذ أن تفارق روحه جسده عندما قال سبحانه وتعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (آل عمران:169).
إذاً فالخسارة الحقيقة هي: أن يكون الإنسان متهرباً من الحياة الأبدية، إذا كنت تخاف من الموت؛ فإن المفترض منك هو أن تكون ممن يحرص على أن يكون حياً فلا يدخل في غيبوبة مطلقة من بعد أن تفارق روحه جسده، ستكون حياً.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة محياي ومماتي لله
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: 26/7/2002
اليمن - صعدة


