مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (الزمر:58) أو تقول نفس؛ لأن الكلام عن النفس {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى}،{أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي}، {أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً} أي: ليت لي كرة: رجعة إلى الدنيا {فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}. عرف أيضاً هناك أن ما يقي من جهنم من العذاب هو: أن يكون من المتقين، وأن يكون من المحسنين. رأى أن الوقاية من العذاب كانت تتجلى في أن يكون على هذا النحو: متقياً لله ومحسناً.

طيّب وأنت هنا في الدنيا فلنرجع جميعاً إلى ما به يكون الإنسان متقياً، أنا قد أكون مؤمناً لكن مطلوب مني أن أكون متقياً {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً} (آل عمران:102) أليست هذه من التقوى؟

وإلا فيمكن أن تكون أنت من {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فقط, فيأتي يوم القيامة وأنت كنت فقط من المصدقين، لكن ليس لديك ما تقي نفسك به من عذاب الله.

كنت وأنت تحت اسم [الإيمان] تنطلق في الأعمال - سواء ما كان بشكل أفعال أو ما كان بشكل تقصير عن أعمال أخرى - أنت تنطلق في طريق جهنم وأنت تحمل اسم إيمان، وتحمل اسم [مؤمن].

{مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ما ذكره الله في مواضع كثيرة هي مواضع عملية تتعلق بالجهاد في سبيل الله، وبالإنفاق في سبيله وبالإهتمام بأمر عباده، وبالإهتمام بصورة عامة بأمر دينه {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}(العنكبوت:69) ألم يسمِ المجاهدين محسنين؟. وهنا يقول صاحبنا هذا: {لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}.

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ}(آل عمران: من الآية123 - 134) ماذا وراءها؟ {يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(آل عمران: من الآية134) ألم يعرض صفات المحسنين؟ إنفاق في حالات السراء والضراء، وكظم الغيظ، وعفو عن الناس وجهاد في سبيله.. أليست هذه من مواصفات الناس الذين يؤهلون أنفسهم فعلاً لأن يكونوا ممن أعدت لهم الجنة, وممن وقوا أنفسهم من عذاب الله من النار ومن هذا التحسر.

أريد أن أقول: أن ما يقوله الله سبحانه وتعالى عن أولئك الناس إنما يقوله بعدما تتجلى حقائق لديهم في المحشر، فكأننا ونحن هنا في الدنيا اطلعنا على ما سيعرض في المحشر يوم القيامة.

 

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس من هدي القرآن الكريم

من ملزمة معرفة الله الوعد والوعيد الدرس الحادي عشر

ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي

بتاريخ: 30/1/2002

اليمن - صعدة


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر