لاحظ هنا في قول الله: {وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ}(الزمر:55) الحـالة التي نحن فيها.. ألسنا متفقين مع أنفسنا ومع بعضنا بعض أننا مؤمنون؟. قد يأتينا العذاب يوم القيامة بغتة ونحن لا نشعر [هه كان احنا مؤمنين كنا نقول: مؤمنين وكل شي سابر ما بالنا !!].
لأنه في اتباع القرآن يحصل هكذا من جانبنا، وهذا ما نحن عليه كباراً وصغاراً.. أليس كذلك؟ أن جزءاً كبيراً جزءاً كبيراً من القرآن الكريم لا نعمل به إذاً فنحن نسير سيرة ونحن مغمضون على أعيننا، فقد لا تفتح عينيك إلا وجهنم أمامك، من حيث لا تشعر.
{وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} ولأن في توجيهات الله داخل القرآن الأحكام الشرعية الهداية من الله سبحانه وتعالى داخل القرآن الكريم مثل الجهاد، الجهاد سماه الإمام علي: ((سنام الإسلام)). يرتبط به أشياء كثيرة فهناك حسن وأحسن داخل التشريع نفسه، فالأحسن هو الذي يقودك إلى أن تطبق كلما هو مرتبط به، فمتى ما انطلقت للاهتمام به ستهيئ نفسك والآخرين سيهيئون أنفسهم لأن يطبقوا كلما هي مرتبطة به من هداية الله سبحانه وتعالى من الأعمال والأقوال والسلوك وغيرها.
لكن متى ما أهمل الناس هذه المبادئ المهمة الكبيرة، متى ما أهمل الناس المبادئ الكبيرة أهملوا كلما وراءها، أو انطلقوا في الصغار بشكل لا يترك أثراً.
من يتأمل في سيرة أهل البيت (عليهم السلام)، القدامى من أئمة أهل البيت يرون هكذا: أن هناك في الإسلام أشياء الدين كله مرتبط بها متى ما غابت أصبح الدين كلا شيء، وأصبحت أعمال الناس كلا شيء.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة معرفة الله الوعد والوعيد الدرس الحادي عشر
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ: 30/1/2002
اليمن - صعدة


