مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

فنحن من يجب أن نسعى إلى أن نجعل المضلين تحت أقدامنا، وإن لم يكن بمعنى الكلمة حقيقة، فليكونوا منبوذين هم وضلالهم، وكل ما يأتي من لديهم لا قيمـة لـه عندنـا، أي ولو مجازاً تحت أقدامنا أي: لا قيمة لـه ولا اعتبـار لـه، ولا نتأثـر بـه ولا نلتفـت إليه، ولا نتركه أيضاً يؤثر في الآخرين، وأن يكون كل شخص منا إذا مـا سمـع مـن آخر تنبيهاً له على أن يبتعد عن فئة ضالة فيقال له: هذه الفئة ستضلك، أو شخص سيضلك أن يهتم بالمسألة.

ولاحظ هنا هم كيف حكى الله عنهم أن اهتمامهم وصل إلى درجة أنهم يريدون أن يعرفوا حتى من أضلهم من الجن وليس من الإنس {رَبَّنَـا أَرِنَـا الَّذَيْـنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ} (فصلت: من الآية 29).

هذا ما أردت إكمالاً للحديث حول هذا الموضوع، وأننا لا نستطيع أن نجعلهم تحت أقدامنا ولو مجازاً إلا بعمل. وإذا كنت ترى نفسك في نعمة أنك تسير على طريق هداية، أنك تتعرف على المضلين، وتعرف إضلالهم، وترى نفسك بأنك بحمد الله أصبحت في طريق الابتعاد عنهم، فإن من واجبك أن تهتم بالآخرين، وهذه هي روحية الأنبياء، وروحية النبي محمد (صلوات الله عليه وعلى آله)، الذي كان حريصاً على هداية الآخرين، حريصاً جداً ومهتماً جداً.

يجب أن نتأسى به، وأن نقتبس من روحيته هذه الروحية العالية، أن يكـون لديـك اهتمام بالآخرين، الآخرون هم مثلنا قد يكون الضلال انطلى عليهم، لأنهم لم يعرفوا، ولم يأت أحد لُيعرفهم، ولم يأت أحد لُيبين لهم.

فأنت من يجب أن تعطف عليهم، وأن تعمل على إنقاذهم وهدايتهم، وأن تحرص عليهم وتتأسى بالنبي (صلوات الله عليه وعلى آله) التي كانت هذه من أبرز الصفات والتي كانت فيه أيضاً صفة مترسخة بشكل عجيب حتى قال الله عنه: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} (الشعراء: من الآية 3)، تكاد تقتل نفسك أسفاً، تكاد تقتل نفسك ألماً {أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} (الشعراء: من الآية 3)، ألا يكونوا مهتدين، يتألم جداً، يتأسف جداً على الآخرين وهم يعبدون أصناماً، وهم يعبدون أصناماً يهمه أمرهم، يكاد يقتل نفسه من شدة الألم أن يراهم هكذا على الضلال، ويعرف أين سيكون مصيرهم، وهو يتألم، لأنه يحب أن ينقذهم من الضلال حتى لا يكون مصيرهم هو ذلك المصير السيئ جهنم، الإنسان المؤمن الـذي لا يحمـل هـذه الروحية فليس متأسياً بالنبي (صلوات الله عليه وعلى آله)، هو كالتاجر البخيل.

أن تتعلم أو تعرف هدى حتى وإن لم تكن أنت محسوباً ضمن المتعلمين، ثم لا يكون لديك اهتمام أن توصل الهدى إلى أقصى دائرة ممكنة، فاعلم بأنك كالتاجر البخيل يجمع الأموال ثم لا يصرف شيئاً لا في سبيل الله، ولا حتى في حاجاته الضرورية.

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس من هدي القرآن الكريم

من ملزمة معرفة الله الوعد والوعيد الدرس العاشر

ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي

بتاريخ: 29/1/2002

اليمن - صعدة

 

 

 

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر