قال الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في القرآن الكريم:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}[البقرة:204-206].
صَدَقَ اللهُ العَلِيُّ العَظِيم.
في هذه الآيات القرآنية المباركة، يقدِّم الله لنا تقييمًا وتشخيصًا دقيقًا لفئةٍ من الناس بشكلٍ عام، من الناس سواءً في داخل الساحة الإسلامية، في واقع المنتسبين للإسلام، أو من خارجها، هذا التقييم، وهذا التشخيص، يرفع مستوى الوعي لدينا كأمةٍ مسلمة، تهتدي بالقرآن الكريم، وفي نفس الوقت تساعدنا على ألَّا نقع في الالتباس تجاه الخداع، وأساليب الخداع، التي تتقمَّص فيها تلك الفئة التي لها هذه المواصفات العناوين البرَّاقة والمخادعة، التي تستخدم فيها الدعاية الإعلامية، وتستخدم فيها علماء السوء المضلين المبطلين، ومن على شاكلتهم، ممن يعملون دائمًا على تحسين صورة الطغاة، والمجرمين، والمفسدين في الأرض، والظالمين.
هذه الآيات المباركة لها أهميَّةٌ كبيرةٌ جدًّا؛ كي تكون أمتنا الإسلامية على بصيرةٍ وبيِّنةٍ من أمرها، لا تخدع بأساليب الخداع، التي يستخدمها المخادعون، والمنافقون، والمضلون، والمبطلون، والمجرمون، والظالمون.
من بداية الآية المباركة يبيِّن الله لنا أنَّ هذه حقيقة واقعية، حالة قائمة في واقع الناس، تجد مثل هذه الفئة التي تتحرك بهذه المواصفات، فهي فيما تقول، تعمل على خداع الناس، تقدِّم العناوين والألقاب التي تستخدمها لخداع الناس الذين يعجبون بمثل تلك العناوين، ويكتفون بذلك، بمثل تلك التوصيفات، بمثل تلك الأقوال، التي تقدِّم للناس ما قد يعجبون به:
- إمَّا لأنها أوصاف دينية وعناوين دينية.
- أو لأنها تتعلَّق بالواقع الإنساني، وبالأشياء ذات الأهمية لدى الناس في أمور حياتهم.
فهذا الوعي المهم، الذي يجب أن نكتسبه من خلال القرآن الكريم كأمةٍ مسلمة، يساعدنا على أن نكون دائمًا على بصيرةٍ من أمرنا، فلا نؤيِّد أي طاغية، أي ظالم، أي مجرم، أي فئة من الناس تتَّجه الاتِّجاه المنحرف.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في ذكرى جريمة الصالة الكبرى وحول آخر المستجدات | 27 ربيع الثاني 1448هـ 08 أكتوبر 2026م


