عبد الإله عبد القادر الجنيد
ألم يأن للذين نافقوا أن يستفيقوا من غفلتهم ويعودوا إلى رشدهم ويدركوا أن العدو السعودي يسوقهم سوق الأغنام إلى محارق الهلاك وهم ينظرون. وما بالهم يرخصون أنفسهم لعدو لئيم لا يرقب في يمني إلا ولا ذمة، بثمن بخس من الأموال التي ينهبها ويسرقها من ثروات الشعب اليمني ليقاتلوا دفاعا عنه وهم يعلمون؟
أوكلما دعاهم الأباة الأحرار إلى مراجعة أنفسهم والعودة عن غيهم وتوحيد صفوفهم مع إخوانهم في الدين والوطن جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم واستكبروا استكبارا. إنهم يعلمون علم اليقين أن العدو السعودي لا هم له إلا مصلحته في الهيمنة على يمن الإيمان والحكمة وانتهاك سيادتها واستعباد شعبها ونهب ثرواتها وحرمانها من كل حقوقها ونشر الفتن لتظل اليمن ممزقة ضعيفة تعاني الفقر ما بقي الدهر.
ناهيك عن تفانيها في خدمة الكيان الصهيوني الغاصب الذي يسعى لتمزيق الأمة ويستخدمكم لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد وتحقيق دولة إسرائيل الكبرى. وما ناصبتمونا العداء ووهبتم أنفسكم للصهيوني والسعودي والأمريكي لتكونوا أنتم كبش الفداء لأننا أذرع وذيول لإيران كما تزعمون كذبا وزورا وتزييفا للحقائق أيها الأغبياء.
بل كان ذلك منكم محض افتراء لأننا رفعنا شعار الأنصار: الموت لأمريكا وإسرائيل وكل طاغية جبار، وحملنا لواء الكرامة والعزة في وجه قوى الهيمنة والاستكبار، ووحدنا الصف جهادا في سبيل الله مع محور الكرار، ونصرنا غزة الأباة، وكسرنا شوكة الفجار، وزلزلنا عروش الطواغيت والكفار.
فهلا نظرتم إلى واقعكم وقد بتم ذيولا وأذرعا وأدوات رخيصة يتحكم بكم الفرعون الأمريكي والغدة السرطانية وكيانهم الوظيفي المسمى بالسعودية؟ ومن أجل ذلك خنتم دينكم ووطنكم واستسلمتم وخضعتم لعدونا وعدوكم، فتصدق عليكم بصك الشرعية الذي لا يتصدق به أعداء الإنسانية إلا لمن باع نفسه وارتمى في أحضان الصهيونية.
واليوم وقد غيرنا بقوة الله المعادلات وصنعنا بفضله ومنه وكرمه الصواريخ والمسيرات، وأنعم الله علينا بالنصر والتمكين أبهتنا محور الكفر والطغيان في الجو والبر وأعالي البحار، حتى ضاقت على الفرعون الأمريكي وغدته السرطانية وتحالفه المولود ميتا الدنيا بما رحبت إلا الفرار لينجو بنفسه من هول الضربات.
فلم يعد يمن الإيمان والحكمة كما كان عليه قبل عشر سنوات، وبات على العدو السعودي ومن معه من الذيول والأدوات إعادة قراءة المشهد ليستنقذ نفسه من سوء العاقبة والمآلات ويقر إقرار المهزوم للإرادة اليمنية درءا لما سيترتب على تهوره من التبعات. فلقد ورط نفسه وراح يتخبط بعدما أقمنا عليه الحجة، فعصى واستكبر، فحق عليه الحظر بالحظر والحصار بالحصار. ولا مفر له ولا مهرب إلا الإذعان للحق اليمني أو يقضي الله أمرا كان مفعولا وينزع الله ملكا شارف على الانهيار.
واعلموا أن رهانكم على العدو السعودي ومن خلفه رهان خاسر وضلال، وليعلم ذلك المعتوه الجاهل أن تحالفاته واتفاقياته لا تغني ولا تسمن من جوع أمام قوة الله وبأس رجال الله، ومصيركم جميعا الزوال. وهل كان مطلبنا العادل والحق والمشروع إلا استعادة سيادتنا وانتزاع حقوقنا وكسر الحصار المفروض علينا وتركنا وشأننا قبل أن يقتله الإعصار؟ فلو جاء بجيوش الدنيا ومثلهم معهم ليثنينا عن قرارنا في انتزاع حقوقنا لما استطاعوا فعل شيء لأنه ظالم مخذول من الله ونحن أصحاب الحق والله معنا وهو ناصرنا ونعم المولى ونعم النصير وهذا وعد الله لعباده المتقين.
وعلى المرتزقة والمنافقين ألا يورطوا أنفسهم بعدما رأوا ما حل بهم في معسكرات الارتزاق في مارب والجوف إذ أصبحوا في معسكراتهم جاثمين وباءوا بغضب الله رب العالمين.
**والحمد لله رب العالمين.**







.jpg)