الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشادوتعليم القرآن
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الرابعة من شهر ذي القعدة 1447هـ
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان: العشر من ذي الحجة
التاريخ:1447/11/28ه 2026/5/15م
الرقم: (48)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹أولاً: نقاط الجمعة
1️⃣-تحل علينا العشر من ذي الحجة وهي من أفضل الأيام بعد شهر رمضان فينبغي استغلالها بالصيام والطاعات والإكثار من ذكر الله كحجاج بيت الله الحرام.
2️⃣- من أعظم القربات مواساة الفقراء فإذا كان الحجاج يطوفون حول بيت الله الحرام فلنطف حول الفقراء والمساكين ولنقف دائما في مواجهة المستكبرين.
3️⃣- هناك تقصير كبير عند الكثير من الناس في الجانب العبادي والروحي حتى أن الكثير باتوا يضيعون الصلوات المفروضة (ومن أعرض عن ذكري...)
4️⃣-من البلاء الذي عمّ كثير من الناس الاستخدام السيء للهواتف الذكية حتى أضاع الكثير أوقاتهم وشبابهم وضيعوا أنفسهم وأهاليهم ويتم استدراج البعض للزنا والعلاقات المحرمة والبعض يتحولون إلى جواسيس.
5️⃣-مرت بنا ذكرى الانتصار على الهيمنة الأمريكية في البحر كماستحل علينا ذكرى الوحدة اليمنية التي تغيض الأعداء الذين يسعون لتفريقنا.
6️⃣-أحيا النظام السعودي الذكرى العاشرة لإنشاء هيئة الترفيه فملأوا بلاد الحرمين فسقاً وفجوراً وهذا ما يجب أن يستنكره كل مسلم
كما لا بد من التفاعل مع الاحتفالات الختامية للدورات الصيفية.
➖➖➖➖➖➖➖
🔹ثانياً: خطبة الجمعة
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ}، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل سبحانه وتعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ}، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، أدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين؛ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه الأخيار المنتجبين.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
أوصيكم ونفسي أولاً بتقوى الله عز وجل فإنها خير زاد: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}، وإنها خير لباس: {وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ}، وهي وصية الله لعباده منذ القِدم: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ}.
أيها المؤمنون:
تحلّ علينا العشر من ذي الحجة، وهي خير أيام الدنيا بعد شهر رمضان، وهي الأيام التي أقسم الله بها في كتابه لعظمتها، قال سبحانه: {وَالْفَجْرِ . وَلَيَالٍ عَشْرٍ}، وقال سبحانه: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ}؛ فهي الأيام المعلومات بفضلها وبركتها وأجرها ونورها، وهي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ما من أيام العمل فيهن أحب الى الله من أيام العشر)، وفيها يوم عرفة الذي هو خير يوم طلعت عليه الشمس، والمؤمنون في هذه الأيام يغتنمونها بالعبادة والطاعة والصلاة والصيام والقربات، وهي الأيام التي يجتمع فيها أركان الإسلام من صلاة وصيام وزكاة وحج، ولا يجتمع ذلك في غيرها.
عباد الله:
من أفضل الأعمال في هذه الأيام وفي كل الليالي والأيام: مواساة الفقراء والمساكين، والسعي في قضاء حوائج المحتاجين، فقد قال سبحانه: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ}، وقال سبحانه: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ}، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنّ من أوجب المغفرة إدخالك السرور على قلب أخيك المسلم)، وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: (إنّ من مكفرات الذنوب العظام إغاثة الملهوف).
أيها المؤمنون:
إذا كان الإنسان لم يتمكن من الحج والطواف مع حجاج بيت الله الحرام؛ فإنّ هناك أعمالًا كبيرة يمكن أن يعملها الإنسان لينال الأجر الكبير عند الله، ومن ذلك: إطعام الطعام ومواساة الفقراء والمساكين؛ فمن لم يستطع الطواف حول البيت العتيق فليطف حول بيوت المساكين أو ليرحمهم حين يطوفون عليه، ومن لم يتمكن من الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفه فليقف عن الحرام والمعاصي؛ فإن أفضل الأعمال: الورع عن محارم الله، وكم هو مغبون ومفتون من تدخل عليه أيام العشر من ذي الحجة فلا يغتنمها ولا يستفيد منها؛ فترك الفرصة غصّة، والفرصة تمر مرور السحاب، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (تعرضوا لنفحات ربكم في أيام دهركم)، ومن يدري لعل البعض لن يعيش إلى
عيد الأضحى، والبعض لن تعود عليه هذه الأيام مرة أخرى؛ فأقبلوا على الله بقلوبكم بنيات صالحة، واعمروا نهار العشر بالصيام، ولياليها بالقيام وتلاوة القرآن والدعاء والذكر والمناجاة.
-
أيها الأكارم المؤمنون:
لقد قصّر الناس في العبادة والاهتمام بالجانب الروحي حتى أصبح البعض يعيش كما قال سبحانه: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}، والبعض لا يدخل المسجد إلا يوم الجمعة وحتى يوم الجمعة يأتي متأخرًا، ويغيب بعض أيام الجمعة عن صلاتها، والبعض يقصر في الصلوات الخمس فلا يصليها جماعة وقد قال سبحانه: {وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}، ولا يصليها في وقتها وقد قال سبحانه: {ِإنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً}، ولا يأمر أهله بها وقد قال سبحانه: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا}، ولا يحافظ عليها وقد قال سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} حتى أصبح البعض يكاد أن ينطبق عليه قوله سبحانه: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً}.
- عباد الله الأكارم:
إنّ من البلاء الذي عم على الكثير من الناس: الاستخدام السلبي للتلفونات وشبكة الإنترنت حتى أضاع البعض وقته وليله ونهاره، وضاعت دراسته، وضاعت وظيفته، وضاعت أسرته، وضاعت عند البعض أخلاقه وشرفه بسبب هذه التلفونات، فما المخرج منها يا عباد الله؟ ومتى نتعامل معها بحذر؟ ومتى نعقل أنها تسرق الوقت وتسرق الشباب وتسرق الأخلاق والإيمان؟ وتسرق الشرف والعفة؟ متى نحذر منها ونحن نرى ضحاياها يوميًا؟ حتى نكاد أن نكون نحن من ضحاياها؟ فهي حرب ناعمة شيطانية إفسادية يغزونا اليهود من خلالها إلى كل بيت، وكل عقل وقلب وشخص، ويخربون بيوتنا بأيديهم وأيدي الغافلين فاعتبروا يا أولي الابصار.
وقد تم استدراج البعض إلى الزنا - والعياذ بالله - بسبب التلفونات، والبعض يتم استدراجه إلى الشذوذ والانحراف، والبعض من الفتيات يتم استدراجها - وهي بنت البيت - حتى تهرب من المنزل تاركة أباها وأمها وإخوانها وتهرب مع شخص غريب بسبب التلفونات والمسلسلات، والبعض يتم استدراجه من خلال التلفونات ليكون عضوًا في عصابة سرقة، والبعض يتم استدراجه عبر التلفونات لإسقاطه أخلاقيا ثم تشغيله جاسوسا مع اليهود ضد أهله المسلمين؛ فيجب علينا الوعي بخطورة التلفونات والحذر من أساليب الأعداء، ولا بد من الرقابة على تلفونات أبناءنا وبناتنا ونساءنا، قال تعالى: {قُوا اَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيم، إنّه تعالى جوادٌ برٌ رؤوفٌ رحيم، أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ العظيم لي ولكم ولكافةِ المؤمنينَ والمؤمناتِ فاستغفروه إنه هو الغفورُ الرحيم.
-
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الحَمْدُ للهِ مَالِكِ الْـمُلْكِ، مُجْرِي الْفُلْكِ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ، فَالِقِ الإِصْبَاحِ، دَيَّانِ الدّينِ، رَبِّ الْعَالَمِينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن صحبه المنتجبين.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
مرّت علينا في الأسبوع الماضي ذكرى الانتصار التاريخي الكبير الذي حققه الله لشعبنا المؤمن ضد الحملة الدولية الكبرى بقيادة أمريكا تحت عنوان (حارس الازدهار)، والحملة الأوروبية باسم (اسبيدس) حيث فشلت هاتان الحملتان اللتان كان فيها عدة حاملات طائرات، ومن المعروف أنّ حاملة الطائرات ظلت لعقود سلاح الهيمنة الأمريكية، والذي كان مجرد تحركها كفيلا بإنهاء توترات إقليمية، وكانت ترتعد منها فرائص دول عظمى، لكنها ولأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية واجهت هجومًا شرسًا وأسطوريًا قَلَبَ المعادلة وكتب الفصل الأخير لها، وما حدث ليس انسحابًا تكتيكيًا وإنما انحسار عصر الهيمنة البحرية الأمريكية المطلقة، وأفول القوة العظمى أمام صمود المجاهدين بقوة الله وبأسه حتى أصبحت حاملات الطائرات كما قال الأمريكيون أنفسهم سلاحًا عفا عليه الزمن، ولم يعد يستحق كل تلك الكلفة، وتحولت مهمتها من الهجوم إلى الهروب، ومن الاستعراض إلى التخفي، حيث لم تستطع حماية نفسها ناهيك عن حماية الملاحة، وهربت بسرعة هائلة حتى سقطت بعض الطائرات من على ظهرها، وأصابتها صواريخ المجاهدين وطائراتهم حتى خرجت من الخدمة، وتحتاج إلى سنوات من إعادة التأهيل والصيانة، فضلا عن إسقاط العشرات من الطائرات المسيرة الحديثة.
وكان المهرج ترامب قد قال في البداية أنّ نهاية الشعب اليمني اقتربت، ثم إذا به يعلن انتهاء حملته الفاشلة في صورة فهمها العالم كله أنها هزيمة مدوية لأمريكا، مما فتح الباب على مصراعيه ليتجرأ الأحرار على أمريكا، ويُلحقوا بها فصولا جديدة من الهزيمة بقوة الله، وهذا ما حصل في حرب الـ 12 يومًا وحرب الـ 40 يومًا وما حصل بعدها إلى اليوم، ويظهر ذلك في تناقضات المعتوه ترامب الذي يُعبر عن تناقضاته وورطته وورطة جيشه المهزوم بالخزعبلات والأكاذيب، وما خلق الله لليمن (باب المندب) ولإيران (مضيق هرمز) منذ أن خلق الله الأرض في قديم الزمان إلا لغايات عظيمة، منها ما يحصل في هذه المعركة التي تعتبر فيها هذه الممرات الشريان الحيوي العالمي الهام الذي يستطيع شعبنا المؤمن من خلالها بقوة الله فرض المعادلات لصالح الإسلام وتحرير شعبنا وإرغام أعدائه على إنهاء عدوانهم وحصارهم ومؤامراتهم، وفي مقدمتهم أمريكا وإسرائيل والنظام السعودي.
- عباد الله:
أحيا النظام السعودي الأسبوع الماضي مرور عشرة أعوام على إطلاق هيئة الترفيه، تلك الهيئة التي جاءت بديلا عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في صورة تعكس المجاهرة بالفسوق والعصيان في بلاد الحرمين الشريفين التي قال الله فيها: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}، فبلاد الحرمين ليس مجرد بقعة جغرافية ولا مكانًا سياسيًا عابرًا بل هو قبلة المسلمين ومنبع الإيمان، والنظام السعودي سعى لجعله قبلة للمجون والانحلال، منافسا بذلك النظام الإماراتي ومجسدًا بذلك ما تعلمه في جزيرة إبستين، وهم بذلك يؤكدون عدم أهليتهم لإدارة المقدسات، وأنه يجب رفع أيديهم عنها كما قال سبحانه: {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}.
- أيها الأكارم:
إنّ الانفلات في بلاد الحرمين وصل إلى درجةٍ يخدش الحياء، حيث أصبح يُجاهر فيها بالخمور والفسوق والانحلال، وتحول بلاد الحرمين الى أماكن للدعارة والعصيان، وذلك الانتهاك لقدسية الحرمين الشريفيين يوجب على المسلمين أن ينهوا عنه وأن يسعوا لرفع يد النظام السعودي عن إدارة الحرمين الشريفين، لا سيما وهو يمنع المخالفين لسياساته حتى من أداء فريضة الحج كما يفعل مع الشعب اليمني، ولا سيما وهو يأخذ أموال الحجاج التي يفرضها كرسوم عليهم ثم يصرفها على حروب أمريكا ضد الإسلام والمسلمين، ولا سيما أيضاً وهو يماطل في الملفات الإنسانية المتعلقة بشعبنا اليمني كملف الأسرى الذي يلعب النظام السعودي فيه بعامل الوقت ولا يفي بأي وعود.
- أيها المؤمنون:
تمرّ علينا الذكرى السنوية لعيد الوحدة اليمنية التي تمرّ علينا في هذا العام كما في الأعوام السابقة والأعداء يرونها شوكة في حلوقهم، ويحاربونها منذ قامت ومنذ دعمهم للانفصال ومنذ تمزيقهم للنسيج الاجتماعي بالمذهبية والحزبية وإذكاء الفتن والصراعات بين أبناء شعبنا، ولا يزال العدو السعودي يماطل في ملف الأسرى كما يماطل في بقية الملفات، ولن يطول الأمر إلى ما لا نهاية، وسيقتص منه شعبنا من عدوانه التاريخي في تنومة إلى جرائم اليوم والتي كان في كل تلك المراحل قرنًا للشيطان وأداة بيد اليهود.
- أيها المؤمنون:
سيحتفي أبناؤنا في المراكز الصيفية باحتفالات التخرج في صورة تغيض الأعداء وتثلج صدور المؤمنين واللازم علينا هو المشاركة في هذه الاحتفالات والدعم لها والاهتمام بها.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله، والصلاة على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله عزَّ مِنْ قائلٍ عليم: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}، اللهم صلِ وسلم على سيدنا أبي القاسم محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ ليث الله الغالب، أميرُ المؤمنين عليٌ بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، وعلى من سار على نهجهم، واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وارضَ اللهم برضاك عن صحابةِ نبيِّك الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار، وعلينا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين
اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجًا، ومن كلِ ضيقٍ مخرجًا، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى علينا: أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، ومن تآمر معهم وحالفهم وعاونهم، اللهم واجمع كلمة اليمنيين وأصلح شأنهم ووفقهم لنصرة دينك وإعلاء كلمتك والجهاد في سبيلك اللهم واحفظ قائدنا العلم المجاهد السيد عبد الملك بدر الدين واجعلنا له خير ناصر وخير أعوان، اللهم وانصر المجاهدين في
غزة واليمن والعراق ولبنان وإيران وانصر مجاهدينا وثبت أقدامهم وسدد رمياتهم يا قوي يا متين، يا رب العالمين: اللهم واغفر لنا ولوالدينا ومن لهم حق علينا واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم واغفر لهم ولوالديهم من أوقفوا هذه الأرضية وأسسوا هذه البنية ومن يعملون على إحيائها يا أرحم الراحمين.{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}. {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.
عباد الله:
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
➖➖➖➖➖➖➖
📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين
بديـوان عــام الهيئة.
------------

