الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشادوتعليم القرآن
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الثالثة من شهر ذي القعدة 1447هـ
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان:(نصائح في الأعراس)
التاريخ: 1447/11/21ه الموافق 2026/5/8م
الرقم: (47)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹أولاً: نقاط الجمعة
1️⃣-تزداد في هذه الأيام الأعراس، والزواج نعمة من الله فلنحذر أن يشوبها المعاصي واللهو لكي يبارك الله أعراسنا.
2️⃣-الزواج قرار مهم لوضع اللبنة الأولى في بناء الأسرة والحرص على اختيار الزوجة الصالحة والقبول بالشاب المؤمن الملتزم والمعيار الأخلاق والقيم وليس الماديات.
3️⃣- الإسلام يدعو إلى تخفيض المهور والابتعاد عن المباهاة في الأعراس لأن الأعداء يركزون على ذلك ليعزف الشباب عن الزواج ويسقطوا في مستنقع الحرب الناعمة خصوصا مع وجود شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
4️⃣-من الأخطاء التي أصبحت شائعة كثرة حالات الطلاق والتهاون والحلف بالطلاق وبالتالي تتفكك الكثير من الأسر ويضيع الأولاد.
5️⃣- تحل علينا ذكرى مجزرة تنومة التي قام بها جلاوزة آل سعود بحق الحجاج اليمنيين وتلا ذلك الكثير من الجرائم من جارة السوء السعودية وصولا إلى العدوان على بلدنا مع الأمريكيين وحصار الشعب والضغط عليه اقتصاديا واستقطاب العملاء بالإضافة إلى مايعمله قرن الشيطان من استهداف لأمتنا إرضاء للصهاينة وأمريكا وإسرائيل فلا بد من استمرار حالة الحذر والجهوزية.
➖➖➖➖➖➖➖
🔹ثانياً: خطبة الجمعة
-
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تتنزل البركات، شرع الزواج إعفافاً وإحصاناً، وجعله ميثاقاً غليظاً وبنياناً، نحمده سبحانه أن جعل الأفراح في شريعتنا عبادة، وفي قلوبنا سعادة، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل المودة أساساً للبيوت، والتقوى زاداً للقلوب.
ونشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، الذي قال: "أعظمُ النساء بركةً أيسرهُنَّ مؤونة"، والذي علّمنا أنّ الفرح الحقيقي هو ما كان في طاعة الله، وما أدخل السرور على قلوب المؤمنين دون كِبر أو رياء، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله الأطهار، وارض عن صحابته المنتجبين الأخيار.
أما بعد/ عباد الله:
أوصيكم ونفسي أولاً بتقوى الله القائل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.
أيها المؤمنون:
تزداد هذه الأيام مناسبات الأعراس وهذه نعمة من الله سبحانه؛ فالعرس ليس مجرد أفراح بل هو عبادة وطاعة، وهو آية من آيات الله سبحانه، قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، وبما أنه عبادة وطاعة وآية من آيات الله فلا يجوز أن يشوبها معصية ولهوٌ ومخالفة؛ لكي يجعل الله في ذلك الخير والبركة، وليبارك للعريسين وفيهما وعليهما.
-
أيها الأكارم:
إنّ قرار الزواج ليس قراراً عادياً بل هو بمثابة وضع حجر الأساس لبناء أسرة؛ فينبغي للإنسان عندما يريد أن يتزوج أن يأخذ بنصائح الله أحكم الحاكمين ونصائح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى يكون الزواج سعيداً، ولكى يُديم الله المسرات، ولكي يكون بيت الزوجية مُؤسَّساً على التقوى من أول يوم.
ومن تلك النصائح ما وجّه الله عباده المؤمنين عند اختيار الزوج أو الزوجة، قال سبحانه: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، وقال تعالى: {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (تُنكح المرأة لمالها وجمالها وحسبها ونسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك).
وما أحوج شبابنا اليوم إلى اعتماد هذه المعايير في زمن الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي التي تُزين للناس المعايير الغربية في جمال العيون ومقاسات الجسد بعيداً عن جمال الروح والأخلاق والدين، ولذلك تفشل الكثير من الزيجات والأعراس لاختلال المعايير والمقاييس من البداية، وللأسف فإنّ البعض يرفض الشاب المؤمن عندما يتقدم لابنته لأنه فقير، ويقبل بالشاب المنحرف لأنه غني؛ فيظلم بنته ونفسه، والبعض يرفض البنت المؤدبة الملتزمة ويبحث عن جمال الصورة؛ فيعاني من قبيح الجوهر وفساد المخبر وسوء الأخلاق وضعف الدين الذي سينعكس
في تربيتها للأولاد ومعاملتها للزوج ولوالديه أيضاً.
-
أيها المؤمنون الأكارم:
دعا الإسلام إلى تيسير المهور وتخفيض التكاليف وتسهيل الزواج، يقول الله سبحانه: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (يسروا ولا تعسروا)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (أبركهن أيسرهن مؤونة) لكن الناس أنفسهم هم من عقّدوا المسألة وصعّبوا الأمور وزادوا في التكاليف ورفضوا النصائح الإلهية لهم؛ لأن الإسلام لا يوجب في العرس استئجار قاعات، ولا إحضار مغنين ولا منشدين بمبالغ كبيرة، ولا إطلاق الألعاب النارية.
وإن كان الإسلام قد ندب إلى إشهار العرس إلا أنه ليس بالصورة التي عليها البعض من المباهاة والمفاخرة والتبذير والإسراف، وقد قدّم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم القدوة والأسوة لكل الناس من داخل بيته، حيث زوج ابنته الزهراء سيدة نساء العالمين بالإمام علي (عليه السلام) - باب مدينة العلم ومن هو بمنزلة هارون من موسى - بمهر متواضع، ولاشك أنّ بنت الرسول أغلى من بناتنا، وأنّ الإمام علياً أفضل من أنفسنا وأولادنا، ورغم أنّ تكاليف الزواج كانت متواضعة إلا أنّ ذلك العرس جاء من بركاته (الحسن والحسين) سيدا شباب أهل الجنة، (وزينب الكبرى) بطلة كربلاء، وهؤلاء هم قدوة المؤمنات والمؤمنين، وليس أبناء فلان قدوة لأحد.
وما أحوجنا اليوم ولا سيما في هذه الظروف الصعبة لأن نستجيب لدعوة الله ودعوة رسوله ودعوة علم الهدى الذي وجّه مراراً وتكراراً بتخفيض المهور، وشُكِّلت لجان مجتمعية لتوقيع وثيقة بتخفيض المهور رحمة بالناس وحرصاً على تيسير التكاليف لهم، لكن الكثير يشقّون على أنفسهم ولا يستجيبون لدعوة الإسلام التي فيها الرحمة والحكمة والصلاح.
-
أيها المؤمنون:
من الأخطاء الشائعة والكارثية عند الناس: التلاعب بالطلاق أو الحلف بالحرام والطلاق، وقد قال سبحانه: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ}، وورد في الأثر: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق)، وعلى الشخص الذي يدمن هذه الألفاظ أن يعيد حساباته حتى لا تحرم عليه زوجته وهو لا يدري؛ فالزوجة لم تحل لزوجها لا بإطلاق الألعاب النارية ولا بحضور الناس إلى القاعات وإنما حلت بكلمتين في العقد، وكما حلت بكلمتين فإنها تحرم بكلمتين: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}.
وقد قال الله سبحانه في آيات الطلاق: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا}؛ فالذي يحلف بالطلاق هو ممن يتعدى حدود الله، وممن يتخذ آيات الله هزوا، والبعض يطلق زوجته عند الغضب ثم بعد ساعات وإذا به يريد أن يراجعها لكن بعد فوات الأوان، وكم من زوجة تطلقت وأسرة تفككت وأطفال تشردوا بسبب الحماقة، والضحية هم الأولاد الذين سيدفعون ثمن حماقة الآباء أو الأمهات.
-
عباد الله:
إنّ الزواج هو الحل الأمثل لمواجهة الحرب الناعمة؛ فالأعداء يعقّدون مراسيم الزواج حتى يكون شبابنا وبناتنا عرضة لحربهم الإفسادية الناعمة، ولذلك ننصح الجميع في عصر الفضاء المفتوح ومواقع التواصل الاجتماعي بما نصح الله به عباده، قال سبحانه: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينصح الصحابة في ذلك العصر الذي لم يكن فيه عالم الموضة والأزياء والتواصل الاجتماعي بقوله: (عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم) وهذا الكلام النبوي هو من تعليم الله للرسول الذي: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}، وقال الإمام علي (عليه السلام): (ما زنى غيور قط)، وقال عليه السلام: (على قدر غيرة الرجل تكون عفته).
وما أحوجنا اليوم أن نجعل هذه النصائح نصب أعيننا في هذا الزمن: زمن التلفونات ومواقع التواصل الاجتماعي وزمن الاختلاط والتبرج والسفور، والذى يتعامل البعض معها بدون ضوابط ولا قيود؛ فكم فرّقت هذه الأجهزة من أُسر، وكم ضيعت من شباب وبنات، وكم أفسدت من أشخاص، وكم سرقت من أوقات، وكم سهّلت من معاصي، وكم استدرجت وأوقعت في المعاصي من أناس؛ فالحذر منها واجب، والرقابة عليها لازم، والتعامل معها يجب أن يكون وفق ضوابط وقواعد وفي أوقات محدودة وبحذر شديد، ولا ينبغي أن يحصل عليها البنات والأبناء قبل الزواج فقد قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {بسم الله الرحمن الرحيم . وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.
-
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين، ورَضِيَ اللهُ عن أصحابه المنتجبين.
-
أيها المؤمنون:
تحلّ علينا الذكرى السنوية لمجزرة تنومة التي قتل فيها آل سعود وعصاباته التكفيرية آلاف الحجاج اليمنيين قبل حوالي مائة سنة من الآن، لا لشيء وإنما تنفيذاً لتوجيهات بريطانيا التي أسست النظام السعودي، والتي كانت آنذاك تحتل جنوب اليمن، وكانت الدولة اليمنية في الشمال تسعى لتحرير جنوب اليمن من الإنجليز وتدعم الثوار فيه ضد الاحتلال؛ فأراد الإنجليز نقل المعركة وإشغال الدولة اليمنية بمعارك في شمال الشمال بدلاً من مشاغلتها له في جنوب الجنوب، ومن مجزرة تنومة التي قام بها النظام السعودي ضد اليمنيين، إلى احتلال السعودية لنجران وجيزان وعسير التي كانت تسمى بالمخلاف السليماني وكانت جزءاً لا يتجزأ من الدولة اليمنية؛ فساعدهم الإنجليز على احتلالها آنذاك، وصولاً إلى احتلال شرورة والوديعة في ستينيات القرن الماضي، إلى طرد المغتربين اليمنيين بمئات الآلاف أِبان أزمة الخليج، إلى التآمر على الوحدة في صيف 94م، إلى الحروب الظالمة على صعدة، إلى العدوان العسكري على اليمن عام 2015م.
كل تلك الأحداث توثق السجل الإجرامي التآمري السعودي على اليمن، والتي لم تكن فيها في يوم من الأيام شقيقة بل كانت متآمرة معتدية، وتلك المؤامرات ليس تنفيذاً لأجنداتها ولا خدمة لمشروعها بل تنفيذًا لأجندة اليهود وبريطانيا ثم أمريكا التي كانت تعتبر السعودية وكيلتها على اليمن والمسؤولة عن تنفيذ أجنداتها ضد اليمن، ولذلك سعت السعودية منذ البداية إلى تخريب النسيج الوطني من خلال نشر الفكر الوهابي والفتن المذهبية وتفريق الوحدة الوطنية في اليمن، وكذلك من خلال التآمر على القبيلة اليمنية التي أغرقوها في الثارات، وكذا التآمر على الدولة من خلال النظام السابق الذى أصبح موظفاً في سجلات كشوفات اللجنة الخاصة ويتقاضى منها مرتباته وينفذ لها أوامرها.
وها هي السعودية اليوم تظهر على حقيقتها بعد كشف الحقائق وسقوط الأقنعة بأنها قرن الشيطان، وأنها التي لولاها لما كانت إسرائيل حيث كانت تعيق أي تحرك عربي لتحرير فلسطين، وها هي اليوم بكل وضوح تدور في الفلك الأمريكي بقواعدها وأجواءها وأموالها وإعلامها، وسعي النظام فيها لإفساد الشعب بموضة الترفيه والانحلال، وها هي اليوم تتآمر على إيران بعد أن تآمرت على العراق و سوريا وليبيا وفلسطين، وها هي تتعاون مع المخابرات الأجنبية لاستقطاب الجواسيس خدمة لليهود وتآمراً على اليمن.
-
أيها المؤمنون:
إنّ الجهاد في سبيل الله هو الذي أفشل مؤامرات اليهود بإقامة إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط، والجهاد هو الذى وضع حدًا لغرور ترامب وغطرسة نتنياهو، والجهاد في سبيل الله هو الذي أفشل مخططات الجواسيس الذين كشفت عنهم الأجهزة الأمنية في الأسبوع الماضي، ولولا الجهاد لكانت الحكومة بكلها جواسيس للصهاينة كما هو حال الأنظمة العربية اليوم التي كل أركانها من الملك والأمير والرئيس والوزير والجندي يعمل لصالح اليهود، كما هو الحال في النظام السعودي والإماراتي والأردني والسوري واللبناني وغيرها.
ويجب أن نستفيد مما كشفت عنه الأجهزة الأمنية بالمعرفة بأساليب الأعداء والحذر من تقديم الخدمة لهم ولو بدون قصد من خلال الثرثرة، ومن خلال الاستقطاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال دعوات العمرة والذهاب للأردن والقاهرة، كما يجب علينا أن نتعاون مع الأجهزة الأمنية؛ فأمننا في تواصلنا والأمن مسئولية الجميع، وكم هو الخزي في الدنيا عندما يظهر أولئك أمام الشاشات وأمام أسرهم ليعترفوا بأنهم خانوا وطنهم ودينهم وأمتهم، فهذه الفضائح وهذا الخزي والعار لا تزيله مياه المحيطات والبحار (والله المستعان).
-
عباد الله:
انطلقت في محافظة إب مبادرة تسهيل عبر مكتب الأوقاف والتي تهدف لتصحيح أوضاع من تحت أيديهم أرض أو عقار من أموال الأوقاف، وتساعدهم هذه المبادرة على تبرئة ذمتهم وتسديد مستحقات الأوقاف التي عليهم من خلال التقسيط والتخفيض والإعفاء؛ فليبادر الجميع لاغتنام الفرصة؛ لأن الوقف هو سبب النكال على من أهمله وضيعه فاعتبروا يا أولي الأبصار.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله، والصلاة على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله عزَّ وجلّ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}، اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ ليث الله الغالب، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، وعلى من سار على نهجهم، واقتفى أثرهم إلى
يوم الدين، وارضَ اللهم برضاك عن صحابةِ نبيِّك الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار وعلينا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين.
اللهم اهدِنا فيمَن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت وقِنا شر ما قضيت إنك تقضي بالحق ولا يقضى عليك إنه لا يذل مَن واليت ولا يعزُ من عاديت، اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلّغنا به جنتَك ومن اليقين ما تُهون به علينا مصائبَ الدنيا، ومتعنا اللهم بأسماعنا وأبصارِنا وقواتنا ما أبقيتنا واجعلهُ الوارثَ منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصُرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتَنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِنا.
اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجًا، ومن كلِ ضيقٍ مخرجًا، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى علينا أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، ومن تآمر معهم وحالفهم وعاونهم، وانصر المجاهدين في غزة وإيران ولبنان والعراق واليمن، وثبّت أقدامهم وسدد رمياتهم يا قوي يا متين، يا رب العالمين.
{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}، {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}، {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.
عباد الله:
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
➖➖➖➖➖➖➖
📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين
بديـوان عــام الهيئة.
----------

