قوَّة الموقف اليمني في الإسناد لغزَّة، في المعركة البحرية في مواجهة أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، ومعلوم قطعاً الفشل الأمريكي في المواجهة، باعتراف أمريكي، اعتراف خبراء، خبراء عسكريين، واعتراف مراكز دراسات وأبحاث، ووقائع وحقائق جلية وواضحة جدّاً؛ مع ذلك حاولوا أن يقدِّموا المسألة بشكل آخر، فهم دائماً يعظِّمون أي شيء من جانب العدو، ويقزِّمون، ويشوِّهون، ويبخسون أي موقف في تصويره للأمَّة يعبِّر عن حالة صمود، أو ثبات، أو انتصار، أو فاعلية في مواجهة العدو، يحيي الأمل في واقع الأمَّة، وهذا حالهم تجاه جبهة فلسطين، وجبهة لبنان، جبهة إيران، جبهة اليمن، جبهة العراق، كل جبهات المحور.
يعملون دائماً على التتويه للأمَّة، وإبعادها عن التوجُّهات الصحيحة، المنسجمة مع القرآن وحقائق الواقع، وجرِّها إلى متاهات ما يسمونه بـ [التطبيع]، والتطويع للعدو الإسرائيلي؛ ولذلك يشوِّهون أصل الموقف المناهض للعدو الإسرائيلي والأمريكي، ويحاولون أن يبعدوا الأمَّة عن أي منعة من الاختراق الأمريكي الإسرائيلي، يعني: يعملون دائماً دائماً على التوجيه للأمَّة باتِّجاهات أخرى، بعيدةً عن الموقف الصحيح، الاتِّجاه الصحيح، الذي فيه عزَّة الأمَّة، كرامتها، عزَّتها الإيمانية، وكرامتها الإنسانية.
يعملون على أن تكون حالة التدجين والتيه والاستسلام مسيطرة على الأمَّة الإسلامية، وأن تكون معادلة الاستباحة لها من اليهود وأمريكا وإسرائيل مقبولةً، وفعلاً اليهود يعملون على هذا، ومعهم شريكهم الأمريكي، ومعهم البريطاني أيضاً، أداتهم الأخرى، ومعهم عملاؤهم من المنافقين العرب، يعملون بالفعل على أن تتقبَّل هذه الأمَّة في كل شعوبها وبلدانها معادلة الاستباحة لها في كل شيء:
- إذا قتلها الإسرائيلي؛ تقبل بذلك، ولا يصدر منها رد فعل.
- إذا احتل أوطانها، تقبل بذلك.
- إذا هدم مقدَّساتها؛ تقبل بذلك.
- إذا فرض عليها إملاءات يطمس بها معالم دينها، إلى درجة منع آيات قرآنية من المناهج الدراسية في المدارس الحكومية والجامعات؛ تقبل بذلك، تكون كلمة المجرم (نتنياهو) وأمثاله من المجرمين اليهود الصهاينة فوق كل شيء: فوق أوامر الله، فوق القرآن الكريم، فوق الأحاديث النبوية، فوق المبادئ الإسلامية، فوق القيم، فوق كل حق، تكون هي السائدة في أوساط هذه الأمَّة، وفي واقع هذه الأمَّة، ما ينفَّذ وما يلتزم به.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي
بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 1447



