فالصرخة في وجه المستكبرين هي تكسر هذه الحالة، صرخة تتعمَّم في أوساط الجماهير؛ حتَّى لا يتمكَّن الآخرون من منعك عن أن تتكلَّم، عن أن تحتج، عن أن تعبِّر عن سخطك، عن موقفك تجاه ما يفعله أعداؤك، وهم- كما قلنا- يرتكبون أبشع الجرائم، ويمارسون أسوأ أنواع الظلم، ويستهدفون هذه الأمَّة بكل أشكال الاستهداف، فهو خطوة تقابل خطوة، وفعَّال في كسر تلك الحالة التي يعملون عليها، يعني: رأينا ما فعله عندنا- مثلاً- في وضعنا وواقعنا، بالرغم من أنهم حاولوا أن يمنعوه بكل جهد.
- ثانياً: تحصين الوضع الداخلي للأمَّة، ومواجهة مساعي تدجين الأمَّة وتوجيه ولائها لأعدائها، والعمل على ضبط بوصلة العداء في الاتِّجاه الصحيح:
هذه من أهم فوائد الصرخة في وجه المستكبرين، ومن أعظم ثمرات الشعار: أنَّه يوجِّه حالة العداء في الاتِّجاه الصحيح.
هذه الأمَّة يفترض بها، وينبغي لها، حتَّى بالمستوى الفطري والمنطقي، أن توجِّه عداءها لأعدائها الحقيقيين، ولأخطر أعدائها وأسوئهم:
- من حيث الخطورة.
- ومن حيث السوء.
- ومن حيث الظلم.
- ومن حيث الأهداف العدائية.
وهم اليهود الصهاينة، ومن يتحرَّك معهم من صهاينة أمريكا والغرب وغيرهم، هنا ينبغي أن تكون هناك حالة تعبئة للتحرُّك بالعداء لذلك العدو، والتعبير عن هذا العداء، وهذا تؤدِّيه الصرخة في وجه المستكبرين، هي تحقِّق هذا الدور، توجِّه حالة العداء والسخط للأعداء الحقيقيين لهذه الأمَّة.
من أخطر ما تعانيه هذه الأمَّة، هو: تمكُّن اليهود الصهاينة، ومن معهم من أعوانهم، من التَّلَعُّب والاختراق لهذه الأمَّة في مسألة الولاء والعداء، والأمَّة من أحوج ما تكون إليه، ومن أحوج ما تحتاج إليه، هو: ضبط مسألة الموالاة والمعاداة؛ لأنها مسألة خطيرة جدّاً، وذات أهمية كبيرة، ولها نتائجها في الدنيا والآخرة، ليست من المسائل العادية، التي يمكن أن يتحرَّك الإنسان فيها بحسب المزاج، أو بحسب اعتبارات أخرى، من مثل: بيع الذمم، وشراء المواقف... ونحو ذلك.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي
بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 1447


