وعندمـا يرجـع النـاس إلـى الله سبحانـه وتعالى إلى القرآن الكريم، يتفهم الإنسان المسلم مسئوليته أمام الله، أمام ما يحدث، سيجد المسئولية كبيرة، ويجد أن التقصير كبير من جانب الناس فعلاً، وأنه تقصير عن أشياء ما زال بإمكانهم أن يعملوها، وهي مؤثرة تأثيراً كبيراً، الشعار أن يكون منتشر، العمل هذا نفسه، التوعيـة تكـون منتشـرة مـن المعلميـن والخطبـاء والمرشدين من الناس فيما بينهم، يكون هناك عمل هكذا منتشر في الساحة، مؤثر جداً على أعداء الله، مؤثر فعلاً من الآن.
بعضهم يقول: [ذولا ذي بين يرفعوا الشعار لو جاء عليك شيء ما رأيت أحد منهم]. الآن يرفعوا الشعار، الآن الشعـار سـلاح، الآن الشعـار سـلاح، ومـا دام باستطاعة الكل يرفعوه يرفعوه، حتى لو ما رأينا ذولا في وقت آخر، هو الآن سلاح، هو الآن مؤثر، ومطلوب من الكل أن يستخدموا هذا السلاح المؤثر والسهل والذي هو في متناولهم، أن يهتف بشعار مـا هـو فـي متناوله؟ دقيقة واحدة في الأسبوع، وذولاك يتحركوا دائمـاً يسهـروا ويتعبـوا دائمـاً وهـم يحاولـوا كيـف يضربونا، بوش كم قد لـه متحـرك! حتـى أعصابـه يتضح لك أنها مشدودة، من شدة انفعاله وحركته كيف يحاول يخلق المبررات لضرب العراق، ويتعبوا جداً ويتحركوا وينشطوا.
ونحن تجد ما عنده استعداد في الأسبوع أن يرفع هذا الشعار مرة واحدة في الأسبوع، دقيقة أو دقيقتين، بل بعضهم ينطلق يعارض، وبعضهم يعارض ولا تراه يعارض على لعن المسلمين بنفس الطريقة هذه، مـا هذا شيء غريب؟ لو سمع مسلم يلعن مسلم في السوق، أو فـي نفـس المسجـد، لمـا انطلق يضج ويعارض بهذه الطريقة، ما بلا بايخرج وماله حاجة، هذا ملموس قد تشاهدوا أنتم الذين يعارضون، هل هم يعارضوا إذا سمعوا لعن مسلم؟ أو يرفع صوته ويضج، ويتحدى إذا سمع أحد، مسلم يلعن مسلم، لا، بل هم بعضهم قد يكون يلعن إمـا أهله، أو أحد من أولاده، أو بقرته، أو حماره، أو أي شيء لـه، ربمـا مـا يمـر في اليوم أو في الأسبوع، ما يمر الأسبوع إلا وقد لعن عدة مرات. أما اللعن لليهود فقد فيها، سيعـارض ومـا هـو مستعـد يرفعه!
طيب فيفهم الإنسان بأنه عندما يعارض عمل من هذا النوع إنه يصد عن سبيل الله، والذي يقول: إن هذا الشعار لا يصح في المسجد! عملك أنت الذي هو الصد عن سبيل الله الذي لا يجوز في المسجد، الذين رفعوا الشعار أنت تعلم أن هذا الشعار ضد أمريكا وإسرائيل، وأقل ما فيه أنه إعلان براءة من هؤلاء الأعداء، وعمل صالح، العمل السيئ هو أن تنطلق أنت في المسجد تصد عن هذا العمل. كيف تبيح لنفسك أن تعارض مسلم في موقفه ضد يهود، أما عمله وهو يرفع شعار ضد اليهود ضد الأمريكيين والإسرائيليين تعتبر انه ما يجوز لـه، مسلم يعارض يهود ما يجوز له، وهو يجوِّز لنفسه أن يعارض مسلم في معارضته لليهود.
فما الـذي يجـوز والـذي لا يجوز من هذا؟ الذي يصد عن سبيل الله من داخل المسجد هو الذي لا يجوز له، هو الذي لا يجوز لـه، وهـو الـذي يرتكـب قبيـح ويرتكب جريمة، لأنك أنت ما دخلك في هذا على أقل تقدير إذا مـا أنـت منطلـق فـي هذا الموضوع أسكت لا تحاول أن تثبط آخرين، لا تحاول تعارض آخرين، لا يجوز لك هذا، لا يجوز لك حتى لو عندك ما منه فائدة.
وصلت بنا الحالـة أن قلنـا لهـم قولـوا إذا أحد يقول لكم أنه خائف، مثلاً لا ترفعوا الشعار في المسجد، لأنـه خائـف، أعطـوه ورقـة بيده أن هذا الشخص ما بيرفع الشعار معنا، وأنه معارض لرفع الشعار، ووقعوها وخليه يخليها في بيته، هل بعد هـذا شـيء؟ مـا بعده شيء هذا، من أجل إذا أحد ظهر يقول له معي ورقة أنني لا أرفع الشعار معهم ولا بين أطلّع كلمة، وينظر هي ستنفعه أمـام الأمريكييـن. ما نفع عرفات، ما نفع عرفات كل ما عمل. ما بيجي شيء إلا وهو يرحب به، والعرب مـا هـم يرحبـون بكل شيء؟ خطاب بوش هم رحبوا بكلمة بوش، أي قرار أمريكي يرحبون به، القرار ضد العراق رحبـوا بـه، ما هم يقولون: مرحباً دائماً، ما نفعتهم مرحباً هذه، بعدهم، بعدهم.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
من ملزمة الشعار سلاح وموقف
ألقاها_السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ11/رمضان/1423|
اليمن - صعدة

.jpg)

