مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

الجمهورية اليمنية
الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
قطاع الإرشادوتعليم القرآن
الإدارة العامة للخطباء والمرشدين
--------------------------------
خطبة الجمعة الرابعة من شهر شوال 1447هـ
🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️🎙️
العنوان: (ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ)
التاريخ:1447/10/22ه‍ 2026/4/10م
الرقم: (43)
➖➖➖➖➖➖➖
🔹أولاً: نقاط الجمعة 
1️⃣-الله يدعونا للجهاد في سبيله من منطلق رحمته ولعزتنا وكرامتنا والثمن الذي ندفعه حينما نجاهد هو أقل بكثير من ثمن التفريط والتخاذل فحينما نجاهد يعذب الله أعداءنا بأيدينا وحينما نتخلف يعذبنا الله بأيدي أعدائه. 
2️⃣- جعل الله الجهاد علامة للإيمان وشرطا أساسيا لدخول الجنة وجعل تركه علامة للنفاق والجهاد هو الخيار الحكيم الذي به تحفظ الحقوق وتصان الأعراض وتحقن الدماء وتوفر الكرامة وبتركه تنتهك الأعراض وتحتل الأوطان وتسفك الدماء ويبدل الدين. 
3️⃣- مشاركتنا لإخواننا في محور الجهاد والمقاومة هو من مصاديق قول الرسول الإيمان يمان ومهما كان حجم التضحيات فإن عاقبة المؤمنين النصر وعاقبة المنافقين والكافرين الخسران. 
4️⃣-معركة اليوم شاملة ولا بد أن نتوحد في مواجهة الصهاينة وعملائهم والعمليات المشتركة لمحور الجهاد هي عمليات مباركة ومقدمة لوحدة الأحرار المؤمنين من أبناء الأمة ولاعزاء للأنظمة العميلة. 
5️⃣- الحث على الاهتمام بالدورات الصيفية واستمراريتها، ولنصرة محور الجهاد والمقاومة والمسجد الأقصى والأسرى المحكوم عليهم بالإعدام فندعوكم للإستمرار في الأنشطة ومسيرات الجمعة.
➖➖➖➖➖➖➖
🔹ثانياً: خطبة الجمعة 

  • الخطبة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي عَلَا بِحَوْلِه ودَنَا بِطَوْلِه، مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وفَضْلٍ، وكَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وأَزْلٍ، أَحْمَدُه عَلَى عَوَاطِفِ كَرَمِه وسَوَابِغِ نِعَمِه، وأُؤمِنُ بِه أَوَّلًا بَادِياً، وأَسْتَهْدِيه قَرِيباً هَادِياً، وأَسْتَعِينُه قَاهِراً قَادِراً، وأَتَوَكَّلُ عَلَيْه كَافِياً نَاصِراً، 
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق العدل المبين،
 ونشْهَدُ أَنَّ سيدنا مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه، أَرْسَلَه لإِنْفَاذِ أَمْرِه وإِنْهَاءِ عُذْرِه وتَقْدِيمِ نُذُرِه، 
اللهم صلّ وسلم عليه وعلى آله الأطهار، وارض عن صحابته المنتجبين الأخيار.
أما بعد/ عباد الله:
أوصيكم ونفسي أولاً بتقوى الله عز وجل القائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
أيها المؤمنون:
يقول الله سبحانه وتعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم.
في هذه الآيات المباركة يصحح الله نظرة الإنسان إلى الجهاد والتي ترتكز عند الكثيرين على حسابات خاطئة واعتبارات مغلوطة، لكن هذه النظرة خاطئة وغير حكيمة عندما يكون القتال صراعاً مع الحق ضد الباطل وجهاداً في سبيل الله؛ وذلك لأن هناك فرقاً بين الثمن والتكلفة التي يمكن أن يقدمها الإنسان في هذا الصراع عندما يجاهد، وبين الخسارة الرهيبة التي يمكن أن تنتج عن التهرب من الجهاد في سبيل الله، ولذلك قال الله سبحانه وتعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} بمعنى أنّ كراهيتكم للجهاد هي كراهية منكم لخيركم ولمصلحتكم فأنتم تكرهون ما فيه الخير لكم، ونظرتكم غير صحيحة، وعليكم ألا تنظروا هذه النظرة: {وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} بمعنى أنّ الإنسان الذي يتهرب عن الجهاد حسابه خاطئ، بينما الإنسان الذي هو سوي الفطرة ومستقيم العقل؛ فهو الذي يومن بأنّ الله سبحانه هو أدرى بمصلحته من نفسه، وأعرف بمنفعته منه ولذلك قال سبحانه: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

  • أيها المؤمنون:

عندما يدعونا الله سبحانه إلى الجهاد فإنه يدعونا من منطلق رحمته بنا وحرصه علينا وحبه لنا؛ لأنه يريد لنا أن نكون أعزاء وأقوياء ولا يريد لنا أن يظلمنا الطغاة؛ فهو يدعونا للجهاد لمصلحتنا وليس لحاجته إلينا، بل لأن عزنا وأمننا وقوتنا وسلامتنا هي عندما نجاهد؛ ولذلك يرغبنا ويشجعنا عليه بمختلف أنواع الترغيب، ويبين لنا أنه الخير وأنه الحكمة وأنه الفوز في الدنيا والآخرة قال سبحانه: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}؛ فسماه خيراً وما سواه هو الشر، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ .

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}.
كما يقول الله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}؛ فالقرآن لا يعتبر الجهاد إلا خيراً وتجارة وطريقاً إلى النصر وسبباً للفوز في الدنيا والآخرة، وهو الخيار الوحيد الذي يمكن أن يدفع عنا شر الأعداء قال سبحانه: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}؛ فعدوان الأعداء لا يرده إلا جهاد المؤمنين قال سبحانه: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}، وعندما قال سبحانه عن الأعداء: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ}، فهو لا يطفئها بالأمطار وإنما يطفئها بجهاد المؤمنين قال سبحانه: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ}؛ فالله سبحانه إن جاهدنا عذّب الأعداء بأيدينا، وإن تركنا الجهاد عذّبَنا بأيدي الأعداء كما قال:{إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا}.

  • أيها الأكارم:

لقد جعل الله الجهاد في سبيله علامة للإيمان وجعل ترك الجهاد علامة للنفاق؛ فقال: {لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ. إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ}، وقد جعل الله الجهاد في سبيله شرطاً أساسياً لدخول الجنة، واعتبر من يظن ويحسب أنه سيدخلها من دون جهاد أنه من المغفلين الذين يعيشون الأوهام، قال سبحانه: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}.
والجهاد في سبيل الله هو الخيار الحكيم والسليم والمفيد والنافع الذي به: تُحفظ الحقوق وتُصان الأعراض وتُحقن الدماء وتُوفر الكرامة، وبترك الجهاد: تُنتهك الأعراض وتُحتل الأوطان وتُسفك الدماء ويُبدل الدين، والأمة اليوم تتعرض لعدوان صهيوني وأمريكي وإسرائيلي يعلنونه ويمارسونه ويتحدثون عن أهدافه بأنه يستهدف الجميع، وأنهم كما يقولون يريدون تغيير الشرق الأوسط وإقامة إسرائيل الكبرى، وقد بدأ تنفيذ هذا المخطط بالهجوم على إخواننا المسلمين في فلسطين ولبنان وإيران والعراق ولن يتوقف عند هذا الحد؛ لأن العنوان لمعركتهم كبير والهدف أكبر، وهم يريدون أن نتفرق أمام اجتماعهم ليتمكنوا من قتلنا واحتلالنا وتبديل ديننا، وهم لا يريدون فقط احتلال الأوطان ونهب الثروات بل يريدون تغيير قناعاتنا وتبديل ديننا؛ ولذلك يشنون علينا حربهم الشيطانية الإفسادية الناعمة في شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي؛ لإفسادنا ولهزيمتنا من الداخل ولإبعادنا عن ديننا ولفصلنا عن ربنا؛ ليسهل عليهم ضربنا ولكي يضمنوا أنّ الله لن يقف معنا إن استطاعوا أن يبعدونا عن الدين.
ولذلك فإنّ قرار مشاركتنا في هذه المعركة هو مصداق لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (الإيمان يمان والحكمة يمانية)، ومن تجليات قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا هاجت الفتن فعليكم باليمن)، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن)، ومصداق لقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ}.

  • أيها المؤمنون:

إنّ هذه المعركة مهما كان حجمها، ومهما كان مستوى المتغيرات والأحداث فيها هي ضمن السنة الإلهية التي لا تتبدل كما قال سبحانه: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}.
 
وقد وعد الله المنافقين بالخزي والخسارة والندم قال سبحانه: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ}، أما المؤمنون الذي تحركوا للجهاد استجابة لأمر الله وتوكلاً عليه فهم على موعد مع النصر الساحق قال سبحانه: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}.
قلت ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {بسم الله الرحمن الرحيم. ﴿ وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.

  • الخطبة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه المنتجبين.
أما بعد/ أيها المؤمنون:
نذكركم بمسؤولياتكم تجاه تربية الأبناء وضرورة الدفع بهم للالتحاق بالمدارس الصيفية، قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (المولود يولد على الفطرة، وأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه)، والخطورة هذه الأيام على الأولاد - كما نقول أكثر من مرة - هي من الفراغ القاتل ومن التلفونات وشبكات الإنترنت والألعاب الإلكترونية وقرناء السوء والولع والعادات الخطيرة، أما الدورات الصيفية فهي تعين الآباء على تربية أبناءهم وبناتهم؛ فالله الله في الدفع بالأبناء والبنات للمراكز الصيفية التي تشرف عليها الدولة، ولا بد من تعاون الجميع لإنجاحها.

  • عباد الله:

يشنّ الصهاينة اليهود من الأمريكان والإسرائيليين عدوانا على بلدان المسلمين في غزة ولبنان وإيران والعراق في ظل الهجمة الشرسة على الأمة لتثبيت معادلة الاستباحة، ولتغيير واقع أمتنا واحتلال أرضنا وفرض الصهاينة ولاة عليها، ولاستعباد أمتنا ونهب ثرواتنا تحت مسمى إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط، وهم يرون في الجمهورية الإسلامية في إيران حجر عثرة وعائقاً كبيراً أمام هجمتهم، بينما الكثير من الأنظمة فقد أصبحت عميلة وخاضعة وخانعة، ولا يوجد في خطط تلك الأنظمة أي نية لمواجهة اليهود أو التحرك في وجه مخططاتهم، بل يتحركون لتنفيذ أجندات اليهود ومؤامراتهم ضد شعوبهم وشعوب الأمة، واليهود في هذه الهجمة يريدون أن نتفرق ليستفردوا بالشعوب شعباً بعد الآخر بناء على سياستهم القديمة: "فرق تسد".
وقد قال الله: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً}، وقال سبحانه: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}، وقال صلى على الله عليه وآله وسلم: (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم)، ونحن في يمن الإيمان والحكمة جسّدنا الإيمان والحكمة بالوقوف في وجه أمريكا، وكما وقفنا مع إخواننا في غزة ضد الصهاينة؛ فها نحن نقف مع إخواننا المسلمين في لبنان وإيران والعراق وغزة ضد أمريكا وإسرائيل، والذي جمعنا هو المحور الذي اسمه القدس وقضيته المركزية فلسطين، والسؤال الذي يطرح نفسه هو ليس لماذا تدخلنا؟ وإنما لماذا تقاعست الأمة وتفرجت وتخاذلت وتشككت وهي تسمع قادة أمريكا وإسرائيل يقولون بأنهم يريدون إقامة إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط؟ وكان اللازم على الأمة أن تحذو حذو محور الجهاد والمقاومة الذي هو نواة للوحدة الإسلامية على كلمة سواء ضد العدو الذي حدده الله في القرآن الكريم بأنه أشد الناس عداوة، قال سبحانه: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ}، وقد أثبت صمود محور الجهاد والمقاومة أنّ أمريكا قشة وضعيفة ويمكن أن تُهزم وأن تُطرد وأن تنكسر هيبتها، وأنها عدوة الأمة جمعاء، وأنّ أهدافها إجرامية، وها هي المساعدات التي وعد بها ترامب للشعب الإيراني تظهر في استهداف المدارس والمستشفيات والجامعات والجسور ومحطات الطاقة وتهديداته بأن يعيدها للعصر الحجري، لكنّ الله سبحانه قد أفشل مخططهم، وها هو تحالف الناتو يترك أمريكا التي هي عضوة فيه لتواجه مصيرها لوحدها، وها هي الإدارة الأمريكية تتفكك، وطائراتهم تتساقط، وقواعدهم تخرج عن الجاهزية، وجنودهم يختبئون في الفنادق، ومؤامراتهم ستفشل بإذن الله وقوته.

  • أيها المؤمنون:

لا تخلوا معركة منذ زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من وجود المرجفين الذين يحاولون أن يظهروا بمظهر الحريص على البلاد والفاهم للأحداث، وقد سجّل القرآن الكريم نماذج منهم فقال سبحانه: {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} وها هي قنوات دول العدوان التي تعتبر اليوم بوقاً من أبواق الصهيونية تحاول أن تلمع صورتهم وأن تشوه صورة إيران الإسلامية، ودول الخليج هي التي فتحت أجواءها وقواعدها ومياهها لليهود لتنفيذ الهجوم على إيران مثلما فتحته سابقًا للهجوم على العراق وليبيا وسوريا وأفغانستان، وكم كان الأحرى أن تستفيد من الناتو الذي يجمعه مع أمريكا مصالح وعقيدة ودين، لكن دول الناتو لم تشارك في الحرب على إيران حفاظاً على مصالحها، فما بالك بدول الخليج التي لا ناقة لهم ولا جمل ، ولكنهم مع ذلك لا يريدون من أحد أن يرد على مصادر النيران، ولا يريدون أن يمنعوا الأمريكي من استخدام بلادهم للهجوم على بلد جار ومسلم، وهم بذلك يكشفون عن حقيقتهم لمن لا يزال مخدوعاً بهم، وقد مدحهم ترامب بأنهم يقاتلون معه، بينما يشكو من خذلان الناتو له، ولا غرابة! فهم قد تآمروا على غزة، وهم من حرّض على إيران ولبنان، وهم من اعتدوا على اليمن من أجل عيون أمريكا وإسرائيل، وهم من دفعوا التريليونات لترامب تمويلاً لهذه الحرب.

  • عباد الله:

إنّ المعركة مع هذا العدو شاملة (أمنيا وعسكريا وإعلاميا واقتصاديا) وهو ما يستلزم الأخذ بأسباب النصر في كل الجبهات، وقد كشفت الأجهزة الأمنية عن ضبط شبكة جواسيس تعمل لصالح الصهاينة، وكان لتعاون المواطنين الفضل بعد الله سبحانه في فضح وإفشال تلك العصابات، وهوما يستدعي اليقظة والتعاون مع الأجهزة الأمنية والحذر من محاولات الصهاينة والبريطانيين والسعوديين والإماراتيين الذين يحاولون استقطاب عملاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن الميدان وأحيانا تحت غطاء الذهاب للعمرة في مكة، ومعظم تلك المحاولات هي تحت رصد الأجهزة الأمنية، ويجب أن يتعاون الجميع معها بالإبلاغ عن كل التحركات المشبوهة والعناصر الخائنة. 

  • أيها المؤمنون:

إنّ الإنسان في هذه الحرب أمام خيارين: فإما أن يكون مع فلسطين وإما أن يكون مع عصابة إبستين، إما أن  يكون مع القدس وإما أن يكون مع أمريكا وإسرائيل، ولذلك  ندعوكم بدعوة الله ورسوله ودعوة الأسرى في سجون العدو الصهيوني الذي أصدر الأعداء مرسوماً بإعدامهم وهم أكثر من عشرة آلاف أسير وأسيرة بينهم أطفال وكبار السن، وندعوكم بدعوة المسجد الأقصى المغلق أمام المصلين منذ أكثر من شهر، وندعوكم بدعوة الله ودعوة الجهاد في سبيله للخروج المشرف المليوني عصر اليوم الجمعة في كل الساحات ضد ترامب وأمريكا وإسرائيل ونصرة لله ولرسوله وللمؤمنين، فالحضور في هذه المسيرات هو من الجهاد في سبيل الله، وهو مهم جدا، ويعتبر مشاركة في الأعمال الجهادية التي يقوم بها المجاهدون وهو كما قال سبحانه: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}.
هذا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من ذكر الله، والصلاة على نبينا محمدٍ وآله؛ لقوله عزَّ وجلّ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}، اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمدٍ بن عبدِالله بن عبدِ المطلب بن هاشم، وعلى أخيهِ ووصيهِ وباب مدينة علمهِ ليث الله الغالب، مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلى زوجتهِ الحوراء، سيدةِ النساءِ في الدنيا والأخرى فاطمةَ البتولِ الزهراء، وعلى ولديهما سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين الشهيدين المظلومين، وعلى آل بيت نبيك الأطهار، وعلى من سار على نهجهم، واقتفى أثرهم إلى يوم الدين،  وارضَ اللهم برضاك عن صحابةِ نبيِّك الأخيار، مِنَ المهاجرين والأنصار، وعلينا معهم بمنِك وفضلك يا أرحم الراحمين.
اللهم اجعل لنا من كلِ همٍ فرجًا، ومن كلِ ضيقٍ مخرجًا، ومن النارِ النجا، اللهم احفظ وانصر عَلَمَ الجهاد، واقمع بأيدينا أهل الشرك والعدوان والفساد، وانصرنا على من بغى علينا أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، ومن تآمر معهم وحالفهم وعاونهم، وانصر المجاهدين في غزة ولبنان والعراق وإيران واليمن، وثبت أقدامهم وسدد رمياتهم يا قوي يا متين، يا رب العالمين: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}{رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.

  • عباد الله:

{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
➖➖➖➖➖➖➖
 📝 صـادر عـن الإدارة العامــة للخطباء والمرشدين
 بديـوان عــام الهيئة.
-----


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر