مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
السيد القائد: لا يمكن لمحور المقاومة  أن يتفرج أمام الضغط الصهيوني لاجتياح جنوب لبنان

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 28 شوال 1447هـ
أكّد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- أن لبنان مشمول بشكّلٍ قطعي ومباشر باتفاق الهدنة الجاري، مشدّدًا على أن ما يقوم به العدو الإسرائيلي حاليًّا يمثل عدوانًا كبيرًا وخرقًا سافرًا لوقف إطلاق النار ضد جبهة أساسية ورئيسية في محور الجهاد والمقاومة، وفي إطار الالتزام بوحدة الساحات، يتعين أن يكون هناك موقف حازم لمساندة المقاومة الإسلامية في لبنان، ومساندة حزب الله والشعب اللبناني.

وقال السيد القائد في كلمة له اليوم الخميس، حول آخر التطورات والمستجدات الإقليمية: إنّ "التحرك الأمريكي والإسرائيلي المتزامن، والذي يتجسد ميدانيًّا في دفع العدو بخمس فرق عسكرية للضغط في جنوب لبنان، يُعد خرقًا صريحًا للالتزامات وعدم احترام للهدنة، وهو في الوقت نفسه عدوان يهدد الهدنة بكل ما تعنيه الكلمة، كما يهدّد المعادلة الكبرى ذات الأهمية الاستراتيجية التي أرساها المحور في هذه الجولة من المواجهة وهي معادلة وحدة الساحات".

وأوضح أنه لا يمكن للمحور على مستوى الجمهورية الإسلامية في إيران وبقية جبهات الإسناد أن تقف مكتوفة الأيدي ومتفرجة أمام هذا الضغط العسكري الصهيوني الذي يهدف لاجتياح الجنوب اللبناني واستهداف المقاومة الإسلامية والشعب اللبناني بكل إجرام، مؤكّدًا أنّ هذا "ما لا يمكن السكوت عليه أبدًا".

واعتبر سلوك العدوان الصهيوني على لبنان "عدوانًا طائشًا ووحشيًّا يسعى الاحتلال من خلاله لتحقيق أقصى المكاسب وفق أهدافه في المخطط الصهيوني القائم على القتل والتدمير والسيطرة على لبنان على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية واحتلال مناطق واسعة منه في هذه المرحلة"، لافتًا إلى أنّ "ذلك لا يمكن التغاضي عن هذا المسار التصعيدي".

وبيّن السيد القائد في خطابه أن "الأمريكي والإسرائيلي يعملان دومًا على فرض هدن هشة في أوقات معينة حينما يعجزان عن تحقيق مكاسبهما وأهدافهما الميدانية، بدلاً من الاتجاه الجاد والصادق لوقف العدوان والالتزام بالمواثيق والاتفاقات"، مستشهدًا بمسار الأحداث في غزة الذي شهد عدم التزام الأعداء بالاستحقاقات الإنسانية المحدّدة والواضحة للشعب الفلسطيني، والتي تشمل الوقف التام للعدوان والانسحاب الكامل من القطاع وإفساح المجال لدخول الإمدادات الإنسانية من غذاء ودواء، وهي جميعها حقوق مشروعة لم يوفِ بها الاحتلال.

ولفت إلى أن ذات السلوك انسحب على لبنان حتى قبل هذه الجولة من العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى لبنان، مشيرًا إلى أنه وما بعد معركة "أولي البأس" استلمت السلطة اللبنانية الدور، وفي ظل ذلك لم يلتزم العدو الإسرائيلي على مدى 15 شهرًا، بالاتفاق الذي كان قائمًا بينه وبين الدولة اللبنانية بوجود ضمانات واضحة، إذ استمر في احتلال نقاط في جنوب لبنان ومارس القتل اليومي الذي أسفر عن مئات الشهداء خلال تلك الفترة، وواصل عمليات الاختطاف وتجريف البيوت والمزارع ونسف المباني والتوغلات والانتهاكات والاستباحة للأجواء، وصولاً إلى تعمد تسميم المحاصيل الزراعية عبر رشها بالمبيدات والسموم.

وأكّد أن كل هذه الانتهاكات لم يتوقف عنها العدو الصهيوني لأنه يسعى لفرض معادلة الاستباحة ضد هذه الأمة، تمامًا كما يفعل في سوريا بالرغم من التوجه المعروف للجماعات المسيطرة هناك التي تؤكد عدم عدائها لـ(إسرائيل) ومعاداتها للآخرين، ومع ذلك لم يشفع لها ذلك؛ فالجنوب السوري يظل "محتلاً والاستباحة مستمرة بكل أشكالها من قتل واختطاف وتوغلات".

وشدّد السيد القائد على أن العدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي يثيرون حالة من الاضطرابات والمشاكل في المنطقة والعالم نتيجة توجه عدواني قائم على أساس تنفيذ المخطط الصهيوني الشيطاني ضد الأمة الإسلامية، فهم لا يوفون بالتزامات ولا اتفاقات ولا يعطون أيّ اعتبار للقانون الدولي أو للأمم المتحدة، وهذا المسار هو ما ينتج المخاطر الكبيرة والتهديد للأمن والاستقرار على مستوى المنطقة والعالم، مصداقًا لقول الله تعالى: (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ).

ودعا السيد القائد إلى توجيه كل اللوم العالمي والضغوط في المنطقة العربية والإسلامية وغرب آسيا، التي هي المتضررة والمستهدفة قبل غيرها، نحو الأمريكي والإسرائيلي، لأن هذا التوجه العدواني لا مبرر له ولا ضرورة، وله تداعيات خطيرة طالت الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الدوليين، مؤكّدًا ضرورة أن تكون الشعوب على مستوى عالٍ من الوعي بحقيقة المخاطر المتمثلة في النهج الأمريكي الإسرائيلي الطارئ على المنطقة بشرّه وإجرامه، وأن كل ما يأتي في إطار التصدي له يقع ضمن المسؤولية المشروعة والأخلاقية والإنسانية والدينية والوطنية لكافة الشعوب.

وأضاف أنّ هذه الحقائق واضحة وبديهية بالرغم من الاتجاهات الخاطئة لبعض الأنظمة العربية الموالية لـ(أمريكا وإسرائيل) التي تحمل المسؤولية واللوم لشعوبها وأحرار الأمة الذين يتصدون للهجمة الصهيونية، ويتعاملون مع أحداث العدوان وكأنها أزمات طارئة ومحدودة وليست أعمالاً مرتبطة بمخطط يهدف لمصادرة حرية الشعوب واحتلال الأوطان لنهب الثروات واستعباد الأمة، وهي المشكلة الكبيرة في نظرة البعض حتى تجاه ما يحدث في لبنان.

وانتقد السيد القائد بشدة النهج الذي تنتهجه السلطة اللبنانية ومعها بعض الأنظمة العربية في تحميل المقاومة في لبنان المسؤولية وتوجيه اللوم إليها تجاه ما يفعله العدو الإسرائيلي، مع أن الحقائق تؤكّد أن الصهاينة يقومون بعدوانهم انطلاقًا من فلسطين المحتلة التي احتلوها ظلمًا ونفذوا فيها أبشع الجرائم قبل أن يتجهوا لاستهداف لبنان والبلدان الأخرى في إطار مخططهم التوسعي.

ويذكّر السيد القائد الأمة؛ بأنّ العدو في مراحل ماضية وصل به الحال إلى اجتياح كل لبنان والوصول إلى بيروت قبل نشأة حزب الله كمقاومة، وأن طرد المحتل وإرغامه على الخروج لم يتم بالمفاوضات ولا بالمساومات ولا بقرارات مجلس الأمن أو الوساطات الدولية، وإنّما أُرغم إرغامًا بالسلاح والجهاد والتضحيات، ومؤكّدًا بالقول: إنّ "المشكلة في لبنان ليست في حزب الله ولا في سلاحه، بل المشكلة تكمن في اليهود الصهاينة وسلاحهم المزود من أمريكا والغرب، وهو السلاح الذي يشكّل تهديداً للأمة وقتل به الآلاف من الأطفال والنساء والمدنيين في فلسطين ولبنان ومناطق أخرى".

وأشار إلى أن كل ما بيد العدو الصهيوني من سلاح، وصولاً إلى العنوان النووي، يمثل وسيلة لارتكاب الإجرام وخطرًا على الأمن والاستقرار العالمي، وبدلاً من توجيه اللوم لمن يواجه هذا الظلم بالحق المشروع، يجب أن ينصب الانتقاد والاحتجاج ضد العدو الإسرائيلي ومن يدعمه، لأن الخطر القائم والمخطط العدائي ضد لبنان والمنطقة بدأ منذ السنوات الأولى لاحتلال فلسطين وقبل عقود من قيام الثورة الإسلامية في إيران، ممّا يثبت أن العدائية الصهيونية ثابتة ومستمرة وتستهدف كيان الأمة بأكمله.

واستعرض السيد القائد السياق التاريخي للاستباحة الصهيونية للبنان، مبينًا أنها استمرت في كل المراحل الماضية وشملت احتلالاً لم يُطرد منه العدو إلا بقوة السلاح والجهاد والمقاومة، وفي هذا المخاض نشأت المقاومة الإسلامية في لبنان كفعل مشروع لتطهير الأرض، مشيرًا إلى أن حالة الردع التي ترسخت بعد عام 2000م، وتعاظمت بعد عام 2006م، كانت نتيجةً مباشرة لقوة المقاومة، بينما تشكّل الاختلالات الكبيرة جدًا من جهة السلطة في لبنان حالة إطماع للعدو وآمالاً في إثارة الفتنة الداخلية.

وأشاد السيد القائد بصمود الشعب اللبناني قائلاً: "في حين تظل أمة المقاومة في لبنان ثابتة وقوية وشجاعة وتمتلك كل عناصر الثبات،" معتبرًا خيارها هو الوحيد المجدي والحق لدحر الاحتلال، ومؤكّدًا أن جبهة لبنان هي أكبر جبهة مساندة للشعب الفلسطيني ومن المهم أن تحظى بالمساندة من كل الأمة.

وأشار إلى أن الاستباحة الصهيونية للبنان استمرت في كل المراحل الماضية، حصل احتلال للبنان وطرد العدو الإسرائيلي من لبنان بالسلاح والجهاد والمقاومة، مبينًا أن المقاومة الإسلامية في لبنان نشأت في إطار ذلك، في إطار الطرد للعدو الإسرائيلي، في إطار الفعل المشروع في السعي لتطهير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، ثم بعد ذلك، استمر العدو في الاستباحة الدائمة لأجواء لبنان، في التهديد الدائم للبنان.

وأكّد السيد القائد أن ما قام به حزب الله والمقاومة في عمليات ومعركة "العصف المأكول"، هو عمل مشروع، وهو ضرورة لدفع الخطر عن لبنان ومواجهة العدو، وضرورة لابد منها في التصدي للعدو الإسرائيلي، وهو عمل مشروع للدفاع عن لبنان وعن شعبه، والدفاع ببسالة عظيمة بالرغم من حجم العدوان، ومن تحرك خمس فرق صهيونية.

وشدّد على أن جبهة لبنان هي جبهة لكل الأمة في مواجهة عدو للجميع، وهي "أكبر جبهة مساندة ذات تأثير مباشر لإسناد الشعب الفلسطيني، أهميتها الكبيرة جدًا جدًا لفلسطين، لغزة للشعب الفلسطيني، للقضية الفلسطينية، معروفة ومعلومة"؛ لأنها جبهة مباشرة في مواجهة العدو الإسرائيلي لذلك من المهم أن تحظى بالمساندة من كل الأمة، لافتًا إلى أن المجازر التي يرتكبها العدو الإسرائيلي في لبنان والتدمير والاحتلال والإجرام، لا يجوز للأمة أن تسكت عليه، وينبغي أن يكون هناك موقف واضح ومعلن وصريح على المستوى الرسمي العربي والإسلامي.

وأعرب السيد القائد عن أسفه من أنّ "الحالة القائمة على المستوى الرسمي العربي والإسلامي في معظمها لم يرق إلى مستوى المواقف الأوروبية، وللدول الأخرى، يعني هناك بيانات ومواقف صدرت من كندا وأستراليا وإسبانيا والدول الأوروبية والدول أخرى، تبنت مواقف واضحة في ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار، والالتزام بذلك أن يشمل لبنان، وأن يستقر وضع المنطقة بشكّلٍ عام، وموقفًا من استمرار العدوان

الإسرائيلي على لبنان، ولكن على المستوى العربي الرسمي، الحالة ضعيفة جدًا، بل قد يكون البعض يشجعون العدو الإسرائيلي على الاستمرار في اعتداءاته على لبنان".

وخلص السيد القائد في سياق خطابه عن الجبهة اللبنانية إلى القول: إنّه "لا يمكن أبدًا أن يستمر اتفاق وقف إطلاق النار على مستوى المحور وعلى مستوى المنطقة بشكّلٍ عام، ثم يستمر العدوان مع ذلك على لبنان، والاستهداف للمقاومة في لبنان وللشعب اللبناني بكل ما هو قائم الآن"، مشدّدًا على أنه "لا يمكن السكوت عليه، وهذا ما لابد منه، على مستوى المحور، لا يمكن التغاضي ولا السكوت للعدو المستمر في إجرامه وعدوانه واستتاره، استهتاره بالاتفاقيات".

  • العدو الأمريكي كان مضطراً لعقد هدنة مع إيران 

و أوضح السيد القائد أن العدو الأمريكي الإسرائيلي كان مضطراً لعقد هدنة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد فشله الكبير في تحقيق أهدافه.
وأكد السيد القائد أن العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية لم يكن مبرراً مع ما نتج عنه من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة بشكل عام، وما خلفه من تداعيات على مستوى العالم، بما فيها التداعيات على الوضع الاقتصادي وعلى الاستقرار العالمي ككل.

واستهجن السيد القائد طبيعة المفهوم الأمريكي للتفاوض، القائمة على "لغة الطغيان" التي يستخدمها كوسيلة لانتهاك سيادة البلدان ومصادرة حقوق الشعوب المستقلة، وهو ما أدى -بحسب السيد القائد- إلى فشل الجولة الأولى من المفاوضات التي عُقدت في باكستان، قائلاً إنه "حينما اتجه الأمريكي إلى المفاوضات اتجه وفق منهجيته القائمة على الغرور والتكبر والطغيان، وعلى أساس إملاء شروطه، ومحاولة الحصول على ما لم يحصل عليه بالعدوان العسكري عن طريق المفاوضات".

واعتبر أن هذه المنهجية التي تتبعها أمريكا لا تسعى للسلام بل لتحقيق مكاسب عسكرية عبر الضغط السياسي ومحاولة فرض شروط تعجيزية حالت دون الوصول إلى أي نتائج منطقية.

وأوضح أن الأعداء اضطروا للهدنة بعد أن تكبدوا الخسائر الكبيرة على مستوى الجنود والقوة البشرية، حيث قُتل وأصيب المئات من الضباط والجنود الأمريكيين، وكذلك الخسائر فيما يتعلق بعتادهم العسكري وتدمير القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، موضحاً أن العدو الصهيوني بذراعيه الأمريكي والإسرائيلي وجد نفسه مجبراً على هذا المسار.

وقال السيد القائد في سياق سرده لخسائر العدو في الحرب إن الأمريكي خسر عشرات الطائرات المتنوعة التي دُمرت أثناء عدوانه على الجمهورية الإسلامية في إيران، منها طائرات مقاتلة، وطائرات شحن عسكري، وطائرات التزويد بالوقود، وطائرات الإنذار المبكر وإدارة العمليات، وطائرات مسيرة متطورة، ومروحيات عسكرية، إلى جانب الفشل الكبير في العملية التي خطط لها العدو في أصفهان، وكذلك الخسائر الاقتصادية في كلفة الحرب المباشرة، وفي نقص المخزون العسكري من صواريخ وقنابل، وفي الحاجة إلى صيانة الطائرات التي تتأثر مع استمرار العمليات، مضافاً إليها خسائر بالتريليونات لأسواق المال الأمريكية وغيرها، وارتفاع التضخم وغلاء أسعار الوقود والسلع والبضائع في أمريكا وفي أوروبا وفي بلدان كثيرة من العالم.

وأشار السيد القائد إلى تعرض أمريكا لخسائر غير مسبوقة في المجال الزراعي منذ مئة عام، إلى جانب الخسائر الكبيرة التي لحقت بالعدو الإسرائيلي بينما كانت موجات الصواريخ والطائرات المسيرة تنهمر لاستهداف مصانعه وقواعده وبناه التحتية في فلسطين المحتلة.

ولفت السيد القائد الانتباه إلى المواقف الأوروبية التي ظهرت رافضة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي، قائلاً إن الكثير من الأنظمة الأوروبية، بما فيه حلف الناتو، والكثير من البلدان التي طلبها الأمريكي أن تشترك معه في هذا العدوان، لم تقبل مشاركته في هذا العدوان وهذه الحرب.

وبيّن أن هناك مواقف لبعض الدول الأوروبية متقدمة على المواقف العربية، مثل مواقف إسبانيا، واصفاً إياها بأنها مواقف واعية متقدمة، وتتحدث بوعي عن طبيعة ما يقوم به الأمريكي والإسرائيلي، والخطر الإسرائيلي الذي يؤثر حتى على الاستقرار العالمي، ولا يقبل بالالتزام بأي شيء، لا بقانون دولي، ولا مواثيق الأمم المتحدة، ولا بأعراف، ولا بقيم، ولا بأي شيء.

وفي سياق حديثه عن الموقف العربي، استنكر السيد القائد موقف أنظمة عربية تورطت في فتح أجوائها وأراضيها وتقديم أشكال كثيرة وإسهامات متنوعة في العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن هذا العدوان هو عدوان صهيوني يسعى لتحقيق أهداف شيطانية إجرامية تستهدف منطقتنا العربية والإسلامية بشكل عام، حيث لا يستند إلى أي مبرر قانوني.
وتحدث عن الرفض العالمي الكبير للعدوان الذي استهدف إيران المقاومة، خاصة الرفض الأوروبي الذي كان الحليف الأكبر للولايات المتحدة في حروبها المعادية ضد شعوب أمتنا، مؤكداً أن هذا الرفض يتعلق بالتداعيات والخسائر التي لحقت وستلحق بها، لافتاً إلى أن مراجعة أوروبا لحساباتها وإدراكها أن هذا العدوان "الفاشل" مكلف وسينتج عنه خسائر كبيرة وتأثير سلبي على الاقتصاد العالمي، ولهذه الاعتبارات يرون أنه لا مصلحة لبلدانهم من التورط فيه.

وأكد على وجود موقف عالمي متصاعد يطالب بوقف العدوان، مشيراً إلى أن حالة الامتعاض التي يبديها الرئيس الأمريكي المجرم ترامب تجاه الكثير من الدول تعود لرفض تلك الدول الانخراط في المخططات الأمريكية الإجرامية.

 وأوضح أن السياسة الأمريكية باتت تعتمد على توجيه الانتقادات لكل من لا يقبل بالتورط في مشاريعها، في حين يغدق المجرم "ترامب" الثناء على بعض الأنظمة العربية التي سقطت في فخ التبعية، مستغرباً أن يكون هذا التورط من جهات عربية كان يُفترض بها مراعاة الانتماء الإسلامي ومصالح شعوب المنطقة، واعتبار أن العدو الأمريكي والإسرائيلي حالة طارئة معتدية أتت إلى منطقتنا بشرها وعدوانها وبغيها وإجرامها.

وأكد السيد القائد أن طغيان ترامب وصل إلى مستوى سيء للغاية، حيث نشر صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي له وهو يقدم نفسه فيها إلهاً على الأرض، متسائلاً: أين الموقف العربي والإسلامي؟ يعني هذا من قمة وذروة وأسوأ حالات الطغيان أن يقدم نفسه في صورة وكأنه إله على الأرض.

ونوّه إلى أن المجرم نتنياهو يقول بأن الإدارة الأمريكية تقدم له تقارير عملها، موضحاً أن النظام الرسمي في أمريكا يخضع تماماً للوبي اليهودي الصهيوني، وهذه الحالة تهدد أمن واستقرار المنطقة بما له من تأثيرات على المستوى العالمي.

  • الصهاينة مصدر شر 

وأكد السيد القائد  أن اليهود لن يكفوا شرهم عن شعوب الأمة إلا بالجهاد في سبيل الله، والتصدي لهم من أجل دفع شرهم والخلاص منهم وإسقاط مخططهم الصهيوني بالكامل.

وأوضح  أن الاحتلال اليهودي الصهيوني لفلسطين، جاء في إطار المخطط الصهيوني المشترك بين صهاينة الغرب، وبين اليهود الصهاينة، الذين يستهدفون هذه الأمة، هو منشأ المشاكل، والصراع، الذي على أساسه يستهدفون المنطقة، مؤكداً أن وضع البلدان والشعوب في المنطقة لن يستقر نهائياً حتى يتم دحر اليهود وطردهم من فلسطين.

ودعا السيد القائد الشعوب العربية والإسلامية إلى أن يكون لديها نظرة راسخة عن اليهود الصهاينة، وعن المخطط الصهيوني الذي يعتبر منشأ لكل المشاكل التي تزعزع الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أنه طالما بقى العدو الصهيوني محتلا لفلسطين، فإن المشاكل ستظل مستمرة في هذه المنطقة، موضحاً، أن المخطط الصهيوني القائم يهدف لاستهداف شعوب وبلدان المنطقة كلها.

وأكد أن الجهاد في سبيل الله، والتصدي لليهود الصهاينة، حقيقة أساسية ثابتة، من خلال القرآن الكريم، والواقع، والتجربة، لأكثر من سبعين عاماً، لافتًا إلى أنه منذ بداية الاحتلال اليهودي الصهيوني لفلسطين، أتى الشر إلى هذه المنطقة على أيدي أولئك اليهود وأعوانهم ومن يقف خلفهم، بدءاً من بريطانيا ومن وقف معها في الغرب، وصولاً إلى أمريكا التي استلمت الراية من بريطانيا بشكل أساسي.

ولفت إلى أن النزعة العدوانية والتوجه العدواني لدى اليهود الصهاينة أمر معلوم وقطعي وواضح في ثقافتهم، ومعتقداتهم، ومخططهم، وممارساتهم الإجرامية، وبشكل مستمر، لم يتوقفوا نهائيًا، مؤكدًا أن سجل الجرائم، التي يرتكبها اليهود الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني، وأبناء أمتنا الإسلامية سجل يومي منذ أكثر من خمسة وسبعين عامًا.

وبين أنه لا يوجد حقيقة من الحقائق التي لها الشواهد الدامغة اليومية في كل الأحداث القائمة، وفي كل قضايا النزاع في العالم، مثل القضية الفلسطينية في المنطقة، وحقيقة اليهود الصهاينة وجرائمهم، الواضحة التي نشاهدها بشكل يومي.

وشدد على أن اليهود الصهاينة، هم مصدر شر على المنطقة وعلى شعوبها، داعيًا أبناء الأمة للتصدي لهم ولأعوانهم ومن يقف خلفهم من الغرب الكافر، مؤكدًا أن هذا توجه دائم على أساس الحق المشروع لهذه الأمة.

وأوضح أن اليهود الصهاينة قبل قيام الثورة الإسلامية في إيران، استهدفوا فلسطين، وقاموا باحتلالها، واستهدفوا لبنان، وسوريا، والأردن، وكذلك مصر، مؤكداً أنهم اتجهوا بشرهم وعدوانهم واحتلالهم ضد العرب والبلدان العربية، بالاحتلال، والقتل، وبارتكاب أبشع الجرائم.

وقال السيد القائد إن المخطط الصهيوني هو تهديد للعرب قبل غيرهم، وللبلدان العربية والشعوب العربية قبل غيرها، مضيفًا " نحن كعرب أصحاب قضية، والقضية تعنينا بانتمائنا الإسلامي، وتعنينا كأمة مستهدفة، منذ قبل الثورة الإسلامية في إيران".

وتابع: "حينما يأتي الأمريكي والإسرائيلي بمصطلح وكلاء إيران، لمن يقف من أبناء هذه الأمة لمواجهة اليهود الصهاينة الذين يستهدفون كل هذه الأمة، ويأتي البعض من أبواقهم في المنطقة العربية ليردد نفس المصطلح، وهو مصطلح باطل لا أساس له من الصحة، منوهاً إلى أن الجمهورية الإسلامية في إيران هي السند لهذه الشعوب، وتجمعها مع هذه الشعوب كل الاعتبارات الأساسية في الانتماء الإسلامي فيما يتعلق بأمن واستقرار هذه المنطقة، الذي جزء كبير منها مستهدف تحت ما يسمى بالشرق الأوسط، الذي يسعى الأعداء إلى تغييره، والسيطرة عليه، واستغلاله كموقع له أهميته الكبرى".

وأكد أن العدو الإسرائيلي بمخططه الصهيوني، ومعه شريكه الأمريكي، يستفيد أصلاً من حالة التثبيط والتتويه التي تقوم بها أنظمة وقوى، معها أنظمة عربية وقوى أخرى، تتجه على أساس الولاء لأمريكا و"إسرائيل"، وهو اتجاه الخسران، الذي يتجه بها إلى الضياع ورغم ذلك هي تدفع بالأمة إلى اتجاه الخسارة.

ولفت إلى أن تلك الأنظمة تحاول دائماً أن توجه اللوم والانتقاد والتشويه والتشكيك ضد أحرار هذه الأمة ومجاهديها، وفي نفس الوقت تعمل لما يخدم العدو الإسرائيلي، وتسعى لتزييف الوعي وقلب الحقائق بين أوساط هذه الأمة.

وقال إن من المعلوم قطعاً لو أن هذه الأمة تتجه بإرادة صادقة وتوجه جاد لدفع الخطر الصهيوني، والتصدي للمخطط الصهيوني، وإيقاف العدو الإسرائيلي عن عدوانه على شعوب هذه المنطقة، لكان لذلك تأثيره الكبير، وسيحقق ذلك النتائج المرجوة.

وأضاف: "نحن رأينا كيف هي الإيجابية الكبيرة لمبدأ وحدة الساحات تجاه الهجمة الأمريكية الإسرائيلية.

وحول هذه الجولة، في مواجهة الأربعين يوماً من العدوان على إيران، أكد السيد القائد أن النتيجة كانت مهمة جداً، ولها الثمرة الكبرى، ورأينا التوجه التحرري للنظام الإسلامي في إيران وإعداد للقوة، وسعي لأن يكون للجمهورية الإسلامية ولشعبها الإيراني المسلم منع وقوة في مواجهة أي عدوان يستهدفها.

وأكد أن العدو الأمريكي والإسرائيلي، وعلى الرغم من الجهد الذي بذله في التدمير والاستهداف والسعي لحسم المعركة لصالحهم، لكنهم فشلوا، لأن الجمهورية الإسلامية في إيران، كانت في حالة استعداد وجهوزية وفاعلية وروح جهادية، مشيراً إلى أن الأثر لوحدة الساحات وتحرك جبهات المقاومة كان لها القيمة والأهمية الكبيرة والأثر الإيجابي، على المستوى الديني والإسلامي والأخلاقي، لأنه يجسد أهم المبادئ الإسلامية.

وبخصوص مسؤولية أمتنا الإسلامية في الاعتصام بحبل الله جميعا وفي التعاون على البر والتقوى كما أمرها الله، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، أوضح السيد القائد أنه حينما تجتمع الأمة، أو يجتمع أحرارها والشرفاء فيها والمجاهدون منها في المواجهة لأعدائها، فإن ذلك عمل مقدس وعظيم ومبارك، وتجسيد لمبادئ كبرى من المبادئ الإسلامية، مؤكدا أن الأعداء يحاولون أن يشوهوا، ويجرموا ذلك، وأن يعيبوا على من يتحركون من المجاهدين الأحرار في هذه الأمة، أنهم تعاونوا وتوحدوا في موقف موحد ضد عدو للجميع.

وأشار إلى أن تسميات الأعداء، مثل وكلاء إيران، هي تسمية أمريكية إسرائيلية، لها أهدافها في تقديم العرب وجعلهم أمة لا قضية لها، ولا يعترفون لها بقضية، وعلى أن لا تكون لها قضية لا في أوطانها، ولا مقدساتها، ولا حريتها، ولا أي شيء يتعلق بها قضية.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر