مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
اختتام أعمال المؤتمر الرابع

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - صنعاء - 21 رمضان 1447هـ
اختتمت في العاصمة صنعاء اليوم الثلاثاء، أعمال المؤتمر الرابع " فلسطين قضية الأمة المركزية" الذي انعقد بمشاركة محلية وعربية وإسلامية ودولية واسعة تحت شعار" لستم وحدكم".
ناقش المؤتمر في أربعة أيام، 373 بحثاً وورقة عمل مقدماً من أكاديميين وباحثين وقادة الفكر والعلم والسياسة والثقافة والإعلام، من 91 جامعة ومؤسسة ومركزاً بحثياً في اليمن و13 دولة عربية ودولية، بمشاركة 56 شخصية سياسية وحقوقية وناشطين من مختلف دول وأحرار العالم، توزعت على محاور المؤتمر العشرة المتمثلة بـ "ترسيخ التصور القرآني لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني وسبل المواجهة، ونشأة الصهيونية العالمية وأسباب السيطرة على الغرب، ودور الإعلام المقاوم في مواجهة حرب الرواية وصناعة الوعي".
وشملت المحاور "الأطماع التوسعية الصهيونية من إسرائيل الكبرى، والأطماع في اليمن واستراتيجيات التغيير الديموغرافي والجيوستراتيجي، وأهمية المقاطعة ومخاطر التطبيع، والأبعاد الاستراتيجية لمعركة "طوفان الأقصى" تحليل المراحل والتداعيات وآفاق المستقبل والدور اليمني في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" ومواجهة العدوان الأمريكي، الصهيوني، وانتفاضة الضمير العالمي من الجامعات والمدن الغربية إلى المؤسسات الدولية، والمعركة القانونية لمقاضاة قادة الاحتلال والدول الداعمة لجريمتي الإبادة والتجويع،
وفي الاختتام، أكد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أن معركة "طوفان الأقصى" مثلت فاصلاً بين زمنين، وحدًّا قاطعًا بين مرحلتين، أعادت رسم مشهد الصراع من جذوره، وهدمت بنيان الوهم الصهيوني الذي تهاوى تحت وقع الضربة، وتوقّف عندها قطار التطبيع، وهشاشة الحواجز المصطنعة التي نُصبت لتفريق الأمة وتمزيق وعيها.
وقال في كلمة ألقاها نيابة عنه عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر عبدالعزيز أبو طالب :"في ملحمة طوفان الأقصى ارتفع صوت الحق مدويًا، وانكسر منطق الغلبة الزائفة، وسقطت مشاريع الهيمنة والتقسيم، وتحرّك الضمير الإنساني، لتتلاشى الرواية الصهيونية، وتتعالى أصوات المحاسبة والمساءلة على جرائم الإبادة والعدوان عالمياً".
وأضاف "في خضم هذا المنعطف التاريخي، وعلى مشارف ما بعد وقف إطلاق النار في غزة الصامدة، تتجلى أهمية المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية" بوصفه محطة وعي، واستجابة فكرية وسياسية لحجم التحدي".
واعتبر العلامة مفتاح، انعقاد المؤتمر متزامنًا مع "يوم القدس العالمي"، نداءً جامعًا يستنهض الأمة الإسلامية، ويستجمع إرادة الأحرار، ويعيد توجيه البوصلة نحو جوهر الصراع وحقيقته غير القابلة للتزييف.
وتابع "يستمد المؤتمر مكانته من مركزية القضية والحق المشروع بالرعاية والاهتمام الشامل لقائد الثورة، السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الذي جعل من فلسطين معيار الموقف، ومحكّ الانتماء، وركيزة الوعي، فترجم القول إلى فعل، والمبدأ إلى ممارسة، وأثبت أن نصرة الأقصى عقيدةٌ راسخة، لا شعارًا عابرًا ولا موقفًا موسميًا".
وأوضح القائم بأعمال رئيس الوزراء، أن أعمال المؤتمر انطلقت من رؤية قرآنية أصيلة، تستقرئ الصراع من جذوره العقدية والتاريخية، وتفكك بنية الهيمنة العالمية، وتكشف آليات السيطرة الصهيونية على مراكز القرار الغربي. رؤية لا تهادن، ولا تلتبس، وتتعامل مع الواقع بوعي استراتيجي يربط بين النص والحدث، وبين السنن والوقائع.
ولفت إلى أن الحراك الفكري الذي شهده المؤتمر أتاح قراءة معمقة لمعركة "طوفان الأقصى" بوصفها حدثًا مؤسسًا، أعاد ضبط موازين القوة، وعرّى الأطماع التوسعية التي لا تقف عند حدود فلسطين، بل تمتد لتطال المنطقة بأسرها، وصولًا إلى اليمن، عبر مشاريع التفكيك الديموغرافي والهندسة الجيوسياسية، كاشفًا في الوقت ذاته شبكة الأدوات الوظيفية من صهاينة العرب وأنظمة التطبيع.
وقال العلامة مفتاح "إن المؤتمر مثل وقفة وعي وتقدير أمام الدور اليمني المتقدم في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"، ذلك الدور الذي خرج من هامش الجغرافيا إلى قلب الفعل، وفرض نفسه جبهة إسناد فاعلة في مواجهة التحالف الأمريكي، الصهيوني، وأسهم في إعادة تشكيل المعادلات الإقليمية والدولية على نحو غير مسبوق.
ومضى بالقول "استشرف المؤتمر آفاق المرحلة المقبلة، ورصد التحولات المتسارعة في الرأي العام العالمي، وأبرز انتفاضة الضمير الإنساني التي انطلقت من الجامعات والساحات الغربية، وبلغت المؤسسات الدولية، كاشفةً التناقض العميق بين الخطاب الغربي وممارساته، ومعلنة سقوط منظومة الشعارات أمام مشاهد القمع والتواطؤ".
واستطرد :"أسس المؤتمر لمسارات عملية واضحة، تبدأ بترسيخ المقاطعة كسلاح وعي وضغط، وتمتد إلى تفعيل المسار القانوني لملاحقة قادة الاحتلال وشركائهم، وتنتهي بتعزيز الإعلام المقاوم بوصفه خط الدفاع الأول في معركة الوعي والرواية".
وأشار القائم بأعمال رئيس الوزراء إلى أن المؤتمر جاء شاهدًا على يقظة الأمة، وإسهامها الواعي في معركة التحرير، ورافعة فكرية تسند الفعل الميداني، حتى يتحقق وعد الله، وينهزم الباطل، وتتحرر المقدسات، وتعود فلسطين كاملة غير منقوصة، من بحرها إلى نهرها.
وفي اختتام المؤتمر الذي حضره عدد من رؤساء الجامعات الحكومية والأهلية وعدد من قيادات الدولة، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور عبدالرحيم الحمران، ونائب رئيس اللجنة الدكتور أحمد العرامي، أن انعقاد مؤتمر "فلسطين قضية الأمة المركزية" مثل خطوة استشرافية لقراءة المستقبل بوعي قرآني ثاقب ومواكبة التطورات والتحولات التي شهدتها الساحة والمنطقة العربية منذ قبل اندلاع وأثناء وبعد عملية "طوفان الأقصى".
واعتبرا انعقاد المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بالتزامن مع "يوم القدس العالمي"، تتويجاً لجهود متواصلة، حملت دلالات عميقة على استمرارية الثبات اليمني وتطور آليات التضامن والمواجهة، ليؤكد للعالم أجمع أن القضية الفلسطينية هي المحور الذي تتجمع حوله كل طاقات الأمة الفكرية والعسكرية.
وأوضح الحمران والعرامي، أن المؤتمر سعى إلى ترسيخ التصور القرآني لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني وسبل المواجهة، وتشخيص الواقع الراهن وتحليل استراتيجيات القمع الصهيوني الرامية إلى تكريس مظلومية الشعب الفلسطيني وكشف المخاطر الاستراتيجية لسياسات التطبيع وتأكيد المقاطعة كسلاح اقتصادي.
وأشارا إلى أن المؤتمر سعى أيضاً إلى تحليل أسباب سيطرة الصهيونية العالمية على الغرب ونتائجها، وتحليل المشهد الإستراتيجي لأبعاد المعركة وتداعياتها من المسار العسكري إلى وقف إطلاق النار وتحليل انعكاساته على موازين القوى، وأيضاً دراسة وتحليل الدور اليمني في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس لدعم القضية الفلسطينية ومواجهة التحالف الأمريكي – الصهيوني، ودراسة انعكاساته الإقليمية والدولية.
ولفت رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ونائبه، إلى أن المؤتمر سعى لاستشراف المستقبل لدراسة الأبعاد الحضارية والدينية والثقافية لمعركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"، ورصد تحولات الرأي العام وتحليل تداعيات ودلالات انتفاضة الجامعات والشارع الغربي، وكشف التناقض في الموقف الغربي بين شعارات الديمقراطية وممارسات القمع.
وذكرا أن المؤتمر استقبل 553 بحثاً وورقة عمل، قُبِلَ منها ونوقش 373 بحثاً وورقة عمل، مقدمة من 355 باحثًا، من داخل اليمن وخارجه، وشاركت في المؤتمر 91 جامعة ومؤسسة ومركزاً بحثياً، من اليمن 13 دولة عربية وإسلامية ودولية.
وتم خلال اختتام أعمال المؤتمر، الاستماع إلى كلمات تم بثها عبر الفيديو لمجموعة من الناشطين والحقوقيين من مختلف بلدان العالم، أشادت في مجملها بتنظيم اليمن للمؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية " ووقوفه الدائم مع قضايا الأمة وفي المقدمة القضية الفلسطينية، انطلاقًا من المبادئ الأخلاقية والدينية والإنسانية التي يتحلى بها اليمن قيادة وحكومة وشعبًا تجاه مظلومية الشعب الفلسطيني.
ودعت إلى توحيد الجهود وجمع الكلمة لاستمرار دعم الشعب الفلسطيني وإسناد قضيته العادلة ومواجهة العدو الصهيوني الغاصب والمحتل.
وأكدت الكلمات، أهمية دور انتفاضة الضمير العالمي والتضامن الأكاديمي الغربي، مطالبة باستمرار الانتفاضة عبر استخدام آليات التأثير والتحول المؤسسي وصولاً للاعتراف بالدولة الفلسطينية، والعمل على تكثيف الجهود القانونية لمقاضاة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية بتهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
وحثت الكلمات على ضرورة توحيد الجهود لتفعيل مبدأ "الولاية القضائية العالمية" لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة أينما وجدوا، وتعزيز التعاون مع المنظمات الحقوقية الدولية، وتوثيق جرائم الإبادة الصهيونية في غزة واستهدافه كيان العدو للمنشآت الصحية والتعليمية والبيئية، مقرونة بأدلة علمية وقانونية رصينة وضرورة بناء ذاكرة قانونية رقمية. 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر