مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

نجيب صالح المعافا
في مشهد ميداني يضج بالعزة والبطولة، تساقطت حصون الوصاية وتهاوت رهان قوى الاحتلال والارتزاق على امتداد الشريط الساحلي الغربي لليمن، فقد سجل أبطال القوات المسلحة اليمنية مالم يكن في حسابات الغزاة والمحتلين، مسطرين ملاحم أسطورية توجت بتحرير وتطهير مديريات حيس والخوخة والوصول إلى ميناء مدينة المخا الاستراتيجية، داحرين بذلك أدوات العدوان السعودي المجرم وميليشياته في معركة فاصلة أعادت للأمة كرامتها وسيادتها على بوابتها البحرية الأكثر أهمية في العالم.

المعركة الأخيرة التي تمكنت بفضل الله من تحرير المخا وحيس والخوخة كانت زلزَالاً مدوياً أسقط في دقائق معدودة سنواتٍ من التمترس الاستعماري ومخططات تمزيق الجغرافيا اليمنية، فعلى وقع الضربات الموجعة والزحف المبارك لأبطال القوات المسلحة تهاوت خطوط الدفاع الهشة للميليشيات التابعة للاحتلال السعودي، وفرّ قيادات المرتزقة تاركين خلفهم عتادهم ومعاقلهم تتبخر أمام بأس الرجال الأشد إيماناً وحكمة.

لقد أثبتت هذه الانتصارات الساحقة أن الجغرافيا اليمنية الطاهرة ترفض بطبيعتها كل مشاريع التواطؤ والارتهان، وأن أي محاولة لتثبيت قواعد نفوذ أجنبي على السواحل الحيوية مصيرها السحق الحتمي تحت أقدام المرابطين في ثغور العزة والكرامة.

وتحمل عودة الأمن والاستقرار إلى مديريات حيس والخوخة والسيطرة على ميناء المخا دلالات عميقة تتجاوز البعد الجغرافي والميداني، أبرزها تأمين البوابة الجنوبية، حيث تمثل هذه الانتصارات تحصيناً استراتيجياً بالغ الأهمية لمضيق باب المندب والبحر الأحمر، وإحباطاً عملياً لكافة المؤامرات الرامية لتهديد الملاحة الدولية أو جعل السواحل اليمنية منصة للاستخبارات الأجنبية، بالإضافة إلى انهيار معنويات تحالف العدوان بعد أن أظهرت سرعة الحسم والانهيار المتسارع لصفوف المرتزقة حجم الهشاشة التي تعاني منها قوى الاحتلال وأدواتها على الأرض.

لقد جسدت القوات المسلحة اليمنية من خلال هذه المعركة البطولية لتحرير المديريات الساحلية المحتلة معادلة اليد الطولى، والتأكيد على جهوزيتها العالية لتنفيذ العمليات الاستباقية والدفاعية بكفاءة عالية، موجهة رسائل ردع قاطعة لكل من يتربص بسيادة اليمن وثرواته.

إن ملحمة الساحل الغربي وتحرير المخا وحيس والخوخة تمثل محطة مضيئة في مسيرة التحرر الوطني الكبرى، وعنواناً ساطعاً على حتمية الانتصار لكل مظلوم واجه طغيان قوى الاستكبار والعدوان، ومع كل شبر يطهره أبطال اليمن من دنس المحتلين وأدواتهم، تقترب الأمة خطوة إضافية نحو استعادة كامل السيادة الوطنية والقرار المستقل على كامل التراب اليمني الطاهر.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر