نبيل الجمل
في ظل التصعيد الصارخ والعدوان الصهيو-أمريكي الغاشم، تبرز إيران وحلفاؤها في جبهة المقاومة كقوة لا تُقهر-بتأييد الله تعالى-، متمسكةً بزمام المبادرة ومستعدةً لفرض معادلات جديدة تزلزل عروش المعتدين.
إن ما يشهده الميدان اليوم ليس مُجَـرّد مواجهة عسكرية، بل هو صراع إرادات أثبتت فيه طهران، عبر تلاحم قواها المسلحة وتضحيات شعبها، أنها قادرة على إذلال الغطرسة الأمريكية وتلقين العدوّ دروسًا قاسية تتجاوز في مرارتها هزيمة "طبس" التاريخية.
ومع كُـلّ محاولة يائسة من ترامب للتغطية على فشله الذريع عبر تغريدات جوفاء، يأتي الرد من قلب الميدان ليؤكّـد أن زمن التفرد الأمريكي بالقرار الدولي قد انتهى إلى غير رجعة.
ويتجسد هذا التحول الاستراتيجي في تصريحات علي أكبر ولايتي، مستشار السيد القائد مجتبى الخامنئي، التي حملت رسائل حاسمة للبيت الأبيض؛ حَيثُ تعمل غرفة القيادة الموحدة لجبهة المقاومة برؤية تكاملية تنظر إلى "باب المندب" بذات الأهميّة الجيوسياسية التي تنظر بها إلى "مضيق هرمز".
هذا الربط الاستراتيجي يعني ببساطة أن تدفق الطاقة والتجارة العالمية بات رهنًا بإشارة واحدة من قادة المقاومة، وأن أي "خطيئة غبية" يرتكبها العدوّ ستؤدي فورًا إلى شلل تام في شرايين الاقتصاد العالمي، وهو واقع سيجبر واشنطن قريبًا على إدراك حجم ورطتها التاريخية.
وفي ذروة هذا الصمود، جاء دخول القوات المسلحة اليمنية بقيادة السيد القائد عبد الملك الحوثي كعنصر حاسم غير موازين القوى كليًّا.
لقد تحول اليمن من خندق الدفاع إلى ذروة الهجوم، حَيثُ انطلقت الأسلحة اليمنية المتطورة والحديثة لتضرب بدقة متناهية أهدافا استراتيجية في عمق الأراضي المحتلّة.
إن هذا الالتحام اليمني الإيراني، المدعوم بوحدة الساحات، يبرهن على أن العدوّ الصهيوني وأذياله باتوا محاصرين بنار المقاومة من كُـلّ اتّجاه، وأن كُـلّ صاروخ أَو طائرة مسيرة تخرج من صنعاء هي مسمار جديد في نعش الهيمنة الأمريكية، وتأكيد على أن النصر بات قاب قوسين أَو أدنى لأصحاب الأرض والحق.

.png)
.jpg)
.jpg)



.jpg)