مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالفتاح حيدرة
أكد السيد القائد في كلمتة السنوية بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 1447هـ ، ان هجمة الكفر والطاغوت تحمل راية الجاهلية الأخرى وتمتلك من الإمكانات والوسائل والأهداف الشيطانية بما يفوق سابقاتها الهالكة على مر التاريخ، وان الهجمة اليهودية الصهيونية الأمريكية والإسرائيلية على أمتنا الإسلامية في بداية الألفية الثالثة انتقلت إلى مرحلة متقدمة في غاية الخطورة، وعناوين "تغيير الشرق الأوسط" وذريعة ما يسمونه "مكافحة الإرهاب" وعناوين أخرى كلها كانت عناوين مخادعة وزائفة، والهجمة الأمريكية الإسرائيلية الصهيونية قابلها في واقع أمتنا الإسلامية مسارعة لمعظم الأنظمة والحكومات والزعماء لإعلان الولاء والخضوع للأعداء، وان الولاء والطاعة للأعداء والتجند معهم من أسوأ مظاهر الارتداد والتراجع عن مبادئ الإسلام العظيمة وقيمه وأخلاقه الكريمة، وحالة المسارعة والتخاذل من قبل الأنظمة والحكومات والزعماء تخدم الهجمة الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف هذه الأمة، وحالة التخاذل لها مخاطر كبيرة على الأمة وكان ينبغي أن تقابل الأمة تلك الهجمة بالنفير العام لمواجهتها والتصدي لها، والجهاد في سبيل الله والتحرك في كل المجالات من منطلق المسؤولية كان الموقف الصحيح الرافض للخنوع الاستعباد، والموقف الصحيح الرافض للخنوع والاستعباد محدود في واقع الأمة وفي نطاق محدود من أحرار الأمة الثابتي، وتخاذل الأمة يمكّن أعداءها من السيطرة عليها، ويحظى الموقف في إطار مستوى التخاذل الهائل والتبعية للأنظمة بالقيمة الكبيرة في ميزان الإيمان والأخلاق ويعبر عن الثقة العالية بالله والمصداقية للانتماء الإيماني، ومع الهجمة الأمريكية الإسرائيلية غلبت الروح الانهزامية والتراجع والعمى عن الموقف الصحيح وترسيخ حالة اليأس بشكل كبير، والصرخة في وجه المستكبرين والمشروع القرآني المبارك يأتي تجسيداً للتعليمات القرآنية القيمة، فلا يمكن أن يكون التجند لأمريكا وإسرائيل ولا حالة الخنوع والاستسلام وفتح المجال للأعداء للسيطرة على الأمة تجسيد للتعليمات القرآنية، والصرخة في وجه المستكبرين كانت هي بداية الانطلاقة العملية في إطار المشروع القرآني المبارك، وهي إعلان موقف من هجمة الأعداء على أمتنا الإسلامية ونقلة حكيمة وميسرة تنتقل بالناس من حالة الجمود إلى مستوى الموقف الحق، فالصرخة في وجه المستكبرين كانت نقلة إلى مستوى الموقف الحق في إطار توعية قرآنية وتعبئةٍ إيمانية وتحرك عملي بناء وحكيم في إطار مشروع قرآني متكامل.. 

ووضح السيد القائد ان الصرخة هي عنوانٌ للمشروع القرآني، وتعبير عن ثقافةٍ ورؤية قرآنية، و تواجه عناوين ومضامين يتحرك الأعداء من خلالها ويجعلونها ذريعة لاستهداف الأمة، فالأعداء يعملون من خلال عناوين لخداع الناس ولتبرير ما يفعلونه ضد الأمة، ومضامين ومحتوى الصرخة تعبر عن ثقافة ورؤية وترسخ مفاهيم، وفي الوقت نفسه لها أهميتها الكبرى في فضح الأعداء لإسقاط عناوين يعتمدون عليها في مخططهم والفضح لهم، وترسخ التكبير والتعظيم لله، وتسقط كل حالة التعظيم والانكسار أمام قوى الطاغوت والاستكبار، ومضمون الموت لأمريكا والموت لإسرائيل هو موقف بالمستوى المطلوب لمواجهة العدو الذي يستهدف الأمة ليميتها ويميت دينها، ويسعى لاستعبادها وإذلالها، واليهود لهم الدور الأساس في الحركة الصهيونية وحركة العداء للأمة، والسعي للإظلال والافساد في العالم، فالصرخة ترسخ الحقيقة المهمة والكبرى، أن النصرة للإسلام، وأنه الدين الموعود من الله بالظهور على المستوى العالمي، والأمة إذا تحركت في إطار مبادئ الإسلام وقيمه وتعليماته ستنتصر بذلك وتظهر وتعلو، ومن الثمار المهمة للصرخة كسر حالة الصمت وإفشال مسار تكميم الأفواه وتفريغ الساحة وتهيئتها للأعداء بغية تطويع الأمة للأعداء دون أي عوائق، ومحاولة تجريم أي مناهضة لهم، والصرخة تتصدى لأجندة يعمل عليها الأعداء ومخططات يستهدفون بها الأمة، يالصرخة فعالة ومضمونة الفاعلية ومجربة، والتجربة واضحة جداً في مدى الفاعلية والأثر، والأعداء عملوا منذ بداية تحركهم على أن تعم حالة الاستسلام والصمت وتكميم الأفواه، والمنع لأي تحرك يواجه مخططاتهم ومؤامراتهم ضد الأمة، ويعملون على أن يصل الحال في واقعنا العربي والإسلامي إلى مستوى تجريم أي انتقاد للجرائم الإسرائيلية مهما كان قبحها ووضوحها، ونحن كأمة مسلمة ضحية في الأساس للاستهداف الصهيوني الذي يسعى لإبادتها واحتلال أوطانها واستهداف مقدساتها وطمس معالم دينها واستعبادها وإذلالها واستباح تها، يالأعداء يريدون ألا يكون من جانب أمتنا حتى كلمة تتوجه للتعبير عن حالة السخط أو العداء أو الموقف ضد ما يفعلونه بها، والاحتجاج الكلامي إذا كان في إطار توجه صحيح يمكن أن يحيى في الأمة الشعور بالمسؤولية، ويحركها للنهوض بمسؤولياتها في مواجهة الخطر الذي يستهدفها،

والأعداء اتجهوا فعلاً إلى محاولة تكميم الأفواه، ومنع أي صوت حر يناهض الهيمنة والطغيان الأمريكي الإسرائيلي، ووصل الحال في بعض البلدان الخليجية إلى معاقبة من يكتب تغريدة للتعاطف مع الشعب الفلسطيني وسجنه وتغريمه، ويمنع في بعض البلدان الخليجية وبتعميم من الأجهزة الأمنية إظهار أي تعاطف مع حزب الله والشعب اللبناني تجاه العدوان الإسرائيلي، وفي مقابل منع دول خليجية للدعاء على الأعداء والصهاينة وانتقاد ما يرتكبه العدو من جرائم، يتم السماح بالتعبير عن الولاء للعدو وتبرير جرائمه وانتقاد للمجاهدين والإساءة إلى الشعب الفلسطيني، والأعداء يريدون أن يفرضوا في واقع أمتنا الإسلامية بكلها حالة تكميم الأفواه وفرض حالة الصمت ومنع أي رد فعل تجاه الطغيان الأمريكي والإسرائيلي، واليهود الصهاينة مهما كانت فظاعة إجرامهم من مثل ما فعلوه في قطاع غزة ومهما كان مستوى استهدافهم للأمة يمنع أن تقابلها ولو بمستوى من الانتقادات والاحتجاجات والمظاهرات، ومنع الأصوات المعبرة عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في بعض البلدان الخليجية أسوأ مما في أمريكا وبريطانيا وأوروبا.. 

وأشار السيد القائد إلى أن الصرخة في وجه المستكبرين هي تكسر حالة المنع للتعبير عن التضامن وهي صرخة تتعمم في أوساط الجماهير حتى لا يتمكن الآخرون من منعك عن أن تتكلم، عن أن تحتج، عن أن تعبر عن سخطك وعن موقفك تجاه ما يفعله أعداؤك، تحصين الوضع الداخلي للأمة ومواجهة مساعي تدجينها وتوجيه ولائها لأعدائها، والصرخة في وجه المستكبرين تعمل على ضبط بوصلة العداء في الاتجاه الصحيح

السيد القائد: من أعظم ثمرات الشعار أنه يوجه حالة العداء في الاتجاه الصحيح، وينبغي على الأمة حتى بالمستوى الفطري والمنطقي أن توجه عداءها لأعدائها الحقيقيين ولأخطرهم وهم اليهود الصهاينة، ومن أخطر ما تعانيه الأمة هو تمكن اليهود الصهاينة ومن معهم من أعوانهم من التلعب والاختراق لهذه الأمة في مسألة الولاء والعداء، ومن أحوج ما تكون إليه الأمة هو ضبط مسألة الموالاة والمعاداة، لأنها مسألة خطيرة جداً وذات أهمية كبيرة ولها نتائجها في الدنيا والآخرة، ومسألة الموالاة والمعاداة هي ذات اعتبار مبدئي، ديني، أخلاقي قيمي يترتب عليها نتائج كبيرة في الدنيا والآخرة، ونحن نشاهد في واقع الأمة كيف أن اليهود نجحوا في حرف بوصلة العداء لتيارات واسعة من أبناء الأمة، ونرى حكومات وزعماء واتجاهات سياسية وحزبية ومذهبية وعقائدية وقد اتجهت بكل عدائها حيث وجهها اليهود، واليهود هم من يوجهون بعض الأنظمة لمعاداة من يعادي اليهود الصهاينة ومعاداة من يتصدى للمخطط الصهيوني، وما يفعله التكفيريون وبعض الأنظمة هو مثال على حرف العداء باتجاه من يمثل عائقا في وجه المخططات والأجندة الأمريكية الإسرائيلية.. 

وأكد السيد القائد ان من فوائد الصرخة أنها تضبط مسألة الموالاة والمعاداة في الاتجاه القرآني، وفي الاتجاه الصحيح بمنطق الفطرة ومقتضى الحكمة والحق والعدل، والقرآن الكريم يوجهنا إلى أن نعادي أعداءنا، أعداء الله، أعداء الحق والعدل والخير، الذين يتحركون بشرهم وظلمهم وطغيانهم وإجرامهم باستهدافنا، والصرخة تقابل خطوة العدو الذي يشتغل لاختراق الأمة والتحكم بها في توجيه عدائها لمصلحته وحرف بوصلة العداء والولاء عندها وفق ما يخدمه، والصرخة تستنهض للأمة للتحرك والتصدي للهجمة الأمريكية الإسرائيلية، والصرخة حالة استنهاض للأمة لتتصدى لهجمة أعدائها، وإثارة السخط والتعبئة العدائية ضدهم، فالصرخة حالة يقظة ووعي وانتباه وتركيز تجاه مخططات الأعداء، ولتكون الأمة في إطار تحرك عملي للتصدي لمؤامراتهم، والصرخة حتى لا تكون الأمة في حالة الاستسلام وفتح المجال للعدو ليفعل ما يشاء ويريد، ولا في حالة الغفلة والغباء، والصرخة لتكون الأمة على معرفة جيدة بما يدبره اليهود وعملاؤهم ضدها، من أجل أن تسعى لإفشاله بشكل عملي، والتعبئة بالسخط والعداء للأعداء له أهمية كبيرة جدا في جمع كلمة المسلمين حتى  يستوعبون الحقائق عن العدو يساعدهم ذلك على التوجه الجماعي وأن يتعاونوا في دفع الخطر الذي يستهدف كل الأمة، يالصرخة عامل مهم في الدفع بالمسلمين نحو جمع كلمتهم وفي بناء الأمة عسكريا واقتصاديا وثقافيا وعلميا، وحينما تكون الأمة في إطار الموقف تدرك ما تحتاج إليه لتكون قوية في مواجهة الأعداء في كل المجالات، ومن أهم ما تفيده الصرخة فضح عناوين الأعداء التي يتشدقون بها ويسعون من خلالها لخداع السذج والمغفلين من أبناء الأمة، بمثل عناوين الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية وغيرها.. 

إن إسرائيل تقتل في كل نصف ساعة امرأة فلسطينية بدعم وسلاح أمريكي فأين هي حقوق الإنسان وحقوق المرأة؟ وأين كل العناوين التي يتشدقون بها؟ ، لهذا فالصرخة في وجه المستكبرين ترافق معها الدعوة لمقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية وهذه مسألة مهمة جداً، والمقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية مهمة جدا في الحرب الاقتصادية والمواجهة للأعداء وعامل مهم في السعي لتحقيق

الاكتفاء الذاتي والتحول إلى واقع أمة منتجة، وترافق مع الصرخة في وجه المستكبرين التثقيف القرآني والتوعية والربط العملي بالقرآن الكريم وهذا من أهم ما تحتاج إليه الأمة، وان ربط الأمة عمليا بالقرآن هو من أهم ما تحتاجه الأمة لتعيد تصحيح مسارها ولاستعادة الرشد، فالأمة تعاني من حالة الضياع وهي بحاجة إلى الرشد والحكمة، ولا مبرر لأحد لاتخاذ موقف عدائي من الصرخة في وجه المستكبرين لأنه ليس هناك شبهة ولا التباس في أن عدو الأمة على باطل وعدو ظالم، واليهود والموالون لهم يسعون إلى زرع وترسيخ حالة اليأس والروح الانهزامية في أوساط الأمة وأنه لا جدوى من الجهاد والمواجهة للأعداء، وإذا تحركت الأمة وفق تعاليم الله وأخذت بأسباب النصر فالله وعدها بأن ينصرها، اما الأنظمة الموالية لأمريكا وإسرائيل فهي تعظم أي عمل عدواني يقوم به العدو بشكل يزرع اليأس في نفوس أبناء الامة في جدوى مواجهة العدو أو التصدي لهم، وهذه الهالة الإعلامية من قبل الأنظمة الموالية لأمريكا وإسرائيل هي في إطار مدروس ومرسوم وهو ترسيخ حالة اليأس في أوساط الأمة، والإعلام الموالي لأمريكا وإسرائيل يعمل على التوهين من أي موقف في التصدي للطغيان والتبخيس لأي إنجاز أو انتصار مهما كان حجمه في مواجهة العدو..

وكشف السيد القائد ان أغلب وسائل الإعلام العربية تعاملت مع انتصار حزب الله عام 2000م بالتشويه وأسوأ مستوى من التبخيس والتقليل من أهميته، والقوى التكفيرية اتجهت لتشويه انتصار حزب الله عام 2000م والتشكيك به حتى تحول بين الأمة ورؤية الانتصار في عظمته وأهميته وأثره في إحياء الأمل في أوساط الأمة، والقوى التكفيرية اتجهت لتشويه انتصار حزب الله عام 2000م رغم أنه يحيي الأمل في إمكانية دفع الخطر عن الأمة، وتعزيز الثقة بالله في تحقيق الانتصار، وبانتصار حزب الله عام 2006م اتجهت القوى التكفيرية لتبخيس ذلك الانتصار والتشكيك والتشويه وإثارة الشبة حوله، وعلماء السوء والمضلون المرتبطون بأنظمة عربية أصدروا فتاوى بتحريم حتى الدعاء بالنصر لحزب الله عام 2006م وفي أي جولة يكون للعدو الإسرائيلي بعض التقدم أو الإنجاز المحدود المليء بالجرائم والطغيان يقدمونه وكأنه قضاء وقدر محتوم وأنه قد حدد المصير الأبدي للأمة، وأنه لا جدوى لأي موقف إطلاقاً، وأولئك لا يفهمون أن بعض الأشياء تأتي في إطار (وتلك الأيام نداولها بين الناس) وقد تكون أحداثا محدودة إجرامية، ولكن ستزول وستنتهي، فعواقب الأمور بيد الله سبحانه ووعده الحق، والله قد حدد آفاق وعواقب ونتائج المواجهة مع العدو اليهودي الصهيوني، بحقائق واضحة مؤكدة في القرآن الكريم، لكنهم يتجاهلون ذلك، وصمود المجاهدين في قطاع غزة له أهمية كبيرة وهو بمستوى عظيم جدا، وكان يجب أن يحظى في كل أوساط الأمة بالتقدير والتشجيع والإشادة والتمجيد، ثم بالمساندة والدعم بكل الأشكال، ورغم الصمود العظيم في قطاع غزة لكن تلك القوى في أوساط الأمة تتعامل مع بالتبخيس والتوهين والتشويه التحطيم، وقوى في أوساط الأمة اشتغلت كأبواق للصهيونية، في إطار حرب نفسية من جهة والسعي لقلب الحقائق من جهة أخرى، والأبواق الصهيونية تعمل دائماً لتقديم صورة مغايرة وزائفة عن الأحداث، وفي الجولة الأخيرة رغم الضربات الكبيرة التي تعرض لها الأمريكي والإسرائيلي فإن التوجه الإعلامي للأنظمة خاصة الخليجية يحاول تقديم الموقف في حالة بائسة وضعيفة وعاجزة، وفي مقابل تشويه وتبخيس عمليات المحور، هناك محاولة للتعظيم والتهويل والإرجاف لصالح العدوان الأمريكي الإسرائيلي، والاتجاه الإعلامي لدى بعض الأنظمة وكأنه بات من المحتوم أن تنهزم هذه الأمة وأن ينتهي المحور وأنه لا جدوى لأي موقف ولا خيار إلا الاستسلام..

وأكد السيد القائد ان الاتجاه  الإعلامي لدى بعض الأنظمة يعمل على زرع حالة يأس في أوساط الأمة ويحارب أي موقف قوي، ومع قوة الموقف اليمني في الإسناد لغزة في المعركة البحرية في مواجهة أمريكا وإسرائيل وبريطانيا ومع الاعتراف الأمريكي بالفشل حاول إعلام بعض الأنظمة أن يقدموا المسألة بشكل آخر، فالإعلام الموالي لأمريكا وإسرائيل دائما ما يعظم أي شيء من جانب العدو ويشوه أي موقف يمكن أن يحيي الأمل في واقع الأمة ، والاتجاه الإعلامي لدى بعض الأنظمة يعمل على تشويه الموقف في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق وكل جبهات المحور، والأعداء يعملون دائماً على التتويه للأمة وإبعادها عن التوجهات الصحيحة المنسجمة مع القرآن وحقائق الواقع وجرها إلى متاهات التطبيع للعدو، والأعداء يشوهون الموقف المناهض للعدو الإسرائيلي والأمريكي ويحاولون أن يبعدوا الأمة عن أي منعة من الاختراق، ويعملون دائماً على توجيه الأمة باتجاهات أخرى بعيدةً عن الموقف الصحيح الذي فيه عزة الأمة، ييعملون على أن تكون حالة التدجين والتيه والاستسلام مسيطرة على الأمة الإسلامية، يالأعداء يعملون على أن تكون معادلة الاستباحة لها من قبل أمريكا وإسرائيل مقبولة، واليهود يعملون ومعهم شريكهم الأمريكي

والبريطاني وعملاؤهم من المنافقين العرب على أن تتقبل الأمة معادلة الاستباحة لها في كل شيء، وقد وصلت استباحة الأعداء إلى درجة منع آيات قرآنية من المناهج الدراسية في المدارس الحكومية والجامعات، ووصل حال المنافقين أن تكون كلمة المجرم نتنياهو وأمثاله من المجرمين اليهود الصهاينة فوق أوامر الله والمبادئ الإسلامية، والقبول بالاستباحة حالة ارتداد في واقع الأمة وهي حالة خطيرة للغاية عليها، يالأعداء يريدون أن يصلوا بالأمة إلى مستوى انعدام الكرامة الإنسانية ثم يكون كل اللوم على من يعترض على معادلة الاستباحة، والأعداء يعملون على توجيه اللوم تجاه من يتبنى رد فعل على أي عدوان إسرائيلي أو طغيان أمريكي، والأعداء يوجهون التشويه بالخطاب الإعلامي وفي المنابر ووسائل الإعلام ضد من يتبنى موقفا ضد الطغيان الأمريكي والإسرائيلي والاستباحة، يالأعداء يريدون للأمة أن تكون تجاه أمريكا وإسرائيل كالدجاج والغنم تذبح وتقتل ولا يصدر منها رد فعل، ورغم اعتداءات الصهاينة خلال 15 شهرا في لبنان، لكن تم توجيه اللوم والانتقاد لحزب الله وحملوه المسؤولية والتبعات لعمليات الرد، والأبواق الصهيونية تقابل الإبادة بحق الشعب الفلسطيني بالصمت، لكنها تواجه باللوم والانتقاد أي موقف عملي للتصدي للعدوان كما فعلوا في عملية طوفان الأقصى، فطوفان الأقصى كان ردا على الجرائم والطغيان الصهيوني الصهيوني طوال 7 عقود، والأبواق الصهيونية وجهت كل انتقادها ضد حركة حماس وكتائب القسام، وهم بذلك يحاولون أن يمنعوا أي رد فعل من الأمة وأي موقف وتوجه صحيح وعملي ضد الطغيان الأمريكي الإسرائيلي، فالأبواق الصهيونية تعمل على ترسيخ الولاء لليهود والمعاداة للمؤمنين، وهذه مسألة واضحة جدا، ونحن ندرك أهمية أن يكون في داخل الأمة تحرك واسع لتحصينها من الاختراق وللدفع بها إلى الاتجاه الصحيح، لأن الأعداء يعملون على اختراق الأمة وتكبيلها وتقييدها من أي ردة فعل وسلبها من كل عناصر القوة، لهذا فالصرخة والمشروع القرآني، والتحرك لتعبئة الأمة ومواجهة هجمة أعدائها عليها، هو تحرك صحيح مثمر مهم تستدعيه الظروف والواقع يتطلب، والمشروع القرآني ليس تحرك عبثي لا أهمية له، بل هو موقف أصيل، والموقف القرآني ليس مستورداً من آخر الدنيا أو بناءً على تبعية لأي طرف، بل هو موقف له أصالة أنه إسلامي تفرضه مبادئ الإسلام وتعالميه وقيمه..

أكد السيد القائد ان الموقف القرآني يأتي استجابة لله سبحانه، واهتداءً بكتابه الذي حدد لنا أعداءنا وأثبتته كل الشواهد والحقائق القرآنية، واليهود هم العدو رقم واحد في القرآن الكريم، والذي تجب مواجهته لأنه الأشد عداء، والمسألة ليست مجرد وصف لفظي كلامي، بل في إطار ما يفعله بالأمة من مؤامرات ومخططات وجرائم، فالواقع أثبت أن اليهود هم أعداء حقيقيون لهذه الأمة وابتدأوا الأمة بعدوانهم وشرهم  وقد أتى الأمريكي واليهود من شتى أنحاء الأرض غزاة لبلداننا، والأمريكي واليهود هم من أتوا غزاة، معتدين، مجرمين، مستهدفين لنا ظلما وعدوانا وبغيا وبكل أشكال الاستهداف للإبادة، للقتل، لاحتلال الأوطان، لنهب الثروات، لطمس معالم الدين، لاستهداف هذه الأمة، واليهود الصهاينة بدأوا باحتلال فلسطين ثم يتجهون لتنفيذ مخططهم لاستهداف المنطقة بكلها إضافةً إلى حربهم الناعمة المفسدة الشيطانية، ان اليهود والصهاينة وأبواقهم يحاولون أن يشوهوا الموقف الحر ضد طغيانهم بأنه بالوكالة عن إيران، واليهود أول من أطلق مصطلح "بالوكالة عن إيران" وركزوا عليه بشكل كبير في سياق الخداع والتضليل، واليهود يقدمون في توصيفاتهم ما يشوشون به ويلبسون به على المواقف الأصيلة ولصرف العرب عن مسؤوليتهم الإسلامية التي تعنيه، واليهود يقدمون صورة مختلفة بأن العرب غير معنيين بأي موقف ولا قضية لهم رغم أن احتلالهم لفلسطين وبلاد عربية كان في رقعة جغرافية عربية، والعدو الإسرائيلي قتل مئات الآلاف من الفلسطينيين منذ بدء احتلاله وقتل الآلاف في لبنان وسوريا والأردن ومصر ويرفع شعار "الموت للعرب"  والاستهداف الصهيوني للمقدسات يتم في بلاد العرب والمسجد الأقصى في بلاد عربية، مكة والمدينة وهي ضمن الأهداف وضمن المخطط الصهيوني، واليهود هم من يمارسون الاحتلال لأوطان العرب وممتلكاتهم والإجرام بحق الشعب الفلسطيني، ويقومون يوميا في الضفة الغربية بالقتل والاختطاف والتعذيب والهتك للأعراض والتدمير للمنازل والتهجير القسري وقلع أشجار الزيتون، يكل أشكال الممارسات الإجرامية لليهود هي ضد العرب فيما إذا اتخذ العرب أي موقف لما يفعله اليهود فهو فضولي يتحرك فيما لا يعنيه..

ووضح السيد القائد ان الاعداء يحاولون أن يقدموا إذا أحرق اليهود المصحف ومزقوه، ليس لك أنت أيها العربي، أي دخل، هذا لا يعنيك، أنت فضولي، كل هذه الأمور تعني جهة واحدة هي إيران فقط، هناك محاولة لتشويه أي موقف ضد العدو، فأن يتبنى العرب موقفا ضد إحراق القرآن وتدمير المساجد واستباحة الأقصى وقتل العرب في فلسطين ولبنان وغيرها فهذا يعني فضولا

بنظرهم، ويحاولون تقديم العرب وكأنهم غير معنيين بما يفعله اليهود الصهاينة، وأن ما يجري مجرد مشكلة بين إيران وإسرائيل، وكأن منطقهم يقول: اتركهم يقتلوا العرب، ويحتلوا أوطانهم ويدمروا مقدساتهم ويستبيحوا بلدانهم وليس للعرب أي دخل، فهذا موضوع بين إيران وإسرائيل، يحاولون ترسيخ أن العرب بلا قضية مهما فعل بهم اليهود، وأنها مشكلة فقط بين إيران وإسرائيل، العرب في نظر اليهود الصهاينة ليسوا بشراً، بل حيوانات وهم يصرحون بذلك، يريدون من العربي أن يبقى دون ردة فعل إذا قتل الإسرائيليون ابنه أو أخاه أو احتلوا منزله ودمروا مسكنه، يحاولون تصوير العربي الذي يتحرك ضد العدو ولو بكلمة أنه وكيل لإيران ويتدخل فيما يخص إيران ولا علاقة له به، ومنطقهم حتى تجاه الشعب الفلسطيني وحركات المقاومة الفلسطينية عندما تتصدى للعدو الإسرائيلي يقولون إنهم عملاء لإيران، انها حالة غريبة جدا أن يقدم العرب وكأنهم غير معنيين بما يفعله عدوهم، والغريب هو تبني بعض العرب لهذا المنطق الصهيوني، والعدو الإسرائيلي هو عدو للعرب قبل أن يكون عدواً لإيران، يُقدم العرب بلا قضية ولا مشكلة لهم مع الإسرائيلي، وكأنهم يورطون أنفسهم في مشاكل لا علاقة لهم بها، والله حدد لنا في القرآن الكريم ما يعنينا وما لا يعنينا، وحدد لنا مسؤولياتنا لننطلق في المواقف التي حددها، والمواقف التي يأمرنا الله بها كلها خير لنا، شرف لنا، وكرامة وعزة لنا، مواقف حق وعدل، ليس فيها ما يحرجنا ولا ما يشوهنا، يالمواقف التي يأمرنا الله نتحرك فيها ونحن نرفع رؤوسنا شامخين نعتز بمواقفنا فيها، والله كشف لنا حقيقة أعدائنا وزودنا بمدارك لمعرفة العدو من الصديق، فهل نخدع بمثل هذا المستوى من السخافة.. ؟ !!!! 

واوضح السيد القائد ان الموقف من العدو الأمريكي والإسرائيلي والمخطط الصهيوني في التصدي له والمواجهة له هو موقف إسلامي وميزة الموقف الإيراني في التصدي للمخطط الصهيوني أنه موقف إسلامي، والجمهورية الإسلامية منذ الثورة الإسلامية وحينما انتصرت وفي إطار سياستها الثابتة ومواقفها الثابتة اتجهت على أساس الموقف الإسلامي ضد الطغيان الأمريكي والعدوان الإسرائيلي والمخطط الصهيوني الذي يستهدف هذه الأمة وفي مقدمتها العرب، وموقف الثورة الإسلامية تجاه المخطط الصهيوني كان موقفاً عظيماً ومشرفاً يستحق التقدير والاحترام والإشادة ويستحق أن يكون في إطار تلتقي فيه الأمة وتجتمع كلمتها، ومن المفارقات العجيبة أن الشاه ونظامه كان يحظى بالاحترام الرسمي العربي لأنه كان مواليا لأمريكا وإسرائيل فكان محل احترام كبير في دول الخليج وفي بقية البلدان العربية، واتجه النظام الرسمي العربي ودول في الخليج لمعاداة إيران وتبني المنطق اليهودي عندما تبنت بصدق الموقف الإسلامي ضد المخطط الصهيوني، وبعض الأنظمة ودول الخليج اتجهوا لإطلاق التوصيف اليهودي ضد أي موقف حر ضد أمريكا وإسرائيل ويرددون "وكلاء إيران"  واليهود الصهاينة يشوهون أي حالة تعاون بين المسلمين في إطار محور الجهاد والقدس والمقاومة، لهذا ينبغي لكل الأمة وكل المسلمين أن يكونوا محورا وتوجها ضد الطغيان الأمريكي والعدوان الإسرائيلي، فالإجرام الوحشي للأعداء أباد العرب في فلسطين ولبنان ونكل بهم في كل بلدان الأمة، وأباد العرب في فلسطين ولبنان ونكل بهم في كل بلدان الأمة، يالأعداء يحاولون ان يشوهوا التعاون، التعاون بين المسلمين للتصدي للخطر الذي يستهدفهم جميعا، والمخطط الصهيوني يستهدف حتى البلدان التي تسعى أنظمتها وحكامها لخدمة أمريكا وإسرائيل، ويُقدمون التبعية الكاملة لأمريكا وبريطانيا وإسرائيل وكأنها مسألة عادية تماماً غير مستنكرة، بل ومقبولة، وارتباط الموالين للأعداء قائم على التبعية في كل المجالات، ثقافيا واقتصاديا وعسكريا وأمنيا وإعلاميا وغير ذلك، وبعض الأنظمة تعمل للتعاون مع الأعداء، وتعادي بشكل شديد جدا من يعادي اليهود ويقف ضد المخطط الصهيوني  الصهيوني، والحقائق جلية في القرآن الكريم، لكنها منذ طوفان الأقصى وما بعدها تجلت أكثر من أي وقت مضى، فمنذ طوفان أقصى امتازت الصفوف أكثر من أي وقت مضى، وتبيّن للناس من الذين يحملون راية الحق ويقفون ضد الطغيان الصهيوني بمصداقية يقدمون أعظم التضحيات، ومن يخدمون الأعداء ويؤيدونهم، ويقدمون لهم كل أشكال الدعم، والمسألة خطيرة على أولئك عندما يقدمون الدعم لإسرائيل وأمريكا، يفتحون بلدانهم للقواعد العسكرية ويقدمون أموالهم ودعمهم السياسي والإعلامي ويتعاونون استخباراتيا، ولربما تنزلق دول عربية في المشاركة الهجومية ضد أحرار الأمة وليس فقط في حالة الدفاع والحماية للعدو الإسرائيلي بتلقي الصواريخ والطائرات المسيرة وحماية القواعد الأمريكية، والله سبحانه وتعالى اعتبر الولاء لأعداء الإسلام نفاقا، وبشر المنافقين بالعذاب الأليم، والعقوبة على الموالين لأعداء الإسلام أشد العذاب في الآخرة، والخسارة والندم في الدنيا، والحالة خطيرة جداً على المولين للأعداء، وعليهم العودة إلى موقف القرآن، والحقيقة

القائمة في المشروع القرآني منذ اليوم الأول هي المصداقية في الموقف والثبات عليه في كل المراحل دون تراجع، والمشروع القرآني لم يتراجع تجاه المخاوف ولا في حالة المعاناة والتضحيات ولا في مقابل الإغراءات، وهذه ميزة الموقف الحق..

أكد السيد القائد ان الأعداء واجهوا المشروع القرآني بالاعتقالات حتى امتلأت السجون، والفصل من الوظائف والحملات الدعائية والتشويه، ثم بالحروب الشاملة بكل وحشية وإجرام في 6 جولات، ولم يكن للسلطة من أي مبرر ولا مستند لا شرعي ولا قانوني في أن تواجه هذا المشروع القرآني آنذاك بهذا المستوى من العداء والظلم، فكان هناك ثبات مع تضحيات كبيرة جداً منذ بداية المشروع القرآني في كل تلك المراحل وفي كل تلك الجولات، ورغم البغي والعدوان كان الموقف منذ البداية ثبات على الموقف دون أي مساومة ولا تراجع وكذلك تجاه الإغراءات، وعلى المستوى الخارجي أذكر أنه في العام 2007 وصلتنا عروض آنذاك أوروبية، اتركوا الشعار ونحن مستعدون أن نمكنكم من أن تكونوا شركاء في الدولة وفي كل مؤسساتها بمستوى الربع، ورفضنا أي مساومة على موقفنا وحتى في مراحل التمكين وما بعد ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر وجهت لنا إغراءات وعروض في مقابل أن نتراجع عن هذا الموقف، وبعض الحركات التي تقدم نفسها إسلامية أو جهادية حينما وصلت إلى السلطة دخلت في مساومات سياسية وقايضت في مواقفها وغيرت توجهاتها، واتجهنا في المشروع القرآني بصدق وثبات وبصيرة ووعي، والتوجه العام للمشروع القرآني بصرخته وشعاره بتفاصيله العملية ناجح وفعال، وتجلت أثر الصرخة والوعي القرآني في أمة المشروع القرآني في مستوى وعيهم  كأوعى الناس في العالم الإسلامي في شعورهم بالمسؤولية، ييتجلى أهمية المشروع القرآني في مستوى ردة فعل العدو منذ البداية، وكان موقف الأمريكي البريطاني منزعجاً جداً من المشروع القرآني، والإسرائيلي كذلك ودفعوا بالنظام وأدواتهم الإقليمية لمحاربة المشروع بكل شدة، ووصل بموقف الإسرائيلي من المشروع القرآني إلى شكوى المندوب الصهيوني في مجلس الأمن وقد رفع الصرخة والشعار في مجلس الأمن، والخطأ في الموقف والخطر على الأمة هو في تدجينها وتتويهها لمصلحة أعدائها اليهود، يالاتجاه الآخر الذي يعارض التحرك القرآني ويعارض الصرخة، يحاول أن يدجن الأمة ويهيئها لليهود، فهو الخطأ والخطر، ومعظم مخططات اليهود مبنية على وضعية التدجين، ومن ذلك إثارة الفتنة بين الأمة والاستقطاب لبعضها ضد البعض الآخر، وهذا ينجح في التدجين وعدم اليقظة والأنتباه، والمسار الصهيوني الناعم عدواني ومخطط خطير على شعوب المنطقة، وبوابته التطبيع، والدول المطبعة تغفل عن أن التطبيع جزء من المخطط الصهيوني، وليس خروجا منه ولا تراجعا عنه، والدول المطبعة لا تنتبه إلى ما فعله العدو الإسرائيلي بداية في فلسطين بالتغلغل من خلال الصهيونية الناعمة عبر شركات استثمارية وأنشطة اقتصادية، والعدو الإسرائيلي يحاول أن يتمكن من الإضلال والإفساد، وأن يتدخل في إدارة شؤون الأمة في كل المجالات، ويحاول السيطرة على التعليم والإعلام والتحكم في محتواه والسيطرة على الاقتصاد..


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر