يحيى صالح الحَمامي
صنعاء حرة ومجبولة على ألا تقبل بقطعة أرض من اليمن محتلة؛ فالقيادة الثورية والسياسية والعسكرية في العاصمة تحمل قرار الحرية والاستقلال وتأبى أن يظل أيم جزء من التراب الوطني تحت وطأة العدوان.
وعلى الرغم من حصرِ القرار الإداري في إطار المناطق المحرَّرة، إلا أن الهدفَ الأسمى يكمُنُ في إنهاء الاحتلال عن كافة المحافظات، وتطهير الأرض من وصاية التحالف وأدواته، وتفكيك أطماع القوى الإقليمية والدولية المتصارعة على مقدرات اليمن.
وتبرز دويلة الإمارات كطرف خبيث لم يتخلَّ عن أطماعه؛ فرغم إعلان انسحابها العسكري، إلا أن أذرعها ونفوذها يمتدان في الجنوب ومحافظة عدن.
إن السياسة الإماراتية ترى في استقلال اليمن وتشغيل موانئه، وفي مقدمتها ميناء عدن المتميز بموقعه الملاحي الفريد، خطراً وجودياً يُهدد الموانئ التجارية في دبي؛ ومن هنا تتضاعف مكائدها لمنع استقرار السيادة اليمنية.
أما النظام السعودي فيخشى بدوره رفعَ الوصاية؛ لأن استقلالَ اليمن يسقط أوراق اعتماده لدى القوى الغربية والماسونية العالمية التي تتعامل مع حلفائها بالمنطق النفعي الصرف، وتتخلى عنهم متى ما انتهت أدوارهم.
الحرية قرار الأحرار ودماء الشهداء
إن القيادةَ في صنعاء تأسَّست على قاعدة إيمانية وثابتة لبناء الدولة اليمنية الحديثة المنطلقة من مبادئ الاستقلال التام ورفض الوصاية الخارجية، ضامنةً الحرية والعزة والكرامة للأرض والإنسان.
فالحرية لا تُستورد من الخارج ولا تُشترى بالمال؛ هي قرار يصنعه الأحرار والأبطال في الداخل، وتُدفع قيمتها بالدماء الطاهرة.
وفي هذا العام 2026م، يتأكد للجميع أن الجيوشَ المرهونة بالمال والقيادات المصنوعة في غرف المخابرات الأجنبية لا يمكن أن تصنع نصراً أو تحقق استقراراً؛ لأنها لا تعملُ إلا لخدمة أربابها في الخارج.
إن القياداتِ الحقيقيةَ والصادقةَ هي التي تنهضُ من وسطِ شعبها وتعمل لأجله، ومهما بلغت مؤامراتُ الأعداء فإنها حتماً ستنكسرُ أمامَ ثبات هذا الشعب، تصديقاً لقوله تعالى: {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}.



.png)
.png)


.jpg)