مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبد الكريم الوشلي
لا يكفي أن تكونَ مبدعًا كإعلامي، بل يجب أن تكون كجهاز الرصد والاستيعاب والمبادرة..

كالرادار، حساسًا ولاقطًا ويقظًا ومتفاعلا، مدركًا أن الإعلامي كقطعة الإسفنج، تمتص معطيات الواقع وإشاراته وتتحَرّك في أداء "رسالتك" على ضوء منها، فالإعلام في خاتمة المطاف، المعنيُّ بتعريفه اختصارًا وإجمالًا، رسالة؛ والرسالةُ الإعلامية ليست "كلامًا طائرًا في الهواء"!، بل هي مضمون وموقف وضوء ومواجهة مُستمرّة لا هوادة فيها مع كُـلّ ما هو لا إنساني ولا أخلاقي، ومع كُـلّ ما هو جائر وظالم ومضلل، وانحياز لا تردّد فيه إلى جانب الحق والحقيقة، وتخندقٌ تامُّ الإيمان والقناعة والاستعداد للتضحية في صفِّ المظلومين والمستضعفين والمستباحةِ حقوقهم وحرماتهم..

على هذا الأَسَاس أنت تتكلم والعالم يسمع..

لكن يجب ألا يسمع فقط، بل يتعين أن تصلَه الرسالة وفيها صوتُك وموقفُك وموقعُك أَيْـضًا في المواجهة والصراع الأزلي بين الخير والشر، الحق والباطل، النور والظلام..

وهو صراعٌ وجودي مُستمرّ لا يتوقف، وإن كانت أدواتُه الخاضعة لسنة التحول والتغير والتطور والتنوع قد تتوقَّفُ في بعضها حينًا مفسحةَ المجال للبعض الآخر، وقد يستقيلُ بعضُها عن الفعل لعامل التقادم والزمن؛ تاركًا المجالَ لخَلَفِهِ الأكثر حداثة وشبابًا وفاعلية، وهكذا..

انطلاقًا من هذه المحدّدات الموضوعية، وفي عالم ممتلئ في لحظتِه التاريخية الراهنة بهذا الكم الهائل من نقاط الاشتعال والمآسي والقضايا والارتدادات الزلزالية السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والمعيشية للأحداث والحروب والعدوانات التي تفجِّرُها أطماع القوى الهيمنية التوسعية المستكبرة والمتوحشة..

تتزايد حشودُ التساؤل المعنية بدورِ وسائل الإعلام والاتصال والإيصال المفاهيمي ومسؤولياتها ومهامها وتوجّـهاتها، وشتى العوامل والعناصر الداخلة في تحديد اتّجاهات ومسارات الرسالة والأداء الإعلامي، واقعًا وافتراضًا، وكذلك الشروط والاستدعاءات التي يتوجَّبُ أخذُها في الحسبان والاعتبار عند ضبط بُوصلة الأداء في هذا الإطار الموضوعي الحيوي الواسع..

العالم اليوم تحكُمُه الكلمةُ والصورة، وكلاهما وجها عملة واحدة، قيمتُها الموضوعية الملموسة عمليًّا لدى المهيمنين والمسيطرين على الأدوات والتقنيات، وتعصفُ بهم أطماعُ السيطرة التامة على العالم بكله..

هي المنطقُ الذي يستميتُ لكي يخضع الجميع..

ولأجل هذا الهدف نجدُ الأرضَ والفضاءَ والهواءَ مسخراتٍ لصورة متكلمة تطلقُ جحافلَها من كُـلّ الاتّجاهات والفضاءات، وقد تعدَّدت – في تطوُّرٍ مذهل متسارع – تقنياتُها الخارقة، والهدف واحد.. العقل.

العقل الذي هو – ويا للمفارقة العجيبة المعجبة! – المستهدَف والمستهدِف..

الفاعل والمفعول أَو المنفعل..

المهاجم والمدافع، في الآن ذاته!

نحن إذًا في معترك كوني يتصدّر أسلحتَه الإعلامُ إلى جانب السلاح المقاتل في الخنادق والمعتركات العسكرية التي تتحدثُ بلُغةِ النار والبارود!

ومن بين عديدِ الشواهد والمصاديق المتعددة نجد أنه، وعبر كُـلِّ ميادين ومراحل وأطوار المواجهة المتواصِلة والمتصاعدة مع العدوّ الصهيوني الأمريكي المستكبر المنافق.. كان الإعلام، ويبقى، في النسق الأول، جنبًا إلى جنب مع البندقية والصاروخ والمسيَّرة..

وها نحن نرى بأُمِّ العين، كشاهد على ذلك، كيف أن الإعلامَ المجاهد المقاوِم (بما فيه الإعلام الحربي) بمصداقيته وشجاعة وإقدام وتفاني فرسانه، كان وما زال مِخْرَزًا في عين العدوّ، ورئةً تتنفس عبرَها حقائقُ المواجهة ومعجزاتِ الصمود المقاوم لغلواء وشراسة العدوان وهجمته الإبادية الاستئصالية المتوحِّشة الشاملة والمفتوحة الجبهات على امتداد جغرافيا أمتنا المستهدفة.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر