مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالله علي هاشم الذارحي
في كُـلّ عام يأتي عيد المقاومة والتحرير اللبناني ليذكّر الأُمَّــة بأن الاحتلال مهما امتلك من قوةٍ وسلاح، فإن إرادَة الشعوب قادرة على كسره وإجباره على الرحيل.

وفي كلمة الأمين العام لـ حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، برز خطابٌ واضح المعالم يؤكّـد أن خيار المقاومة لا يزال حاضرًا وثابتًا في مواجهة المشروع الصهيوني الذي يستهدف لبنان وفلسطين والمنطقة بأكملها.

لقد أعاد الشيخ نعيم قاسم التذكير بأن انتصار التحرير عام 2000 ثمرة معادلة تاريخية صنعتها المقاومة والجيش والشعب اللبناني، وهي المعادلة التي أرغمت العدوّ الإسرائيلي على الانسحاب مذلولًا من الجنوب اللبناني بعد سنوات طويلة من الاحتلال والاعتداءات.

ومن هنا أكّـد أن عيد المقاومة والتحرير عيد لكل اللبنانيين والأحرار في العالم، وليس عيدًا لفئة أَو حزب؛ لأنه مثّل انتصارًا لإرادَة الأُمَّــة على الاحتلال والطغيان.

الكلمة حملت تحذيرًا واضحًا من خطورة المرحلة الراهنة، خُصُوصًا بعد الاتّفاق غير المباشر الذي توصلت إليه الدولة اللبنانية في نوفمبر 2024، والذي كان يفترض أن يوقف العدوان وينهي الاحتلال، غير أن العدوّ الإسرائيلي "واصل اعتداءاته وانتهاكاته، بينما بدت الدولة اللبنانية عاجزةً عن فرض تنفيذ الاتّفاق أَو حماية سيادتها".

وهنا أشار إلى أن مسلسل التنازلات بلغ مستوى خطيرًا حين وصلت بعض الجهات الرسمية إلى تجريم المقاومة، في خطوة اعتبرها خدمةً مجانية للمشروع الإسرائيلي الأمريكي.

نزع سلاح المقاومة مطلب إسرائيلي لا لبنانيّ، يهدف إلى تجريد لبنان من قدرته الدفاعية تمهيدًا لإخضاعه وابتلاعه تدريجيًّا ضمن مشروع "إسرائيل الكبرى".

وفي موقف حاسم، شدّد الشيخ نعيم قاسم على أن المقاومة لا يمكن أن تقبل بهذا المسار؛ لأن التخلي عن عناصر القوة في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات يعني فتح الباب أمام الإبادة والهيمنة الصهيونية الكاملة.

كذلك هي رسالة مباشرة إلى الحكومة اللبنانية للتراجع عن القرارات والإجراءات التي تستهدف المقاومة، وأن تكون إلى جانب شعبها بدل الانخراط في مشاريع تضغط لصالح العدوّ.

ورفض قاطع لأية مفاوضات مباشرة مع كيان العدوّ الإسرائيلي، فهذا المسار يمثل مكسبًا خالصًا للعدو دون أية ضمانات حقيقية للبنان، مع أهمية التمسك بخيار التفاوض غير المباشر فقط، وبالشروط التي تحفظ السيادة والكرامة الوطنية.

وفي خضم الحديث عن الضغوط والعقوبات الأمريكية، رأى الشيخ نعيم أن

العقوبات الأخيرة تعكس فشل واشنطن وكِيان الاحتلال في تحقيق أهدافهما العسكرية والسياسية،

وأن اللجوء إلى الحصار الاقتصادي والسياسي إنما يكشف حجم العجز أمام صمود المقاومة وثبات بيئتها الشعبيّة.

ولم تغب فلسطين عن قلب الخطاب؛ إذ أكّـد أن فلسطين ستبقى البُوصلة المركزية للأُمَّـة، وأن دعم قضيتها سيظل ثابتًا مهما بلغت التضحيات.

كما أشاد بموقف إيران مؤكّـدًا أنها ستخرج مرفوعة الرأس رغم كُـلّ الضغوط والحروب، وستظل قوة إقليمية ودولية داعمة لقضايا التحرّر والمستضعفين.

وفي مقابل هذا الصمود، تتجلى بشاعةُ العدوان الصهيوني من خلال الأرقام المروّعة التي أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية، حَيثُ بلغ عدد الشهداء أكثر من 3185 شهيدًا و9633 مصابًا، في مشهد يكشف الطبيعة الإجرامية للعدو الذي لا يتورع عن استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية وارتكاب المجازر بحق الشعوب الحرة.

إذن.. كلمة الشيخ نعيم قاسم في عيد المقاومة والتحرير تؤكّـد أن معركة الأُمَّــة لم تنتهِ، وأن الصراع مع العدوّ الصهيوني ما يزال مفتوحًا، وأن خيار المقاومة سيبقى حاضرًا ما دام الاحتلال قائمًا والاعتداء مُستمرًّا.

فالمقاومة -كما أثبت التاريخ المعاصر- هي إرادَة أُمَّـة ترفض الخضوع، وتؤمن أن التحرير قادم مهما طال الزمن، وأن النصر يولد دائمًا من رحم الصبر والتضحيات.

والله المعين.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر