مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

طلال الغادر
في منتصف ليل السادس والعشرين من مارس 2015م، بدأ العدوّ الغادرُ باستهداف الأحياء السكنية في العاصمة صنعاء وعموم اليمن، في عدوان غير مسبوق على شعب لم يفعل شيئًا يستوجب ذلك.

كانت اللحظة مفاجئة للجميع، حتى لأدوات العدوان أنفسهم، لكنها في الوقت نفسه كانت لحظة انكشاف تاريخي، تجلت فيها الحقائق وكشف المستور.

لم يكن الإعلان عن العدوان من صنعاء ولا من الرياض، بل من واشنطن.

أعلن السفير السعوديّ الحربَ العدوانية من العاصمة الأمريكية، وباللغة الإنجليزية.

هذه الخطوة، الفريدة من نوعها، كشفت للعالم أن العدوان ليس سعوديًّا بحتًا، بل هو أمريكي بامتيَاز، وأن السعوديّ والإماراتي ليسا أكثر من أدوات في يد المشرف الأول.

وأمام مرأى العالم، كانت الغارات الأولى تحصد أرواح المدنيين، فاستشهد في الليلة الأولى اثنان وثلاثون مدنيًّا بينهم أربعة عشر طفلًا وثماني نساء.

في هذه اللحظة الفارقة، صدرت الكلمة الأولى لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله التي شكّلت وثيقة تأسيسية لمسار الصمود.

استندت الكلمة إلى الحديث النبوي الشريف في تأصيل هُوية الصراع، حَيثُ استشهدت بقول النبي "صلى الله عليه وآله وسلم": "يمن الإيمان، ويمن الحكمة"، في مقابل وصفه للنظام السعوديّ بأنه "قرن الشيطان".

هذا التأصيل الديني كان تحديدًا للهُوية الإيمانية للشعب اليمني، وتجريدًا للعدوان من أية شرعية دينية أَو أخلاقية.

لقد رسمت الكلمة التأسيسية ملامح استراتيجية المواجهة في خمس جبهات متكاملة.

وبدا الصمود مشروعًا وطنيًّا شاملًا، أدرك فيه اليمنيون منذ البداية أن المعركة معركة وجود وهُوية، وأن العدوّ الحقيقي هو المشروع الأمريكي-الإسرائيلي الذي يسعى لاحتلال بلدهم واستعباد شعبهم.

في تلك اللحظة الحاسمة، وجّه القائد رسائل حاسمة: للشعب اليمني: "توكل على الله، وثقْ به، واعتمد عليه، وتحَرّك... وثق بأن الله معك وأن العاقبة لك وأنك المنتصر".

وللعدو: "أنتم في موقف الضعف وفي موقف الخزي... أنصحكم أن تتوقفوا عن عدوانكم فورًا، وإلا فكل الخيارات مفتوحة".

وهكذا، كانت لحظة الانكشاف الأولى هي لحظة التأسيس لخيار الصمود، الذي كان خيارًا استراتيجيًّا، واعيًا، مبدئيًّا، قائمًا على إيمان راسخ بعدالة القضية، وثقة بالله، وبصيرة في طبيعة الصراع.

ومنذ تلك اللحظة، بدأت مسيرة الصمود التي ستستمر لتكتب أروعَ ملاحم التاريخ.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر