مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

يحيى صالح الحَمامي
المنتصِر في الميدان لن يعودَ إلى طاولة المفاوضات بشروط الخصم؛ فمتى كانت أمريكا تدعو خصومها للتفاوض لولا شعورها بالعجز؟ إن زمن المعارك الأمريكية المعتاد قصير لا يتجاوز الأيّام، لكنها اليوم وقعت في "فخ" نصبه لها كيان الاحتلال مع محور المقاومة.

لقد خاطر ترامب بجيشه ومصالحه في منطقتنا فداءً لكيان متهالك، في معركة انتحارية بإطياز؛ فمحور المقاومة استعد بنَفَسٍ طويل ومخزون فائض من العتاد، ولن تتوقف العمليات إلا بتحقيق كامل الأهداف وتنفيذ شروط قادة المحور.

إننا نتساءل عن حال الرئيس "الأصفر" ترامب، الذي تحول من مسؤول دولة عظمى إلى مُجَـرّد "مهرّج" يطلق تصريحات متناقضة تفتقر للمنطق؛ فتارةً يطالب إيران بوقف العمليات العسكرية ويوافق صاغرًا على شروطها العشرة، وتارةً يظهر بتصريحات مجحفة يطالب فيها بما عجز عن تحقيقه في الميدان.

هل فقد هذا المعتوه وعيه تمامًا، أم أنه أصبح مُجَـرّد جندي ينفذ إملاءات الصهاينة؟ لقد أثبت ترامب بغبائه ما قاله الله عن اليهود من نقص الوعي والإدراك: {أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ}.

لقد توهم ترامب ونتنياهو أن عدوانهم الغادر واستهداف المرشد الأعلى السيد الشهيد علي الخامنئي الحسيني (رضوان الله عليه) سيحقّق نصرًا حاسمًا، لكنهم فوجئوا بقائدٍ مجاهدٍ نهض من صلبِ التضحية بذات القوة والإرادَة، ليقف حجر عثرة أمام أطماع قوى الاستكبار!

وخلال أَيَّـامٍ معدودة، تلقى كَيانُ الاحتلال ضرباتٍ إيرانيةً مزلزلة ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، حَيثُ نُفذت أكثر من 100 موجة صاروخية تصاعدية بسلاح انشطاري مرعِب، نسفت المنشآت الحيوية والقواعد الأمريكية، وأفشلت كافة طبقات الدفاع الجوي "التي لا تقهر".

إن تخبُّطَ المعتوه ترامب ناتج عن "مسٍّ صهيوني"؛ فهو يزعم القضاء على القوة الصاروخية الإيرانية، بينما الواقع يؤكّـد أن إيران لم تستخدم إلا جزءًا يسيرًا من مخزونها القديم، وهي مستعدة لسيناريوهات أشد بسلاح جديد ومؤثر.

وحتى دول الخليج التي شكلت "سياجًا" لحماية القواعد الأمريكية، فشلت في توفير أية حماية لنفسها أَو لأسيادها أمام الزخم الناري للمحور.

أما تهديدات ترامب بإغلاق مضيق هرمز ومحاصَرة إيران، فهي تدعو للسخرية؛ فإيران هي من تسيطر جغرافيًّا وميدانيًّا على المضيق وعلى شريان الطاقة الذي يمد الغرب، فمن يحاصر مَن؟ إن ترامب يماطل ويغالط نفسه قبل غيره، وسينتهي به المطاف كما أخبرنا القرآن الكريم: {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر