مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

علي عبدالمغني
مليارا مسلم، واثنتان وخمسون دولةً إسلامية، تشاهد التحشيدات الأمريكية إلى المنطقة، وتسمع كُـلّ يوم التهديدات الأمريكية والصهيونية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، دون أن يكون لها موقف.

وذنبُها الوحيدُ هو تمسّكها بالقضية الفلسطينية، ودعم الحركات الإسلامية المعادية للأمريكان والصهاينة.

لا شك أن الجمهوريةَ الإسلاميةَ لا تراهن على هذه الدول، ولا على الأنظمة التي تحكمها؛ فهذه الدول والأنظمة فقدت وظيفتَها في الدفاع عن شعوبها ومقدساتها الإسلامية، وباتت حاضنةً للوجود الأمريكي والصهيوني في المنطقة، وخط الدفاع الأول عنهما في مواجهة محور الجهاد والمقاومة.

رهان الجمهورية الإسلامية منذ انطلاق الثورة في إيران على الله وحدَه، وعلى الأحرار والشرفاء من أبناء هذه الأُمَّــة الذين استجابوا لله ورسوله في لبنان، وغزة، والعراق، واليمن، وغيرها.

ما يريدُه الأمريكان والصهاينة اليوم من الجمهورية الإسلامية ليس برنامجها النووي، ولا قدراتها الصاروخية، ولا النظام القائم في طهران؛ فهذه كلها ليست سوى مقدمة واضحة للقضاء على الإسلام بصورة نهائية، والاستسلام الكامل لليهود والنصارى إلى قيام الساعة.

ما يريدُه الأمريكان والصهاينة، ومعهم الغرب الكافر، هو إقامة ما يسمى بـ«إسرائيل الكبرى» من الفرات إلى النيل، وهذا ما صرّح به، أمس، السفير الأمريكي لدى كَيان الاحتلال الصهيوني بقوله:

 (إن من حق "إسرائيل" احتلال مصر، والأردن، والسعوديّة، والعراق، ولبنان، وسوريا، لإقامة "إسرائيل الكبرى").

الهدف من هذه التحشيدات الأمريكية ليس الجمهورية الإسلامية، ولا قائدها الأعلى، الهدف هو القرآن، والنبي محمد ﷺ الذي حرّكها للدفاع عن الإسلام.

الهدف هو الدولُ العربية التي تتكدّس فيها ثروات الأُمَّــة وخيراتها.

الهدف هو مكة، والمدينة، وبغداد، والقاهرة.

 

الهدف هو إذلال هذه الأُمَّــة وقهرها.

اليوم يصرّح المبعوث الصهيوني ويتكوف بأن رئيسَه الكافر ترامب يستغرب لماذا لم تستسلم إيران حتى اليوم رغم الضغوط الهائلة عليها؛ لأنه يجهلُ ثقافتَها ومصدر عزتها وقوتها.

فقد كان يظن أن الجمهورية الإسلامية مثل الدول العربية، سوف تستسلم من أول لحظة، وتنقاد له مثل تركيا، ومصر، والسعوديّة.

واليوم أعلن مجرمُ الحرب نتنياهو أنه شكّل تحالفًا من دول عربية لمواجهة محور الجهاد والمقاومة، بقيادة كَيانه الإرهابي المحتلّ الغاصب.

لا شك أن المنطقة تمر اليوم بمرحلة تاريخية فاصلة، وأن الأُمَّــة تتعرض لأخطر مؤامرة في تاريخها، ومن سيدفع الثمن الأكبر هي الشعوب العربية قبل غيرها، فهي الهدفُ والغاية من المواجهة القادمة، وليس أمامها سوى الوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية للحفاظ على ما تبقى من دينها ودنياها.

وإذا لم يحرّكها القرآن في شهر رمضان فلن تتحَرّك بعدها، وَإذَا لم يكن لها موقفٌ من هذه المواجهة فلن يكون لها وجود بعدها.

لا شك أن الجمهورية الإسلامية تمتلك الكثير من أوراق القوة، وقادرة على إخراج الأمريكان والصهاينة من المنطقة إذَا وقفت الشعوب العربية والإسلامية إلى جانبها ولو بالكلمة، وأوقفت ملوكها ورؤساءها عن الانحياز إلى أعدائها ولو بالقوة.

اليوم المعركة ليست بين سُنة وشيعة، ولا بين دول متجاورة، ولا على مصالحَ سياسية أَو اقتصادية، بل هي معركة بين الإيمان والكفر، والحق والباطل، والخير والشر.

هي معركةٌ بين إبليس وآدم عليه السلام، هي معركة ليس وراءها إلا جنة أَو نار.

فيا ليت قومي يعلمون ما الذي ينتظرهم يوم الدين.

 

* أمين عام مجلس الشورى


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر