طاهر حسن جحاف
يواصل السيد القائد (يحفظه الله) استقراءَ أبعاد الصراع من خلال تدبر القصص القرآني، مسلطًا الضوء في حديثه الأخير على قصة أم موسى -عليها السلام- كنموذج للصبر والرعاية الإلهية في أحلك الظروف.
رعاية الله في زمن القلق
لقد لفت السيد القائد إلى الحالة النفسية التي عاشتها أم موسى، حَيثُ بلغت بها الحيرة والقلق مبلغًا عظيمًا، وهو ما جسده القرآن الكريم في قوله تعالى: {إن كادت لتبدي به}.
إلا أن التدبير الإلهي كان يحيط بها؛ فجاء الوعد الرباني: {إنا رادُّوه إليكِ وجاعلوه من المرسَلين}.
وبالفعل، عاد موسى إلى حُضن أمه ليكون هو من يرضع منها بعد أن رفض كُـلّ المراضع، وهو ما وصفه السيد القائد كدرس في الطمأنينة الإلهية التي تزيل القلق وتُقر العين بعد شدة الاختبار.
طغيان فرعون.. والعلوان الصهيوني
وفي سياق الربط بين الماضي والحاضر، انتقل السيد القائد للحديث عن أحوال المستضعفين حينما يتسيد أهل الباطل والظلم.
فكما وصف الله فرعون بأنه {علا في الأرض}، نجد اليوم العدوّ الصهيوني قد وصل إلى مرحلة متقدمة من الطغيان والغطرسة، وهو ما يتطابق مع قوله تعالى: {ولتعْلُنّ علوًّا كبيرًا}.
هذا العلو لا يتوقف عند استباحة الدماء والبلدان فحسب، بل وصل بهم الحال إلى منع دخول المصاحف إلى قطاع غزة، في محاولة بائسة لمحاربة الهُوية والقيم، وممارسة أبشع الجرائم في فلسطين ولبنان والمنطقة.
منطلق الإبادة: الثقافة التلمودية
أوضح السيد القائد يحفظه الله أن جرائم العدوّ لا تأتي من فراغ، بل تنطلق من "ثقافة الاحتقار" للبشرية.
فهم ينظرون إلى الآخرين ككائنات أدنى (حيوانات)، مبرّرين لأنفسهم إبادتهم وسحق كرامتهم، وهو ما نصت عليه أدبياتهم المحرفة في "التلمود".
إنهم يستهدفون العرب والمسلمين انطلاقًا من هذا العداء التاريخي والعقدي الذي فصله القرآن الكريم بوضوح.
الوعي القاصر وفخ "السياسة"
وفي نقد لاذع لضعاف الوعي، أشار السيد القائد يحفظه الله إلى أن البعض يروج للتماهي مع مشاريع العدوّ ومخطّطاته تحت ذريعة "السياسة والواقعية".
هؤلاء يصفون المتمسكين بمواقفهم المناهضة للمشروع الصهيوني بـ "الحمقى" أَو "غير الفاهمين"، بينما الحقيقة -كما يؤكّـد السيد- أن الحمقى الحقيقيين هم الذين ينخدعون بشعارات العدوّ ويتحَرّكون في فلكه.
لقد قدم السيد القائد (يحفظه الله) أبعادًا عميقة للصراع، مع العدوّ الصهيوني التي تثبتها الوقائع التاريخية وتؤكّـدها الآيات القرآنية.
وأن حتمية الزوال هي من وعود الله وسننه في هلاك الطغاة ونصرة المستضعفين.


.jpg)
.png)


.jpg)
