عبدالفتاح حيدرة
أكد السيد في كلمته حول آخر التطورات والمستجدات 9 أبريل 2026م ان من مقدمة أهداف الأعداء في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران هو تنفيذ مرحلة خطيرة من المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل الأمة، والإعلان عن وقف إطلاق النار بحد ذاته هو انتصار كبير للجمهورية الإسلامية في إيران ولدول محور المقاومة وللأمة الإسلامية وأحرار العالم، ومن هذا الانطلاق نتوجه أولاً إلى الله بالحمد والشكر على نعمة النصر العظيم في مواجهة أمريكا و"إسرائيل" وعلى الفضل الكبير على عباده المجاهدين الأحرار، ونتوجه بأطيب التهاني والتبريكات إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادة وشعباً وقوات مسلحة ومؤسسات ولكل أبناء أمتنا الإسلامية بهذا النصر العظيم، وان النصر الكبير والعظيم جاء في مقابله الفشل الكبير للصهيونية وأذرعها التي نفذت هذا العدوان، أمريكا وإسرائيل ومن أعانه، وقد فشلوا بشكل كبير فيما أرادوا تحقيقه من مخططاتهم في إطار هذا العدوان بالرغم من حجمه وجرائمه، فالأعداء استهدفوا كل مظاهر الحياة في إيران وسعوا بكل جهدهم إلى تدمير القدرات العسكرية لكنهم فشلوا فشلا ذريعا، والأعداء عملوا على استهداف المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر، بالرغم من المخاطر الكبيرة لاستهدافها حتى على دول الخليج، ان ثبات الجمهورية الإسلامية في إيران كان ثباتاً عظيماً على مستوى القيادة والشعب والقوات المسلحة بكل تشكيلاتهم، والنظام الإسلامي في إيران تماسك في كل مؤسساته بالرغم من استشهاد القادة، ولكن إيران غنية بالقادة والكوادر الكفؤة لحمل الراية وتحمل المسؤولية، وكل مؤسسات النظام الإسلامي استمرت في أداء مهامها ومسؤولياتها تجاه الشعب الإيراني المسلم على أكمل وجه، فكان من أهم ما تحقق في هذه الجولة المهمة من المواجهة لأعداء هذه الأمة هو الارساء لمعادلة وحدة الساحات وجبهات محور الجهاد والمقاومة، والمقاومة الإسلامية في لبنان كانت في صدارة من أرسى معادلة وحدة الساحات وفي صدارة المواجهة الكبيرة للعدو الإسرائيلي..
وأشار السيد القائد الى المقاومة الإسلامية في لبنان ألحقت بالعدو الإسرائيلي الخسائر الكبيرة بالزخم الكبير للعمليات والمواجهة المباشرة و ما قامت به يعد من أكبر المعارك التي خاضتها، وهو دور عظيم ومهم وكبير في هذه الجولة المهمة من المواجهة، وأداء المقاومة الإسلامية في لبنان كان فاعلا جدا فاجأ الأعداء نظرا لزخم العمليات الهائل ولمستوى الصمود والاستبسال، وبرز دور الحاضنة الشعبية في لبنان بصبرها العظيم وعطائها وثباتها الكبير وتضحياتها في سبيل الله، كما أن بروز دور فصائل المقاومة الإسلامية في العراق في معادلة وحدة الساحات منذ اللحظة الأولى للعدوان على إيران، فقد كان للعشائر العراقية والشعب العراقي بشكل عام وقواه الحية دورهم في هذه الجولة من المواجهة، ودور جبهة العراق كان متميزا وعظيما وبزخم كبير جدا في العمليات، ومن أهم نتائج جبهة اليمن منع العدو الإسرائيلي والأمريكي من الاستخدام العسكري للبحر الأحمر في الأعمال العدائية ضد إيران ودول المحور، وجبهة اليمن شاركت في العمليات المشتركة مع المحور بالقصف بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد العدو الإسرائيلي، وعمليات اليمن في مسار تصاعدي واعد بالعمليات المفاجئة والخيارات الكبيرة المؤثرة في إطار ما تقتضيه مراحل التصعيد، وعمليات اليمن ضمن خطة مدروسة تأخذ بعين الاعتبار أي مدى زمني للعدوان، كما أن الحضور الشعبي اليمني كان عظيما في المظاهرات والمسيرات المليونية وبزخم هائل ليس له مثيل، والدور الأساس في التصدي للعدوان كان للقوات المسلحة الإيرانية، وفي مقدمتها الحرس الثوري، وجبهات المحور استفادت من الجهد والقدرة العسكرية والنارية الكبيرة للقوات المسلحة في إيران، فإيران نفذت عمليات بزخم هائل لضرب العدو الإسرائيلي والقواعد الأمريكية بشكل غير مسبوق، ومن نتائج العمليات اضطرار الضباط والجنود الأمريكيين إلى الهروب من قواعدهم والاختباء في الفنادق وفي أماكن سرية، فضربات إيران أبقت الصهاينة في الملاجئ معظم الوقت على مدى 40 يوما..
ووضح السيد القائد ان إغلاق مضيق هرمز كان من أهم المواقف الكبيرة لإيران في الضغط بوجه أمريكا ومن يتعاون معها، وانتصار إيران والمحور أعاد الاعتبار للأمة الإسلامية بكلها ولمعادلة الردع ولإسقاط معادلة الاستباحة، والأمريكي ومعه العدو الصهيوني فشلا بالرغم من خوضهما للمواجهة بكل ثقلهما العسكري والسياسي والمادي، والانتصار نعمة كبيرة وعظيمة من الله تعالى، ومكسب كبير جدا للأمة الإسلامية ولكل أحرار العالم، والعدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي ومن ورائهم الصهيونية العالمية أرادوا بهذا العدوان تنفيذ مرحلة جديدة في غاية الخطورة على أمتنا، فقد أرادوا أن يزيحوا العائق الأكبر في هذه المنطقة وهي الجمهورية الإسلامية في إيران بدورها وثقلها وتأثيرها الكبير في
دعم شعوب الأمة، والجمهورية الإسلامية لها دور في إعادة الاعتبار لهذه الأمة التي تعاني من الإهانة والإذلال الذي يمارسه العدو الصهيوني والعدو الأمريكي، وإرساء معادلة الردع وإسقاط معادلة الاستباحة له أهمية كبيرة جدا، وإسقاط معادلة الاستباحة يصون لهذه الأمة حريتها وكرامتها واستقلالها ويدفع إلى الأمام بالمسار التحرري لأحرار الأمة، وإسقاط معادلة الاستباحة تنتهي بالانتصار العظيم في إطار الوعد الإلهي الحق في نهاية الكيان الصهيوني وزواله واستئصال سيطرته على الأمة، ان إسقاط معادلة الاستباحة مكسب كبير للأمة الإسلامية وكل أحرار العالم ويقدم شاهدا كبيرا ومصداقا عظيما للوعد الإلهي لهذه الأمة..
وأكد السيد القائد ان الأمة حينما تتحرك في سبيل الله وتجاهد في سبيله وتؤدي واجبها وتأخذ بأسباب النصر فإن الله يمدها بالنصر ويعينها ويؤيدها يسددها، وثمرة الاستجابة لله والثبات والصمود والأخذ بأسباب النصر يكون له مثل هذه النتائج المشرفة العظيمة التي تحققت في هذه الجولة، ومن المهم لكل بلدان المنطقة ولشعوبها وأنظمتها وحكوماتها أن تعيد النظر في خياراتها وتوجهاتها (العوجاء) التي تتجه بها للخضوع للأعداء الذين هم واضحين وصريحين في عدائهم لهذه الأمة، في أهدافهم العدوانية الشيطانية الظالمة التي تستهدف كل هذه الأمة، والأهداف الشيطانية للأعداء تستهدف كل بلاد الشام ومصر والعراق والجزيرة العربية، وتستهدف هذه الأمة بكلها، والعنوان الذي يتحرك تحته الأعداء هو تغيير الشرق الأوسط، بما يشمله هذا العنوان في هذه المنطقة بكلها في غرب آسيا، والعنوان الذي يتحرك به الأعداء هو إقامة إسرائيل الكبرى وبكل صراحة ووضوح يتحدثون عن هذه الأهداف، ومن المهم لأمتنا الإسلامية أن تستفيد مما تحقق في هذه الجولة المهمة من المواجهة الأمريكي والإسرائيلي، ولهذا من المهم لأمتنا الإسلامية أن تلتحق بمحور الجهاد والقدس والمقاومة، فمحور الإسلام برز في مواجهة قوى الكفر والطاغوت والاستكبار والظلم التي تشكل خطرا على الأمة الإسلامية بكلها، ومن المهم للأمة و قد رأت بكل وضوح وجلاء نتائج الاستجابة لتعليمات الله الحكيمة أن تتجه الاتجاه الصحيح وأن تعتمد خيار الجهاد، وعلى الأمة أن تنهض بمسؤولياتها الكبرى والمقدسة في الجهاد في سبيل الله، وعلى الأمة مسؤولية العمل الجاد على تحرير فلسطين واقتلاع الكيان الصهيوني، فلا جذور للكيان الصهيوني في الأساس بل هو نبتة خبيثة تحاول أن تستند إلى الدعم الغربي وتستفيد من التخاذل العربي، وحينما تتحرك الأمة على أساس تعليمات الله وتوجيهاته الحكيمة والقيمة والثقة به والأخذ بأسباب النصر فستتحرك بالنصر والتأييد الإلهي، ونحن أمام صراع في مواجهة اليهود الصهاينة الذين يتحركون بأهداف شيطانية عدوانية إجرامية وبتجرد من كل القيم الإنسانية، وحينما تتحرك الأمة على أساس تعليمات الله سبحانه وتعالى لمواجهة العدو ستنتصر حتما..
أكد السيد القائد ان الصراع مع العدو الصهيوني له أفق واضح أكد عليه الله سبحانه في القرآن الكريم في وعد صريح بزوال الكيان، وقد أخطأت بعض الأنظمة العربية حين تصورت أن نجاتها ومصلحتها في خيار الخنوع والخضوع للأمريكي والإسرائيلي، وتقديم الدعم لهم والولاء لهم، وقد تجلت الحقائق لبعض الأنظمة العربية بتحميل نفسها الأعباء الكبيرة والخطيرة جدا في حماية القواعد الأمريكية وعرضت أمنها ونفسها للخطر، والأنظمة العربية لن تستفيد من الأمريكي ليحميها، بل تحملت هي عبء حماية القواعد الأمريكية، والعبء الكبير جعل بعض الأنظمة العربية تعيش أجواء الحرب ومخاطرها، وتتحمل الأعباء المالية والاقتصادية حتى لمرحلة ما بعد المواجهة، وبعض الأنظمة العربية حولت بلدانها إلى ساحة حرب حماية للقواعد الأمريكية، وخدمة للعدو الإسرائيلي، ومواقف بعض الأنظمة العربية هو تفريطه فظيع وشنيع وخطير عليها أمام الله سبحانه، لأن التعاون مع عدو الأمة الإسلامية هو تفريط في مبادئ الإسلام وتنكر لتعاليم الله ونصرة للطاغوت، وتقديم الخدمة للعدو الصريح لكل الأمة يعتبر من الخيانة والنفاق والتفريط الرهيب جدا، وعلى الأنظمة العربية التي تورطت مع العدو أن تراجع حساباتها، وكان ينبغي أن تكون الأعباء التي تحملتها بعض الأنظمة العربية في إطار الموقف الحق والقضية العادلة للأمة ونصرة الشعب الفلسطيني، وبعض البلدان الإسلامية بوقوفها في صف الأعداء لا تحمي حتى أمنها القومي، وكان بإمكان دول المنطقة أن تؤسس شراكة قائمة على التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار بدلا عن الاستناد إلى الأغراب المعادين أمتنا، والأمريكي يأتي إلى منطقتنا من آخر الدنيا لاستهداف أمتنا، ويأتي بأطماعه وأحقاده خدمة للمخطط الصهيوني، ومن المؤسف أن يصل حال بعض الأنظمة العربية إلى مستوى تقديم الخدمة للصهيونية، وأي خدمة للعدوان الأمريكي والإسرائيلي هو خدمة مباشرة للصهيونية العالمية بأهدافها ومخططاتها ضد المنطقة، فالمخطط الصهيوني يستهدف حتى البلدان التي دعمت العدوان الأمريكي الإسرائيلي،
وهناك بلدان من خارج الساحة الإسلامية وقفت بشكل مشرف كما هو حال إسبانيا التي منعت استخدام أراضيها وأجوائها، والموقف المتقدم لإسبانيا كان ينبغي بشكل بديهي أن تقوم به كل الدول العربية والإسلامية في المنطقة بدلا عن تقديم أراضيها لخدمة الأمريكي والعمل على حماية قواعده، وهناك دول عربية تحركت سياسيا وإعلاميا لتشويه موقف إيران التي دافعت عن نفسها وشعبها، ودول عربية عملت بشكل دعائي ضد إيران التي واجهت المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل الأمة، ان فشل العدوان على إيران يمثل حافزا كبيرا لإعادة النظر من قبل الدول العربية التي عرضت أمنها للخطر وفق حسابات خاطئة، والفشل الأمريكي والصهيوني في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران والمنطقة يقاس بحجم الأهداف المعلنة، وعنوان "تغيير الشرق الأوسط" هو العنوان الأبرز للأعداء في المنطقة، وفي الساحة الإيرانية رفعوا عنوان " إسقاط النظام الإسلامي" ..
ووضح السيد القائد ان الأعداء كانوا يريدون للشعب الإيراني المسلم أن يستسلم لهم وأن يسقطوا نظامه الإسلامي وأن يتحول إلى شعب مستسلم وبلد خاضع لهم، والأعداء فشلوا في كل أهدافهم وهو فشل في تنفيذ المخطط الصهيوني، ومرحلة من مراحل تنفيذ المخطط الصهيوني سقطت وأحبطت وهذه خطوة مهمة جدا في فرملة العدو الصهيوني في مخططه، والشعب الإيراني ثبت ثباتا عظيما وكان حضوره الدائم في الليل والنهار في مختلف الساحات في إيران معبرا عن تمسكه بنظامه الإسلامي الذي تجذر أكثر من أي وقت مضى وتجدد بحيوية عالية جدا، والأجواء الثورية والحضور الثوري شاهد على المصاديق الواضحة للعمق الثوري المتجذر في إيران، والروحية الجهادية للشعب الإيراني المسلم مثلت خيبة أمل كبيرة للأعداء إضافة إلى خسائرهم الكبيرة جدا، وهناك خسائر كبيرة لحقت بالأعداء في الاستهداف للقواعد الأمريكية في المنطقة والاستهداف للعدو الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، والأمريكيون والإسرائيليون بذلوا جهدا كبيرا في التكتم الإعلامي على خسائرهم ولكن من الواضح ان خسائرهم كبيرة جدا وخيبة أملهم كبيرة، لقد سقط على الأعداء عدد كبير من الطائرات التي يعتمدون عليها في مهامهم القتالية، والخسائر في القواعد الأمريكية وما لحق بها من خسائر بشرية من قتلى وجرحى خسائر كبيرة وهي خسائر في قدراته وإمكاناته العسكرية، والأمريكيون يقرون بأن خسائرهم في قدراتهم العسكرية غير مسبوقة في تاريخهم، والعمليات التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية كانت عمليات فعالة ومدروسة ومحسوبة ولم تكن عشوائية، وحجم خسائر الأمريكي والإسرائيلي كبير جدا مع الفشل الكبير جدا على مستوى الأهداف..
ووضح السيد القائد ان هناك دروس مهمة جدا في هذه الجولة وينبغي أن تستفيد منها أمتنا الإسلامية، وأن يستفيد منها كل العالم وفي التصنيفات المعاصرة ارتكب اليهود الصهاينة وشريكهم الأمريكي جرائم حرب وكانوا يسعون لطمس كل المعالم الإسلامية، ونحن أمام عدو مجرم يجب أن ننظر إليه هذه النظرة دائما على أنه يشكل خطورة بالغة على هذه الأمة، وعقلية تفكير وتوجهات وممارسات العدو الصهيوني كلها في إطار عنوان الإجرام، والعدو الصهيوني هو عدو حقود لا يريد لهذه الأمة أي خير أبدا، وينبغي أن تكون حسابات الأمة في مواجهة العدو الصهيوني بالتصدي له لمنعه من تنفيذ جرائمه ضد هذه الأمة، وبالرغم من أن العدو واضح في إجرامه لكنه يطلق بعض التصريحات المخادعة والمستخفة والمستهترة بشعوب المنطقة لكنها تتبخر في الهواء ولا تلقى أي صدى لدى الشعوب الواعية،ومن العناوين المخادعة أن العدوان جاء لخدمة الشعب الإيراني وحريته، لكن ما تجلى هو الحقد الشديد على الإيرانيين من خلال الجرائم الشاملة بما فيها استهداف الأطفال، والغباء والضلال المبين هو الذي يجعل للعناوين المخادعة من قبل الأعداء صداها وأثرها لدى البعض، والعدوان الأمريكي الصهيوني استهدف كل المنشآت الخدمية في إيران، بل تباهى باستهداف الجسور والكهرباء والاتصالات وغيرها، والمجرم ترامب مثل أي زعيم مافيا، يجاهر بكل وضوح في التهديد بارتكاب جرائم حرب ويتباهى بتنفيذ ها، وقد تجلى الحقد الأعمى للمجرم ترامب، وقد وصل به الحال إلى المجاهرة بالقول إنه يسعى للقضاء على حضارة إيران، وتصريحات ترامب تمثل انكشافا كبيرا للتوجه الصهيوني الحاقد على المجتمعات البشرية بما تمتلكه من مقومات حضارية، فالنهج الصهيوني قائم على الطغيان لاستهداف شعوب الأمة، وخطر يهدد المجتمع البشري، لأنه يحمل النفسية الخبيثة ونزعة الإجرام والتوجه بالشر والطغيان ضد الآخرين، والعدوان على إيران استهدف المراكز البحثية و55 مكتبة بما يؤكد أنهم أعداء للعلم والحضارة ولكل خير لهذه الشعوب، فالعدو حرص على تدمير كل مظاهر الحياة في إيران، وقد تجلت للشعب الإيراني هذه الحقائق في واقعه بعكس التصريحات المخادعة، ومزاعم ترامب بأن الشعب الإيراني توسل إليه لتدمير كل شيء في إيران هي سخيفة للغاية، والإيرانيون فندوها بخروجهم ليلا ونهارا ضد العدوان، وقد التحق 12
مليون إيراني بالتعبئة العامة في الاستعداد لأي مواجهة برية أو غيرها في مواجهة العدو، ويتجلى الحقد الصهيوني اليهودي على هذه الأمة في كل جولة تستهدف أي شعب وأي بلد هو درس مهم..
إن أبواق الصهيونية تعمل ليل نهار في محاولة دؤوبة لخداع الأمة وتقديم صورة زائفة عن الأمريكي والإسرائيلي، ويجب أن تكون الرؤية راسخة والوعي عال تجاه حقيقة أعدائنا بأنهم مجرمون وأعداء لحضارة هذه الأمة، فالأعداء يستهدفون في الأمة كل مقومات الحياة والحضارة ويتوجهون بعدائية تامة لاستهدافها، والثبات الإيراني هو من الدروس المهمة وهو نموذج ملهم لكل شعوب هذه الأمة، ومع ثبات الشعب الإيراني كان هناك الفاعلية العالية للموقف بموجات الصواريخ والطائرات المسيرة التي لا تتوقف ليلا ونهارا، والموجات الإيرانية استهدفت الأعداء في قواعدهم وتم إسقاط أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الحديثة للأعداء، وقد تم إفشال معظم أنواع المخططات العسكرية للأعداء بما في ذلك المخطط الذي نفذه الأعداء في أصفهان، وكان وراء المخطط في أصفهان أهداف خطيرة جدا سعى العدو لتنفيذها، ولكنه تكبد خسائر كبيرة جدا، والعدو حاول أن يسوق لفشله على أنه نجاح تاريخي لا مثيل له بأسلوب سخيف سخر منه كل العالم، ونرى في التصدي العظيم والبطولي الذي قامت به القوات المسلحة الإيرانية بكل تشكيلاتها الثمرة العظيمة للعداد، وما كان للجمهورية الإسلامية في إيران أن تكون بهذا المستوى من الصمود والثبات وقوة الموقف لولا التوجه التحرري للنظام الإسلامي، والرؤية التدجينية التي تربط شعوب هذه المنطقة وحكوماتها بالأمريكيين والغرب هي رؤية تهيئ لإسقاط أي بلد يستهدف بكل بساطة، فهناك أنظمة تعتمد بشكل تام في حماية عروشها على الأمريكي وعندما يتجه الأمريكي إلى إسقاطها ستنهار وتسقط بكل بساطة، والارتهان للأعداء لا يمكن أن يكون سبيلا للقوة ووسيلة لحماية هذه الأمة، وإيران بعد هذا العدوان وفي هذه الجولة خرجت أقوى مما كانت عليه، وما يعبر عنه الأعداء أنهم تمكنوا من إضعاف إيران غير صحيح نهائيا، فإيران استفادت الدروس الكثيرة من هذه المواجهة، وبرزت قوية في موقفها وستستفيد حتى على مستوى نهضتها وتطوير قدراتها، وإيران الآن أكثر حضورا وتأثيرا على المستوى العالمي، والعالم الإسلامي في المقدمة مستفيد من هذا الصمود والثبات..
أكد السيد القائد ان العدو الإسرائيلي لم يجرؤ أن ينفذ العدوان على إيران بمفرده، بعد الدرس الذي تلقاه في الجولة السابقة خلال 12 يوما، والصهيونية دفعت بالأمريكي دفعا، للمشاركة في العدوان على إيران، فالصهيونية مؤثرة في أمريكا وسيطرتها على القرار الأمريكي بلغت إلى مستويات رهيبة، ونشر وثائق "إبستين" وفضائح الكثير من الزعماء والحكام كان من عوامل الدفع الكبير للمشاركة في العدوان على إيران، والبعض من زعماء منطقتنا العربية كانوا مهددين عبر وثائق "إبستين" بملفاتهم الجاهزة للنشر وفضائحهم الشنيعة جدا، وكان ذلك عاملا في سياق الدفع للعدوان على إيران، ولا تزال المسألة منظورة وتحت التقييم في إطار ما سينتج عن المفاوضات القادمة، وإذا توقفت هذه الجولة، فهذا لا يعني نهاية الصراع ولا نهاية الخطر الصهيوني، بل يعني الاستعداد للجولات القادمة الحتمية، ولن تنجح جهود التهدئة إلا إذا التزم العدو الصهيوني بوقف عدوانه على لبنان وعلى كل جبهات المحور، وجهود التهدئة لن تنجح إلا بوقف الخروقات التي ينفذها العدو بما فيها اختراق الأجواء وإرسال الطائرات المسيرة، ولن ينجح العدو الإسرائيلي أبدا في فرض معادلة الاستباحة على محور الجهاد والمقاومة، لا يمكن القبول بذلك إطلاقا، والعدو الإسرائيلي يسعى إلى محاولة تجزئة الجبهات، ويحاول أن يسقط معادلة وحدة الساحات، والعدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي يعملون دائما على تجزئة المعركة وعلى الاستفراد بشعوب الأمة وبلدانها، ومبدأ وحدة الساحات مهم للغاية في إفشال المساعي العدوانية لتجزئة المعركة وتسهيل الاستهداف للأمة، فهناك محاولة لتشويه أي تعاون بين أبناء الأمة وشعوب المنطقة في مواجهة العدو الذي أتى من خارج أمتنا منطقتنا، والعدو يحاول عبر أبواقه تشويه وتجريم أي تعاون بين أبناء الأمة لدفع الخطر عنها، يالعدو لن ينجح في ضرب معادلة وحدة الساحات وعدوانه المستمر على لبنان قد يؤدي إلى عودة المعركة بكلها، وكل جبهات المحور لن تتفرج أبدا على العدو الإسرائيلي وهو يستهدف الشعب اللبناني والمقاومة الإسلامية في لبنان، ولن نسمح أبدا بأن يتفرد العدو الإسرائيلي بأي جبهة من جبهات المحور، بما في ذلك الجبهة الفلسطينية..
وأكد السيد القائد على انه يجب العمل على حماية المسجد الأقصى، وإغلاقه لـ40 يوما خطوة خطيرة جدا، كما يجب العمل على منع العدو الإسرائيلي من الإقدام على إبادة الأسرى بعد إصداره مرسوم الإجرام ومحاولة تقنين الجرائم ، ويجب الضغط المستمر على العدو الإسرائيلي لتنفيذ اتفاق وقف العدوان على غزة لإنهاء الحصار وإعادة الإعمار وغير ذلك، ولا بد من السعي المستمر
لتحرير فلسطين، وهي مسؤولية إسلامية مقدسة تدفع عن الأمة خطر العدو الإسرائيلي..
واختتم السيد القائد كلمته بالتأكيد انه خلال هذا الأسبوع استمرت العمليات العسكرية المشتركة مع المحور حتى الإعلان عن التهدئة، كان خلال هذا الأسبوع إنجاز أمني أعلنه جهاز الأمن والمخابرات في اعتقال خلايا تجسس تعمل لخدمة العدو الصهيوني، والإنجاز الأمني الذي أعلن عنه هذا الأسبوع مهم جدا وفشل للعدو الإسرائيلي، وهو من المواضيع المهمة جدا التي تستحق المزيد من الحديث عنها والمزيد من التوعية للناس، ومن المهم أن يكون لدى الناس وعي بأساليب الخداع الإسرائيلي وأساليب الاستقطاب التي يعمل عليها العدو من أجل أن يكون له عناصر تخون إسلامها وشعبها وقيمها وأمته، وفي هذا الأسبوع كان هناك بيان مهم ومفيد لرابطة علماء اليمن ودار الإفتاء، وعلى مستوى الأنشطة الشعبية المتنوعة كان هناك وقفات شعبية أيضا هذا الأسبوع، وفي يوم الجمعة الماضي خرج شعبنا اليمني العظيم خروجا مليونيا كبيرا حاشدا في العاصمة صنعاء وفي بقية المحافظات، وكان الخروج المليوني لشعبنا الأسبوع الماضي في إطار حضوره المشرف الذي يعبر عن ثباته وجهاد ووعيه وتجسيده لانتمائه الإيماني، والخروج المليوني الأسبوع الماضي خطوة مهمة لها أهميتها الكبرى في تقديم رسالة كبيرة جدا لكل الأعداء، والموقف الذي يتحرك فيه بلدنا شعبيا ورسميا يقدم رسالة للأعداء بثباتنا في إطار المعادلة المهمة معادلة وحدة الساحات ورفض معادلة الاستباحة، وموقف شعبنا ثابت في نصرة الشعب الفلسطيني والسعي لحرية أمتنا والعمل على منع تنفيذ المخطط الصهيوني، وإذا عاد الأعداء للتصعيد في هذه الجولة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران وبلدان المحور فموقفنا ثابت في المشاركة الفعالة وفي إطار مسار تصاعدي في العمليات العسكرية وأدعو شعبنا العزيز يمن الإيمان والحكمة والجهاد والوفاء إلى الخروج المليوني العظيم يوم غد الجمعة إن شاء الله، والخروج المليوني لشعبنا يوم الغد سيكون شكرا لله واحتفاء بالنصر وتأكيدا على الثبات على الموقف ومباركة للشعب الإيراني وقيادته ومجاهدي المحور والأمة الإسلامية بالانتصار العظيم، والخروج المليوني يوم الغد سيكون نصرة للبنان ومقاومته المجاهدة، ونصرة لفلسطين الأقصى، وخروج الغد له أهمية كبيرة جدا وآمل أن يكون كما الأسبوع الماضي خروجا عظما مشرفا يعبر عن هوية الشعب وانتمائه الإيماني وثباته وشجاعته وجهاد، والخروج في المظاهرات في العاصمة صنعاء وفي بقية المحافظات في مختلف الساحات وفق ما هو معتاد في تنظيم اللجنة المنظمة..




.jpg)

.png)
