ما بعد سنوات التصعيد، أتت مرحلة خفض التصعيد؛ لأن شعبنا العزيز ثبت ثباتًا عظيمًا، بالرغم من الوحشية الكبيرة، والإجرام، والطغيان، والاستهداف، واستخدام تكتيكات أمريكية لحرق اليمن وتدميره بشكلٍ كامل؛ بهدف التمكُّن من كسر إرادة هذا الشعب وثباته، وتحطيم معنوياته، إلَّا أنَّ الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" وفَّق شعبنا العزيز؛ فثبت ثباتًا عظيمًا، تحرَّك أبطاله، وشجعانه، وشرفاؤه، أعزاؤه، إلى كل الجبهات، واجهوا بكل ثبات، بكل استبسال، قدَّموا دروسًا للأجيال، دروسًا للمجتمعات البشرية كلها، في مستوى التفاني، في القيم العظيمة، في الثبات العظيم، أحرقوا دبابات الإبرامز، والعربات الأمريكية والغربية بالولاعة، وكان ثباتهم العظيم، الذين نشرته مشاهد موثَّقة بما يقدِّم أرقى صورة عن القيم الأصيلة لهذا الشعب العزيز، في عزَّته الإيمانية، في وفائه، في شهامته، في ثباته، في رجولته.
فعندما أتت مرحلة خفض التصعيد، كانت نتيجة لفشل سعودي أمريكي واضح، وما بعد ذلك كان فشلهم أوضح، ولكنهم أصرُّوا على الاستمرار في الحصار، بالرغم من أن مقتضى مرحلة خفض التصعيد- كما قلنا في بداية الكلام- هي أن يكون هناك انفراجة حقيقية في الملف الإنساني، وفي الحقوق المشروعة لهذا الشعب العزيز، وأن يكون المسار مسارًا يوصل إلى:
- إنهاء الاحتلال السعودي.
- إنهاء العدوان بشكلٍ كامل.
- إعطاء هذا الشعب حقوقه.
- كذلك إعادة الإعمار، وجبر الضرر، والتعويضات...
وغير ذلك من الحقوق المعروفة لشعبٍ اعتدى عليه آخرون ظلمًا بغير حق، ودمَّروا، وقتلوا، وارتكبوا أبشع الجرائم، وظلموه أشد الظلم.
شعبنا العزيز، في ثباته العظيم في مواجهة الغزو، والاحتلال، والظلم، والطغيان، اتَّجه لتطوير قدراته العسكرية، نفَّذ عمليات كبرى طردت الأعداء من مناطق معروفة، ومن أماكن مهمة، وكذلك استمر في دوره على مستوى عظيم تجاه قضايا الأمة من حوله، بالرغم من حجم المعاناة، لكن شعبنا عندما أتى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزَّة، لم يتفرَّج كما تفرَّج الآخرون، اتَّجه بكل ما يستطيع، وبخروجٍ أسبوعيٍ مستمر، وأنشطة شعبية ليس لها مثيل في كل الدنيا، وقام بكل ما يستطيع فعله في أداء واجبه الإنساني، والإسلامي، والأخلاقي، والقيمي، والقرآني، في نصرة الشعب الفلسطيني، وواجه جولات من المواجهة مع العدو الأمريكي، الذي اعتدى على شعبنا؛ إسنادًا منه للعدو الإسرائيلي.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من نص كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات
القاها بتاريخ 16 صفر 1448هـ | 30 يوليو 2026م


