ونحن شعبٌ عزيز، بهويتنا الإيمانية، بثقتنا بالله، بانتمائنا الإيماني، بقيمنا، بأخلاقنا، باعتمادنا على الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، شعبٌ لم يقبل في كل تاريخه بأن يبقى شعبًا محتلًا، تصادر عليه حُرِّيَّته وكرامته، شعبٌ وبلدٌ قيل عنه أنه (مقبرة الغزاة)؛ ولذلك لا يمكن إطلاقًا أن نقبل بمصادرة حُرِّيَّتنا وكرامتنا، باستمرار الظلم ضدنا، بالاستهداف المستمر لنا، وأن نكون ساكتين جامدين؛ فكان الخروج العظيم المشرِّف في جمعة التحذير والنفير، من مصاديق الحديث النبوي الشريف: ((الْإِيْمَانُ يَمَان))، عبَّر عن العزَّة الإيمانية، عن الإرادة الصلبة لشعبنا العزيز في التمسك بحُرِّيَّته، بكرامته، بعزَّته الإيمانية، وفعلًا هو خروج يعبِّر عن حالة العزَّة الإيمانية، عن الثبات على الموقف الحق، والقضية العادلة.
وشعبنا العزيز له قضية واضحة، لسنا وكلاء لأحد، نحن شعبٌ أصيل له قضية، حتَّى على مستوى قضايا الأمة الكبرى التي نتحرَّك من أجلها مع أحرار هذه الأمة في محور الجهاد والمقاومة، نحن شركاء، نحن حلفاء، نحن نتحرَّك في إطار قضايا تعنينا جميعًا، تعني هذه الأمة بكلها، تعني كل مسلم، بل تعني كل حر في هذا العالم، لمواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي، والصهيونية المتوحِّشة، المجرمة، المفسدة، المضلَّة، التي تستهدف بشرِّها، وإجرامها، وطغيانها، المجتمع البشري بشكلٍ عام، والأمة الإسلامية على وجهٍ أخص، في مواجهة المخطط الصهيوني تحت عنوان [تغيير الشرق الأوسط]، عنوان عام، ليس فقط تغيير إيران، أو تغيير لبنان، أو تغيير بلدٍ هنا أو هناك، [تغيير الشرق الأوسط]، تحت عنوان [إقامة إسرائيل الكبرى]، وتستهدف بلدانًا حتَّى من البلدان التي تبذل الأنظمة فيها كل جهدها في نصرة الصهيونية، في القتال مع الصهيونية، في الدفاع عن الصهيونية، الأنظمة التي جعلت من نفسها مترسًا يحتمي به اليهود الصهاينة في مواجهة أحرار هذه الأمة.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من نص كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات
القاها بتاريخ 16 صفر 1448هـ | 30 يوليو 2026م

