مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

مرتضى الجرموزي
"فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ"؛ هذا هو النفاق الذي أبداه ويكشفه عوام المنافقين في كل زمن ومكان، صفات وأعمال وأقاويل متقلبة ومضللة تتحرك وفق أهوائهم وخبث عقائدهم الدنيئة، ويرون ما يفعله الآخرون في حب الله ورسوله بدعة وشركاً وخروجًا عن الدين وكفرًا بواحًا بينما هم غارقون في التبعية والانحراف.

ففي كل مناسبة دينية يحييها المسلمون، ويختص بإحيائها اليمانيون نجد أولئك المنسلخين عن القيم الفاضلة والدين الإسلامي المحمدي يغتاظون بشدة خاصة عندما يرون الاستعداد والتجهيز الكبيرين للاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ويزداد غيظهم مع الحضور والمشاركة المليونية الجماهيرية الإيمانية الشعبية والرسمية في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات.

يشتد غيظهم ونفاقهم وحقدهم أمام النجاح والتنظيم الكبير الذي تشهده الفعالية فهم في البداية أمرضوا أنفسهم باطلاً في سبيل الشيطان وفي سبيل سروال المؤسس، فزادهم الله بهذه المناسبة والحشد المليوني مرضًا وحشرهم في زاوية نفاقهم وضلالهم.

إنهم لا يريدون لهذه الأمة العز والمنعة بالعودة الصادقة إلى الله سبحانه وتعالى، ولا يريدون لها الخير ولا يطيقون أن تذكر الله وترفع من مقام رسول الله -صلوات الله عليه وعلى آله- من رفع الله ذكره وأعز شأنه وعظّم خُلقه، بل لا يريدون للأمة أن تخرج من دوامة الصراع، ليس لشيء خاص بهم، وإنما خدمة لليهود والنصارى، وخدمة لمن ضُربت عليهم الذلة والمسكنة وخدمة لولاة الجور والظلم والاستكبار.

إنهم يشدون الأمة إلى الطاعة العمياء والمذلة للحاكم حتى وإن جلد وزنى وسرق ولاط والعياذ بالله ونعوذ بالله من هذه الثقافة التي قصمت ظهر الأمة وجعلت منها أداة رخيصة بيد أعدائها، حتى أصبح أمر حلها وترحالها وحربها وسلمها بيد أعداء لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة.

وبوقاحة متناهية نراهم يعملون جاهدين للصد عن سبيل الله، وللصد والتقليل بل وللتكفير لمن يحتفل بمناسبة المولد النبوي الشريف، وينعتوننا بالروافض والمجوس والمبتدعة لأننا ذكرنا الله ورسوله، ومجدنا الله ورسوله، وعظمنا ووقرنا ونصرنا وعزرنا النبي الذي أُرسل رحمة وهداية للأمة وأخرجنا من الظلمات إلى النور.

ومما يبعث على الأسف الشديد أن نرى علماء ومثقفي وأكاديمي الأمة ممن يُفترض أنهم مسلمون بحكم جنسهم ولغتهم يقدحون ويسبون ويشتمون من يحتفل بالمولد النبوي الشريف، ويفتون بحلال دمه وعرضه وماله ويحرضون ضد إحياء هذه المناسبة العظيمة والخالدة معتبرين إحياءها من الشركيات والكفر بما أُنزل على محمد.

وفي المقابل نراهم يقدسون الاحتفالات المختلفة الوطنية والحزبية ويحتفلون بسروال المؤسس وأعياد أخرى غربية دخيلة على الدين وعلى الهوية الإيمانية العربية.

​في قلوبهم مرض فزادهم التوجه اليمني الإيماني الصادق مرضًا وقرحة في المعدة والقولون وتكسرًا في الدم حتى أضحت ثقافتهم هزيلة ركيكة لا تقوى على مواجهة صورة واحدة من صور المناسبة النبوية الشريفة والكريمة.

ولا نعلم حقيقة ما بينهم وبين الرسول وبين الإسلام حتى ينزعجوا إلى هذا الحد ويحنقوا من إحياء هذه المناسبة الجامعة لكل طوائف وفرق ومذاهب الإسلام دون فئة دون أخرى؛ إذ أن النبي الأكرم هو رسول للأمة كلها ومن واجب الأمة جمعاء إحياء يوم مولده في صورة فرائحية عامة شعبيًا ورسميًا ونحن لا نختلف حتى في أصل مولده صلوات الله عليه وعلى آله.

على العموم، نحمد الله ونشكره على نعمة الهداية والقيادة القرآنية التي أعادت لنا كشعب يمني أمجاد الآباء والأجداد، أنصار الله وأنصار الرسول الذين كانوا له سندًا وعونًا ونفسًا وملاذًا آمنًا، نحمده تعالى الذي وفقنا لإحياء مناسبة المولد النبوي الشريف، ولا عزاء لمن انسلخوا عن الدين والعروبة حتى أصبحوا تحت أقدام من ضُربت عليهم الذلة والمسكنة.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر