مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

محمد الضوراني
تحل علينا الذكرى السنوية الأولى لتلك الليلة الفارقة التي خطّت فيها دماء الشهداء القادة فصلًا جديدًا من تاريخ اليمن المعاصر، حين امتدت يد الغدر الصهيوني لتطال كوكبة من خيرة رجال الدولة في حكومة التغيير والبناء بصنعاء.

 لقد كانت الحادثة، رغم فداحتها، لحظة كشفت عن معدن الشعب اليمني الأصيل وعن صلابة المؤسسة الرسمية التي لم تتزعزع، بقدر ما زادتها الدماء الزكية إصرارًا على المضي قدمًا في طريق العزة والكرامة.

لقد كان استهداف رئيس الحكومة ورفاقه محاولة يائسة لكسر الإرادة السياسية وخلخلة الجبهة الداخلية، ظنًا من العدو أن اغتيال القادة سينهي النهج، غير أن الواقع أثبت أن الفكر المقاوم لا يموت برحيل حامله، وأن كل شهيد يتحول إلى منارة تضيء الطريق للأجيال القادمة، لتظل صنعاء قلعة صامدة لا تلين أمام مؤامرات الأعداء.

لقد جسد القادة الشهداء، وعلى رأسهم الشهيد أحمد غالب الرهوي، أسمى معاني المسؤولية الوطنية، فكانوا في قلب المعركة، يواجهون الحصار والعدوان بالعمل الدؤوب والموقف المبدئي الثابت، وارتباطهم بالقضية الفلسطينية كان عقيدة راسخة ترجمت إلى أفعال وقرارات، وهو ما دفع العدو الإسرائيلي لاستهدافهم بشكل مباشر؛ لإسكات الصوت اليمني الحر المساند لغزة.

إن دماء هؤلاء الشهداء قد أثبتت بالدليل القاطع أن الجبهة اليمنية هي جزء لا يتجزأ من محور المقاومة، وأن الثمن الذي يدفعه اليمن في سبيل نصرة المظلومين هو ثمن غالٍ ولكنه مستحق، ويُعتبر امتدادًا طبيعيًا لتضحيات الشعب اليمني عبر تاريخه.

ونحن في هذه الذكرى السنوية الأولى، نجدد العهد للشهداء القادة بأن مسيرة البناء والتصدي مستمرة، وأن دماءهم لن تذهب هدرًا، وستظل وقودًا لمواصلة درب الحرية والاستقلال، فالوفاء الحقيقي لهؤلاء العظماء يكمن في الحفاظ على وحدة الصف، والتمسك بالثوابت الوطنية، ومواصلة العمل المؤسسي بكفاءة واقتدار.

إن استهداف القادة يزيد الشعب اليمني تمسكًا بقيادته ومشروعه التحرري، لتظل أرواح الشهداء خالدة في وجدان الأمة، وشاهدًا حيًا على أن اليمن يدفع وما زال يدفع ضريبة مواقفه المبدئية وثباته التاريخي.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر