مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

يحيى صالح الحَمامي
مكة المكرمة، بيت الله العتيق، لم تكن يومًا ملكًا خاصًّا لأسرة آل سعود التي تتشدق بلقب "خدام الحرمين الشريفين".

الحرم لا يحتاج لخدمتهم، بل هو من يرفد خزائنهم؛ فعائدات الحج والعمرة تمثل أرقامًا فلكية يورّد نصفها كرسوم وجبايات في أرصدة البنوك السعوديّة.

فأين تذهب تلك الأموال؟ وكيف يدّعون الخدمة وهم يضيقون على عباد الله؟

إن توجيهات الخالق في كتابه الكريم كانت واضحة: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ}، وجعلها لمن استطاع إليه سبيلًا.

ولكن السياسة السعوديّة اليوم جعلت "الاستطاعة" مستحيلةً لأغلب المسلمين؛ فمساحة مكة خُنقت بناطحات السحاب والفنادق الفاخرة التي يملِكُها الأمراء، لتتحول القِبلة إلى "منتجع سياحي" للأثرياء، بينما يُحرم ملايين الفقراء من إتمام ركنهم الخامس؛ بسَببِ "نظام الكوتا" والأسعار الخيالية.

 

مكةُ في قبضةِ المخطّطاتِ المشبوهة

لا يمكننا عزل ما يحدث في مكة عن السياسات الخارجية؛ فالواقع يثبت أن الحرم بات تحت إشراف غير مباشر من أدوات "الماسونية العالمية".

ولنتأمل في هندسة "برج الساعة" الذي صُمم بإشرافٍ مريب، بكتلته الحديدية التي تعلوه وميلانها الذي يبدو كخطرٍ محدق بالكعبة المشرّفة، وكأنه فخٌّ ينتظر "كارثة طبيعية" ليحقّق أهدافا خبيثة في تدمير الرموز المقدسة للإسلام.

إن تكرارَ حوادث "تدافع الحجاج" وسقوط الضحايا -كما حدث مع الحجاج الإيرانيين والمصريين وغيرهم- يطرح تساؤلات كبرى: هل تعجز دولةٌ تستعينُ بجيوشِ العالم عن تنظيم بضعة ملايين؟ بينما نرى في العراق ملايين الزوار (أكثر من عشرين مليونًا) في ذكرى الإمام الحسين عليه السلام، دون أن نسمع عن حوادث إهمال مماثلة.

إن هذا التقصير السعوديّ ليس عفويًّا، بل هو استهتار بأرواح المسلمين يقابله صمت مخزٍ من بعض الحكام العرب.

مكةُ في عهدِ "ابن سلمان".. معتقلٌ للمصلحين ومزارٌ للمنحلين

تحت قيادة "سلمان بن عبد العزيز" وولي عهده، تحولت مكة إلى معقلٍ لاحتجاز كُـلّ من ينتقد سياسة آل سعود، حتى النساء والناشطات لم يسلمن من الاعتقال.

فبعد أن كان "من دخله كان آمنًا"، أصبح الأمن مفقودًا لكل صوت حر.

والأدهى من ذلك، هو السماحُ لمن وصفهم القرآن بـ "الرجس" بالاقتراب من مقدساتنا؛ حَيثُ استقبل النظام الوفود من اليهود والنصارى في تحدٍ سافر لمشاعر المسلمين، بينما يُحرم أبناء الأُمَّــة من الزيارة لأسباب سياسية.

إن آل سعود يستثمرون في كُـلّ شيء، حتى في "حصى الجمرات"، لتذهب تلك المليارات في نهاية المطاف كقربان لـ "شيطان البيت الأبيض" ترامب.

إن مكة المكرمة بحاجة اليوم إلى "فتح جديد" يحرّرها من قيود التبعية والابتزاز، ويعيدها قبلةً حرة لكل المسلمين، لا مشروعًا استثماريًّا لأسرةٍ تبيع الدين لإرضاء قوى الاستكبار.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر