مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

يحيى صالح الحَمامي
تتكشف اليوم واقعة مؤلمة حول المسار الذي آلت إليه قيادة النظام السعودي، وهو ما يستدعي المكاشفة والإفصاح عن سياسة ولي العهد محمد بن سلمان، والتي تتسم بالسخاء المفرط تجاه الغرب مقابل الجفاء والجحود تجاه الشرق، حيث يُنفق الاقتصاد السعودي مليارات الدولارات في مشاريع استثمارية وهمية وغير مجدية في أمريكا وفرنسا وعدد من الدول الأوروبية، في حين أن مكان الاستثمار الحقيقي والأولى بهذه الأموال الطائلة هو منطقتنا العربية والإسلامية، حيث تعيش العديد من الشعوب تحت خط الفقر.

لو أُوجهت هذه الاستثمارات لنفع تلك الشعوب الفقيرة، لكان النظام السعودي هو المستفيد الأول، ولنال شكر شعوب المنطقة وتقديرها، ولحاز مكانة عظيمة تليق بالرجال العظماء، كما أن الاستثمار الإنساني والإيماني يترك أثرًا في نفوس الملايين، ويُحسب له موقفًا عربيًا وإسلاميًا وقوميًا يضعها في مقدمة صفوف الأمة، بدلاً من البحث عن العزة والكرامة في أروقة المحافل الدولية والماسونية العالمية التي لم تورثها شيئًا، ولم توفقها لخدمة الأخوة الإيمانية.

إن هذه السياسات كشفت عن نوايا السوء تجاه المنطقة، وخاصة اليمن، لكن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، ومن يدعو للعجب هو هذا الضخ المالي في بلاد الغرب، رغم ما وضح القرآن الكريم حول طبيعة التعامل مع النصارى واليهود وما تحمله نفوسهم من عدم حب الخير للمسلمين، فلا يريدون لنا خير السماء ولا بركات الطبيعة.

فكيف يُنتظر أن يأتي الخير لأبناء نجد والحجاز من الأراضي الأمريكية والفرنسية؟ ومع ذلك، يستمر النظام السعودي بالتعامل مع الغرب بودية وثقة عمياء، في وقتٍ تشهد فيه جميع صراعات وحروب ودمار المنطقة بصمات وتغطيات مالية وسلاحًا من فائض المال السعودي.

تذهب هذه المليارات لتوفر فرص عمل للأسر الأوروبية والأمريكية والفرنسية، في مشاريع استثمارية وهمية وفي مجالات لا تعود بالنفع كالصناعات المدنية أو السيارات العالمية، بل في إنشاء مدن سياحية ومنتجعات تُروج للفاحشة وشرب الخمور والمخدرات، وهي أمور محرمة شرعًا ولعن الله مشاركيها ومروجيها.

وحتى لو افترضنا جدلاً أن هذه الاستثمارات في مجالات حيوية كالغذائية أو الدوائية، فإن إدارتها والعمالة فيها تكون من أبناء تلك الدول الغربية، فتستفيد مجتمعاتهم بالكامل، بينما تعاني شعوبنا البطالة والفقر والبحث عن رغيف الخبز.

وفي المقابل، تتجلى هذه التناقضات بأبشع صورها في اليمن، الذي يخضع للعدوان والحصار منذ نحو 12 عامًا، حيث يُحرم أبناؤه من الموظفين والمدنيين والعسكريين وحتى المتقاعدين من رواتبهم وأبسط حقوقهم الإنسانية، مع تجنيد العملاء والسيطرة على ثروات النفط الخام والغاز المسال وإيداع عائداتها في البنك الأهلي بجدة والرياض.

المشكلة أن بن سلمان يستمر في تحريضه وتعيين حكومات معتقلة في فنادق الرياض، ويتدخل حتى في توزيع الحقائب الوزارية والدبلوماسية، بينما يغطي الإعلام السعودي هذه التحركات بوقاحة وبجاحة، ناسيًا الممارسات والإهانات الأمريكية السابقة من ترامب والتي وصف مملكة الرمال بالبقرة الحلوب التي إن جف ضرعها وحليبها سيذبحها؛ فلا شك من أنها سفاهة سياسية وعبث يجب أن يتوقف.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر